اكد رئيس مجلس الامناء في مؤسسة " سقيا الإمارات" معالي سعيد محمد الطاير ان المياه تعد عاملاً رئيسياً لدفع عملية النمو المستدام، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونظراً إلى أن ندرة المياه تؤثر على أكثر من 40% من سكان العالم، تسعى القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة لتحسين واقع المجتمعات المنكوبة حول العالم وتعزيز جودة حياتها في شتى المجالات. وتجسد جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، نهج القيادة الحكيمة التي تسير على خطى الآباء المؤسسين، والقيم والمبادئ السامية التي غرسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – "طيب الله ثراه"، ومبادراته الكثيرة للتخفيف من معاناة الإنسان أينما كان دون النظر إلى عرقه أو جنسه أو لونه أو دينه، من خلال دورها في توفير المياه الصالحة للشرب للمحتاجين والمنكوبين والمحرومين حول العالم.

وتدعم جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه أعمال البحث والتطوير لتقنيات جديدة ومبتكرة من أجل إنتاج، وتوزيع، وتخزين، ومراقبة الجودة، وتحلية وتنقية المياه. وتشرف مؤسسة "سقيا الإمارات"، تحت مظلة مؤسّسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، على الجائزة التي يبلغ مجموع جوائزها مليون دولار أمريكي، وتهدف إلى إيجاد حلول مستدامة ومبتكرة باستخدام الطاقة المتجددة للتصدّي لمشكلة شُح المياه. وتسهم الجائزة أيضاً في دعم جهود مؤسسة "سقيا الإمارات" التي لا يقتصر هدفها على توفير مياه صالحة للشرب للمحتاجين فحسب، بل تسعى أيضاً إلى تحديد السبل التي يمكن أن تسهم بها التقنيات المبتكرة والمستدامة في إيجاد حل لأزمة المياه العالمية. وقد نجحت "سقيا الإمارات" منذ تأسيسها في التأثير إيجابياً على حياة أكثر من 13 مليون شخص في 36 دولة من خلال تنفيذ ما يزيد عن 1000 مشروع مياه مستدام في مختلف أرجاء العالم حتى الآن.

واشار الى ان مؤسسة "سقيا الإمارات" اعلنت عن توسيع نطاق الدورة الثالثة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه، لتشمل تقنيات جديدة تعمل على إنتاج وتوزيع وتخزين ومراقبة وتحلية وتنقية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، بما يشجع عدداً أكبر من المؤسسات البحثية والأفراد للمشاركة في الجائزة.

وخلال الدورتين السابقتين، كانت الجائزة تشمل الابتكارات المعتمدة على الطاقة الشمسية فقط، أما الآن، فتستقبل الجائزة الابتكارات والتقنيات التي تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة بشكل أوسع لتشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والكتلة الحيوية وحركة المحيطات والطاقة التناضحية، والطاقة الحرارية الأرضية، وتستثني الطاقة النووية وتخزين الكربون وأنظمة تخزين الطاقة.

وتتضمن فئات الجائزة أيضاً: "جائزة المشاريع المبتكرة"، و"جائزة الابتكار في البحث والتطوير"، و"جائزة الابتكارات الفردية". وتستهدف فئة "جائزة المشاريع المبتكرة" المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والمنظمات غير الحكومية وتتضمن فئتي "المشاريع الكبيرة"، و"المشاريع الصغيرة". وتستهدف فئة "جائزة الابتكار في البحث والتطوير" الأفراد والفرق من المؤسسات الأكاديمية ومراكز الأبحاث المستقلة أو التابعة لمؤسسات حكومية أو شبه حكومية وتتضمن فئتي "المؤسسات الوطنية" و"المؤسسات العالمية"، أما فئة "جائزة الابتكارات الفردية" فتتضمن "جائزة الشباب" وتستهدف الشباب بين 15 و35 عاماً، و"جائزة الباحث المتميز" التي تستهدف الباحثين ممن حققوا إنجازات بارزة في مجال الاستخدام المستدام وحماية مصادر المياه في العالم.

ويمكن لجميع الشركات ومراكز الأبحاث والمعاهد البحثية والمبتكرين والشباب من مختلف أرجاء العالم من أصحاب التقنيات المبتكرة التي تقدم حلولاً لتحديات شح المياه، التسجيل في الجائزة لغاية 30 إبريل 2021، عبر الموقع الإلكتروني: https://www.suqia.ae/ar/awards

ونأمل أن نشهد مشاركة أوسع من الأفراد والمؤسسات والمراكز البحثية في المملكة العربية السعودية ومنها مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ومدينة الملك سلمان للطاقة ومدينة الطاقة الصناعية وغيرها، للاستفادة من خبراتهم المتراكمة في توفير حلول مبتكرة ومُستدامة لتحديات نقص المياه، وفتح المزيد من الآفاق لتعزيز مجالات التعاون بين المؤسسات في كلا البلدين في هذا القطاع الحيوي، خاصة على ضوء الأشواط المهمة التي قطعتها المملكة على صعيد تعزيز استدامة الموارد المائية.