قصصهم أغرب من الخيال.. حكايات صعبة تجدها هنا في هذا المكان.. أحدهم ظل منومًا لمدة 13 عامًا بسبب «اللهو بسيارته» منذ 38 سنة، وأخرى بقيت هنا 8 سنوات وتسير على عكاز حيث تبلغ 85 عامًا، وثالث لا يستطيع الخروج بسبب إصابته بـ»السمنة».. والقاسم المشترك بين كل هؤلاء هو العناية الطبية الفائقة التي ربما تجعلهم ينسون همومهم. ويرقد في مستشفى «ابن سينا للرعاية المديدة» 75 مريضًا من فئة الذين يحتاجون لرعاية تمريضية فقط منها حالات مستقرة بلغ متوسط وجودها 13 عامًا، وبعضها في غيبوبة تامة ومتوسط وجودها 5 أعوام. وتشهد جميع الحالات تحسنًا مستمرًا حيث تعتبر من أقل المستشفيات في تعرض مرضاها لتقرحات الفراش حيث لم تتجاوز الحالتين خلال عام. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 150 سريرًا، بينما يتم التعامل مع الحالات المنومة من خلال المتابعة ودراسة الحالات والعمل على التطوير المستمر، بينما يتم تأهيل المرضى من خلال قسم العلاج الطبيعي المجهز، وسبق أن سجل المستشفى العديد من الحالات التي تحسنت بفضل الله ثم بالخدمات المقدمة للمرضى المنومين.

أحمد.. اللهو بسيارته سبب مشكلاته

«المدينة» قامت بزيارة إلى قسم الرعاية المديدة والتقت عددًا من المرضى المنومين بعضهم في غيبوبة تامة لسنوات طويلة واستطلعت قصص بعضهم ممن تسمح حالاتهم المرضية للتحدث عما يجدونه من رعاية صحية وطبية وتأهيلية والتي تكللت بتحسن العديد من الحالات نتيجة الجهود التي تبذل من قبل الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية عبر تناغم بين جميع أقسام المستشفى.

في البداية تحدث لنا أحمد مجاشي أحد المرضى القدامى في المستشفى والذي تم تنويمه منذ قرابة 13 عامًا ويصف وضعه الصحي بأنه تعرض إلى حادث سير أثناء اللهو بالمركبة قبل 38 عامًا عندما كان في المرحلة الابتدائية الأمر الذي تسبب له في حدوث شلل نصفي ومنذ ذلك الوقت وهو مقعد حيث تم تنويمه في مستشفى ابن سينا للرعاية المديدة قبل قرابة 13 عامًا حتى وقتنا الحاضر.

وأضاف أنه لا يمكنه وصف مدى الرعاية والاهتمام الذي يحظى به من طاقم طبي سعودي على أعلى مستوى من خلال الرعاية الصحية حيث يتم خدمته على مستوى عال مع توفير كافة احتياجاته بالإضافة إلى إشراكهم في جميع المناسبات الموسمية والدينية، مشيرًا إلى أن هناك حديقة جميلة تريح النفس يتم إخراجه لها وسبق وأن شارك بعدة زيارات لعدد من المواقع في مكة المكرمة واصفًا علاقته بالكادر الطبي والتمريضي والإداري بالمستشفى أشبه بالعائلة من خلال ما يقومون به جزاهم الله عنا كل خير من عمل متواصل لخدمة كافة المرضى المنومين.

الحاجة أوما.. منومة منذ 8 سنوات

تحدثت الحاجة أوما من جمهورية النيجر والتي تبلغ من العمر 85 عامًا أنها قدمت إلى المستشفى قبل قرابة 8 سنوات وهي شبه مقعدة لا تقوى على الحركة إلا أنه بفضل الله ثم التأهيل الطبي في المستشفى عادت للسير على قدميها مستعينة بعكاز حيث بشرها الطاقم الطبي أنه مع التأهيل سوف تستغنى عن العكاز مستقبلاً ويمكنها السير مرة أخرى الأمر الذي جعلها في سعادة بالغة.

