في السادس والعشرين من فبراير لعام 2013 أعاد الإسطبل الأبيض لأبناء الملك عبدالله بن عبدالعزيز قصة الجواد الشهير "السكب" الذي حظي بشعبية جارفة من خارج الوسط الفروسي ومن داخله، وبات اسمًا متداولًا في كثير من النشاطات الرياضية والتجارية المختلفة التي كانت مطلوبة في بداية التسعينات الميلادية؛ عقب فوزه بـ"كأس المؤسس" عبر الجواد "متوالي" تحت إشراف المدرب بدر بن سعود بن رزيق وبقيادة الخيال العالمي "مايكل برزلونا".

يمكن الرابط العجيب في ترابط الجواد "متوالي" مع البطل "السكب" من خلال تتابعهما من حيث السلالة، والذي تحقق نتاج حرص مزرعة الجنادرية في تتبع الدماء والسلالات الناجحة، وتطبيقها على عمليات توليد الخيل لديها، الأمر الذي مكنها من تربعها على القمة من بين المزارع السعودية المهتمة بصناعة الخيل المحلية.

تبدأ هذه القصة الفروسية الخالدة والتي ترتبط في خفاياها بتاج البطولات السعودية "كأس المؤسس" والتي ستقام مساء السبت المقبل، بالفرس المحلية "عطايا الرحمن" ابنة فحل مزرعة الجنادرية "ثوت ليس" الفائزة بسباق واحد في مشوارها مع الإسطبل أثناء السباقات، وتميز القائمين على هذه المزرعة في توقع نجاحها في عمليات التوليد وعدم التفريط بها؛ لكونها تعود لأمها الفرس "شيما" ابنة الفحل "مسواكي" وهي أخت البطل الشهير "السكب" الذي فاز بـ"كأس المؤسس" مرتين و"كأس ولي العهد" مرتين أيضًا في عامي 1991-1992م على ميدان الملز التاريخي والمسمى قبل قدومه للسعودية من الولايات المتحدة الأمريكية "بريمال"، وهو الفائز بـ17 سباقًا من أبرزها سباق "دون هانديكاب" للفئة الأولى، وثانيًا في "أركانسيس ديربي" للفئة الأولى، وبلغ مجموع جوائزه أكثر من مليون و200 ألف دولار أمريكي.

ولم تنتهِ قصة البطولة للفرس "عطايا الرحمن" عند هذا الحد، بل أيضا عادت لتعيد قصتها بشكل أكثر جمالًا عام 2015م، بعد أن التقت فحل مزرعة الجنادرية الآخر "أوفيشال فليم" وأنجبت البطل "النجم الفائز" الذي فاز أيضًا بـ"كأس المؤسس"، لتصبح بذلك الفرس المحلية الوحيدة التي تنتج بطلين لهذه البطولة الأهم سعوديًا، والمحرك الأساسي لمزارع الإنتاج السعودية في تطوير عملياتها بهدف الحصول على فائز بهذه الكأس، ومن فحلين مختلفين.

الجدير بالذكر بأن النسخة الثالثة والعشرين من تاج بطولات سباقات الخيل "كأس المؤسس" ستقام مساء السبت المقبل على أرض ميدان الملك عبدالعزيز بالجنادرية وبجائزة تبلغ 3 ملايين ريال سعودي.