• المياه: مشكلة مياه الصرف لا تتبع الشركة
  • الأمانة: يتم مراقبة المجرى ومعالجته باستمرار
  • المواطنون: مخاطر المجرى تهدد حياتنا وأطفالنا


رصدت «المدينة» في جولة ميدانية حول مجرى لتصريف مياه الأمطار والسيول الواقع ضمن نطاق بلدية الشرائع الفرعية بالعاصمة المقدسة، العديد من المشكلات البيئة التي قد تهدد حياة سكان 7 مخططات بما في ذلك مخطط رقم 15 و 13 و11 و6 و4 و2 وجزء من مخطط الراشدية1، ونتجت هذه المشاكل عن وجود مياه الصرف الصحي داخل المجرى، والتي امتدت إلى مواقع متعددة عبر المجرى بكميات متزايدة، وأدى ذلك إلى تحويل مجرى السيل إلى مجرى من البرك والمستنقعات من مياه الصرف.

وكشفت عملية الرصد خلال الجولة الميدانية عن 7 مشكلات مختلفة حول مجرى السيل، بعضها بيئية ومشاكل صحية أخرى تهدد حياة سكان هذه المخططات منذ سنوات طويلة، وبسبب ذلك تمت خاطب السكان العديد من الجهات ذات العلاقة مرات عديدة وتم تقديم بلاغات عبر مواقعها الإلكترونية وخطابات رسمية لها لإيجاد حلول سريعة ومعالجة هذه المشاكل الناتجة عن المجرى، ولم تستجب هذه الجهات.

ومن هذه المشكلات حول مجرى السيل بضاحية الشرائع:

1- الروائح الكريهة المنبعثة من مياه الصرف الصحي التي تصب في المجرى

2- انتشار الحيوانات النافقة في الموقع وانبعاث روائح كريهة منها

3- تكاثر البعوض والحشرات في المجرى

4- تجول الحيوانات الضالة بالموقع

5- تراكم المخلفات والنفايات والمكبات الترابية

6- تطاير الغبار نظرًا لحركة الشاحنات في الطريق غير المعبد ووصوله إلى المخططات

7- انتشار الاستراحات الخاصة لبعض العمالة الوافدة وشكوك حول عدم نظامية بعضهم

وأعرب عدد من أهالي هذه المخططات بحي الشرائع في حديثهم لـ «المدينة»، عن مخاوفهم من بقاء الأوضاع، وتهديد المخاطر البيئية على حياتهم وأطفالهم، وأن بقاء هذه المشكلات البيئة تفاقم مشكلة تلوث المجرى، فيما طالبوا بضرورة تنسيق الجهود بين الجهات المعنية للبحث عن حلول لهذه المشكلات السبع، وحذروا من حقيقة كارثة صحية وبيئية قد تنجم عن إهمالها، وأكدوا في ذات السياق أن هذه المشكلات تمتد لفترة طويلة، حيث بدأت بمطالب تنفيذ مشروع الصرف الصحي في بعض المنازل ولم يتم تنفيذه، ثم جاءت بقية المشكلات من وجود مياه الصرف داخل المجرى، وتلتها العديد من الجوانب السلبية التي يمكن وصفها بأنها كارثة بيئية.



فرق ميدانية

من جانبه أكد مصدر مطلع في شركة المياه الوطنية بمنطقة مكة المكرمة أن الشركة تقدم دعمها واهتمامها لأهالي المنطقة من خلال تأمين كافة الخدمات الضرورية التي يحتاجونها، ومواصلة الجهود لمعالجة جميع الشكاوى البيئية في نطاق اختصاصها، ومعاقبة المخالفين وفق التعليمات الصادرة عنها، مشيرًا إلى وجود فرق ميدانية تابعة للشركة وقفت على مشكلة المجرى لتصريف مياة الأمطار والسيول بضاحية الشرائع ووجدت هذه الفرق أن مياه الصرف الصحي المتساقطة في المجرى والروائح الكريهة المنبعثة منها لا تتبع الشركة، حيث عاينت الشركة الموقع بعد مخاطبة جميع إداراتها بهدف متابعة مصدر هذه المياه الملوثة ، واتضح للشركة فيما بعد أن الأسباب المتعلقة بهذه المياه ليست من مسؤوليتها.

تحت المراقبة

من جهته، أكد المتحدث الرسمي بأمانة العاصمة المقدسة، رعد الشريف، ‏أنه تتم مراقبة مجرى تصريف مياه الأمطار والسيول بحي الشرائع باستمرار من قبل المختصين في إدارة وتشغيل شبكات السيول، حيث يتم معالجته وتنظيفه، كما يتم رش المياه المجمدة بالموقع من قبل الإدارة العامة للإصحاح البيئي لمنع تكاثر البعوض والحشرات.

وأضاف: إن المياه المتدفقة من عبارة مخطط 4 هي مياه للصرف الصحي بكميات قليلة نتيجة الاعتداء على الشبكة من قبل بعض أصحاب صهاريج الصرف الصحي وتفريغ الحمولة داخل الشبكة المعتمدة في مخطط 4 والـ 2، كما يتعلق السبب الثاني بالمياه المتدفقة من عبارة شارع عمر القاضي وهي مياه جوفية تتجمع في نهاية المسار نتيجة تعدي أصحاب المزارع على المسار بشكل يؤثر على تدفق المياه وتحويل مساراتها، وأوضح الشريف أنه تم مخاطبة الجهات المختصة بأهمية وجود حل دائم من خلال تنفيذ خطوط رسمية مرتبطة مباشرة بشبكة الصرف الصحي لمنع. تجمع المياه في المستقبل



يشار إلى أن مجرى تصريف مياه الأمطار والسيول بمخطط الشرائع من المشاريع التنموية التي تم تنفيذها واستكمالها من امانة العاصمة المقدسة، كما يعد المجرى قادماً من وادي البرود، الذي تم الانتهاء منه بنسبة 100%، وبلغت تكلفته حوالي 82 مليون ريال، ويحتوي على عبارة يبلغ طولها حوالي ستة ونصف كيلو متر وبعرض 50 متراً، وكذلك يعتبر من المشاريع الهامة التي كان لها تأثير فعال في حماية أجزاء كبيرة من مخططات الشرائع، بما في ذلك المخططات رقم 15 و 13 و 2 و 4 و 6 و 11 وجزء من مخطط الراشدية1، ويفوق عدد المستفيدين من تنفيذ هذا المشروع 100 ألف نسمة، بحسب ما أفاد بذلك مصدر مسؤول في أمانة المنطقة.