وتقول: أوما إن جميع الكادر الطبي في المستشفى يقومون بتقديم خدمات رائعة لها ويهتمون بأدق التفاصيل ويسعون إلى راحة واستقرار المرضى من خلال عملهم الإنساني والنبيل ورفعت يديها داعية لحكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهد الأمين بأن يديم الله عليها هذه النعمة وما يقومون به من خدمات كريمة للمواطن والمقيمين على حد سواء.

«عبدو».. لهذه الأسباب يحتاج عناية خاصة

وصف أحد الكوادر الصحية حالة المقيم اليمني «عبدو» 54عامًا الذي تم نقله قبل 7 أشهر إلى المستشفى وهو في حالة وعي متوسط ويحتاج إلى عناية خاصة إلا أن الرعاية التي قدمت له بفضل الفريق الطبي حسنت من حالته بنسبة كبيرة جدًا حيث عاد بفضل الله إلى الوعي الكامل وتم نقله من العناية إلى قسم تنويم الرجال وبإذن الله سيستطيع العودة إلى حياته الطبيعية خلال فتر قريبة.



حكاية المصاب بـ «متلازمة داون» مع السمنة

فيما تحدث كادر صحي عن الحالة الخاصة للمريض (خ.ع) وهو مصاب بمتلازمة داون ويعاني من السمنة حيث يتم تقديم الرعاية له بوجود والده الذي يتواجد بشكل يومي في المستشفى ومتابعة الحالة أولاً بأول حيث أشاد والده بالعناية المقدمة لابنه والتي ساهمت بفضل الله في تحسن حالة ابنه بشكل ملحوظ ومستمر مشيرًا إلى أن تخصص المستشفى في خدمة مرضى للرعاية المديدة أدى إلى تطور حالته.

مدير الخدمات التمريضية: يتم استقبالهم عبر «إحالتي»

أوضحت مديرة الخدمات التمريضية بالمستشفى عائشة عبدالرحمن طياش أن مرضى الرعاية المديدة يتم استقبالهم ودخولهم عبر برنامج إحالتي من مستشفيات العاصمة المقدسة وهم الذين يحتاجون لرعاية تمريضية فقط حيث يقوم الكادر التمريضي المؤهل بكفاءة عالية بتقديم الخدمات الطبية لهم سواء الرعاية التمريضية أو العناية الشخصية (تطعيم - تقليم -استحمام - نظافة داخلية) أو تحسين حالة المريض دراسة الحالة أو التأهيل الطبي كل حالة حسب احتياجها. وأشارت إلى أن المريض يكون تحت إشراف كادر طبي وتمريضي كامل يشمل الأطباء والعلاج الطبيعي والتغذية والتمريض وتقييم حالة المريض المحال فترة الدخول وتضم قياس نسبة الوعي ومدى إمكانية تغيرها من عدمها خلال الفترة المقبلة وأيضًا الكشف على قرحة الفراش ويتم تحديد فترة العلاج لمدة تماثله للشفاء من قرحة الفراش.

نائب المدير: 3246 استفادوا من خدمة الطوارئ

قال نائب مدير مستشفى ابن سينا عاصم صالح المعنى إن مستشفى ابن سينا بالعاصمة المقدسة يقدم خدمات صحية مميزة لمرضى الرعاية الممتدة حيـث إنه الأول من نوعه في مدينة مكة المكرمة الذي يعنى بمرضى الإقامة الطويلة وكذلك يوجد به عيادات خارجية تخدم المنطقة وخدمات الطوارئ على مدار الساعة. وأشار المعنى إلى أن المستشفى يوفر العديد من العيادات الأخرى هي عيادة الباطنة وعيادة العظام وعيادة الجلدية وعيادة الجراحة العامة واستطاع عبر نظام إحالتي من خدمة 240 مريضًا وبلغ عدد المستفيدين من خدمات الطوارئ 3246 مراجعًا وعدد المستفيدين من العيادات الافتراضية بلغ 550 مراجعًا.