Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله صادق دحلان

متى تمنح جائزة نوبل لأحد أبناء الخليج؟

A A
آلاف الملايين أنفقت في تنمية البشر منذ تأسيس الدولة السعودية ابتداءً من إنشاء المدارس والمعاهد والجامعات ثم الابتعاث إلى الخارج لأفضل الجامعات العالمية، وآلاف الملايين أنفقت في بناء وتطوير البنية التحتية الداعمة والمساندة للتنمية في المملكة، والحقيقة لم تتأخر قيادة المملكة في دعم برامج الموهوبين ورواد الأعمال وأصحاب الابتكارات الحديثة وخصصت ميزانيات ضخمة لدعم البحث العلمي المباشر أو من خلال مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وأنفقت شركة أرامكو البلايين في استكشاف البترول والغاز ومثلها أنفق في تكرير البترول وصناعة البتروكيماويات حتى أصبحت رائدة في العالم في هذه الصناعة، وأنفقت الدولة البلايين في تحلية المياه من البحر وتوليد الطاقة منها وقد تكون المملكة الأولى عالميًا في هذه الصناعة.

إنجازات عظيمة في دعم العلم وطلبة العلم والصناعة والصناعيين إلا أنه وللأسف حتى هذا اليوم لم يحصل أحد أبناء المملكة الموهوبين أو غيرهم من المتعلمين وذوي الخبرة على جائزة نوبل العالمية في أحد مجالاتها، وتساءلت كثيرًا هل أبناء العالم الآخرين أكثر نبوغًا من أبنائنا والجواب إطلاقًا لا.

أو هل من يصنع النبوغ البيئة؟ وما هو المقصود بالبيئة؟ فبيئتنا مؤخرًا أصبحت محفزة للإبداع والابتكار أكثر من الماضي، أو السبب الدعم؟ وقد يكون هذا سببًا ولكن ما هو نوع الدعم؟ هل هو المادي أو المعنوي أو السياسي؟

علمًا أن المملكة عضو مجموعة العشرين وهي أكبر وأهم مجموعة في العالم والتي توجه الاقتصاد والسياسة العالمية، والمملكة صاحبة أقوى قرار في توفير الطاقة للعالم والعالم الصناعي على وجه الخصوص، ألم تستطع أن تنافس في الحصول على جائزة نوبل في تصنيع المواد الأساسية (البتروكيماويات)؟ هل نحن مستثمرون بالمال فقط ومستوردو التقنية والآلات التصنيعية من الدول الصناعية؟ هل دورنا إنشاء وإدارة وتسويق؟ ألم نصل إلى مرحلة استكشاف تقنية حديثة تسجل عالميًا في إنتاج المواد البتروكيماوية؟

هل يعقل أن هذا الحجم من الأدباء والمثقفين الرواد والمخضرمين والفائزين بجوائز محلية وإقليمية ليسوا مؤهلين للحصول على جائزة نوبل؟ أسئلة كثيرة أطرحها على نفسي دائمًا ولا أجد جوابًا ولا أخص المملكة فقط وإنما دول الخليج جميعها.

وبالرجوع إلى تاريخ جائزة نوبل فهي تعتبر أهم جائزة عالمية تمنح سنويًا حيث تتجه إليها أنظار العالم في بداية شهر أكتوبر من كل عام عند إعلان أسماء الفائزين بها في مدينتي أوسلو وستوكهولم، حيث تمنح هذه الجائزة تقديرًا لأعظم الإنجازات البشرية والفكرية في مجالات الطب والفيزياء والكيمياء والأدب وإرساء السلام العالمي، وقد منحت هذه الجائزة لأول مرة عام 1901م وسميت نسبة إلى المهندس والمخترع ورجل الأعمال ألفرد نوبل.

ومن الجدير بالذكر أن العرب قد حصلوا على 8 جوائز نوبل أي ما يقارب من 0.95% من الحاصلين على جوائز نوبل وكانت في ثلاث فئات وهي: السلام والكيمياء والأدب، وكانت أبرز تلك الشخصيات العربية: الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات عام 1978م، والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 1994م، والدكتور محمد البرادعي من جمهورية مصر العربية عام 2005م، والرباعي الراعي للحوار الوطني التونسي (وهي 4 منظمات تونسية) عام 2015م، ونادية مراد من العراق عام 2018م.. وفي مجال الأدب فقد حصل على الجائزة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ عام 1988م وهو أول عربي يحصل على جائزة نوبل في الأدب.. وفي مجال الكيمياء حصل الكيميائي المصري (أمريكي الجنسية) أحمد زويل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999م، وهو المسلم العربي الوحيد الحاصل على جائزة نوبل في العلوم.

كاتب اقتصادي سعودي

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X