لقاء الأمير عبدالرحمن بن مساعد الأخير حرّك حمية بعض الإعلاميين، وهمزوا ولمزوا ولم يوضحوا لماذا هم غاضبون!.

رسالة الأمير كانت عبارة عن نقد وأمنيات بتغيير للأفضل وسعي نحو الكمال، للأسف من ثارت حميتهم كان التوتر يحكمهم، وبدلاً من أن يكون الطرح فكرة ونقاشاً، تحول الأمر إلى هجوم!!.

الغريب أنهم تجاوزوا واقع برامجهم والقنوات التي يعملون بها، البرامج التي حولوها إلى مزارع خاصة، برنامج من أصل ست حلقات في موسمه الأول كان أربعة من الضيوف أصدقاء عمل للمذيع سابقاً!.

والبعض هو وزوجته وأصهاره يعملون في برنامج واحد!

ثم تثور ثائرتهم لأن هناك من انتقد عملهم!

وبعيداً عن طرح الأمير عبدالرحمن بن مساعد والذي أرى بأنه صوت العامّة المُحبين، والذين يريدون أن نكون دائماً في القمة، ويريدون الأفضل دائماً، أنا شخصياً أعرف أنني في بعض القنوات أحتاج أن أكون صديقاً للمذيع حتى تتم استضافتي بحكم تخصصي بدلاً من تكرار ذات الوجوه، ولكني لستُ صديقاً لأحد..

إعلاميون يمسكون زمام أكثر من منصب، تحرير صحيفة، وبرنامج تلفزيوني، ومحللون سياسيون، وناقدون فنيون واجتماعيون، ولا يضر معها أن يكتمل العقد بأن يكونوا أصحاب مناصب استشارية كإعلاميين (عُظماء)، والبعض منهم يُقدم النُصح والإرشاد بأهمية التمسك بالكفاءات، وهو لم يتبقَ أحد من أسرته إلاّ وأتى به ليعمل معه، ثم يتحدثون عن أهمية أن لا ينتقدهم أحد، وأن من ينتقدهم لا يعرف كيفية عمل الإعلام!.

من أغضبهم حديث الأمير، يجب أن يغضبوا لما تحدثتُ عنه من شللية جعلت نظرة العامّة للإعلام بهذا الشكل..

وهنا لا أنسى أنني في يوم من الأيام تقدمت لأحد المسؤولين النُبلاء جداً بطلب وظيفة لي ولأخي، تمت إحالة المعاملة حسب النظام، كان السكرتير يُمسك بملفاتنا ويهزها بيديه بعد خروجنا من مكتب المسؤول مُردداً: (باقي أحد بتجيبونه معكم يتوظف)، يرددها والحقد والحسد يتطاير من عينيه!.

طبعاً لم يُكتب لنا نصيب، ولكن لاحقاً وبالصُدفة اكتشفت أن هذا الغاضب أبناؤه وأقاربه يعملون معه في ذات المُنشأة، وأن غضبه كان دافعه الحسد فقط، لعله كان يريدها لأحد أبنائه الصغار. والإخوة الإعلاميون الغاضبون يبدو أنهم يشبهون هذا الأخ، يريدون أن يكون لهم كل شيء، دون أن يُسألوا عن ماذا قدمتم لنا!!..