تخطط المملكة لرفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي من 3.5 % حاليا إلى 10%، أي بنسبة 200% وتوفير 1.6 مليون وظيفة والوصول بعدد الزيارات السياحية إلى مليون زائر وذلك من خلال 5 مشاريع سياحية عملاقة على الأقل يجرى العمل بها على قدم وسابق حاليا وتطوير البنية التحتية والاهتمام بالسياحة الجبلية والبيئية، فيما من المتوقع أن يصل حجم الاستثمارات السياحية 500 مليار ريال حتى 2030 بحسب تصريح لوزير السياحة أحمد الخطيب مؤخرا. ووفقا لمستشارة علاقات الوجهات السياحية بوزارة السياحة ندا التميمي، فإن خريطة طريق عام 2030 السياحية تقوم على مرحلتين رئيسيتين، تستمر الأولى حتى 2022 قبل إطلاق المشاريع العملاقة، وتأتي تحت عنوان (اكتشف السعودية)، أما المرحلة الأخرى فتبدأ من 2022 وحتى 2030 وتحمل عنوان (عش التجربة السعودية)».

وأشارت إلى أن المواقع السياحية قُسّمت إلى 24 موقعاً بارزاً و38 موقعاً بإمكانات كبيرة و500 موقع مكمل، مشيرة أن الوزارة تستهدف بحلول عام 2030 المساهمة بنسبة 10% في الناتج المحلي الإجمالي، والوصول بعدد الزيارات السياحية إلى نحو 100 مليون زائر، إلى جانب توفير قرابة 1.6 مليون فرصة وظيفية في القطاع السياحي. كما تعمل الوزارة حالياً مع الهيئة العامة لعقارات الدولة على تحسين شروط طرح الأراضي الاستثمارية، إلى جانب العمل مع وزارة البيئة والمياه والزراعة والجهات كافة التي تمتلك تشريعات تؤثر على رحلة المستثمر.

ووفقًا لبحث أجراه مجلس الشرق الأوسط للترفيه ستشغل المشاريع السياحية الضخمة الجديدة مساحة تزيد عن 64634 كيلومترًا مربعًا، ويقود التحول صندوق الاستثمارات العامة والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ووزارة السياحة. وخطت المملكة خطوات كبيرة لجذب السياح الأجانب، مثل إطلاق التأشيرة السياحية العام الماضي، واستضافة سلسلة من الأحداث الرياضية البارزة مثل الفورمولا إي، وملاكمة الوزن الثقيل في العالم، وأهم مباريات كرة القدم الأوروبية.

10 مليارات دولار كلفة مشروع القدية

على الرغم من إجراءات الوقاية من فيروس كورونا، استمرت أعمال مشروع القِدِّية الترفيهي والثقافي الضخم الواقع قرب الرياض، وفق إجراءات احترازية صحية، ومن المتوقع افتتاح أولى مراحل مدينة القدية الجديدة عام 2023. تتطلع القدية لاستضافة أول سباق للفورمولا 1 في عام 2023، و تم تصميم الحلبة الجديدة على مشارف الرياض من قبل سائق الفورمولا 1 السابق أليكس وورز. وتبلغ تكلفة القدية 10 مليارات دولار، وفي المرحلة الأولى وحدها، أكثر من 45 مشروعًا، حيث سيتمكن الزائرون من الوصول إلى أكثر من 300 مرفق ترفيهي وتعليمي بما في ذلك مضمار السباق القياسي للفورمولا 1، وملعب على قمة منحدر يتسع لـ 20 ألف مقعد، وساحة داخلية تتسع لـ 18 ألف مقعد، ومركز مائي ومركز رياضي، بالإضافة إلى مسرح للفنون المسرحية يتسع لـ 2000 مقعد وسينما. وستضم القدية ملاهي Six Flags وهى امتداد لمدينة الملاهي الأمريكية.وكشفت شركة القدية للاستثمار، عن تكليف 20 شركة للهندسة المعمارية بتصميم 12 معلما من المعالم الرئيسية للواجهة وبعض المعالم المهمة الأخرى، إضافة إلى فريق يضم أكثر من 500 محترف من 30 جنسية بالتعاون مع شركة «بيارك إنجلز جروب» الدنماركية، التي تقوم حاليًا ببناء مشاريع من جميع الأحجام، من الأبراج المرتفعة إلى المرافق الإبداعية ومرافق الثقافة والرياضة.

وزير السياحة: نعول على المشروعات الكبرى

قال وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة، إن المملكة تعمل على افتتاح 38 موقعًا سياحيًا في سبع وجهات سياحية بحلول 2022، مقارنة بـ15 موقعًا تتوفر في 4 وجهات سياحية جاهزة لاستقبال السياح اليوم. وأكد أن المملكة تعول على المشروعات الكبرى لتحقيق أهدافها وتطلعاتها السياحية، ورفع مستوى جودة البنية التحتية والخدمات، مثل البحر الأحمر، والقدية، وبوابة الدرعية. وأشار إلى الدور المؤثر الذي ستلعبه الهيئة، في إعادة تشكيل الصناعة السياحية السعودية، من خلال تطوير الباقات والمنتجات السياحية، وتمكين وتفعيل دور القطاع الخاص السياحي، والمشاركة في المعارض السياحية المحلية والدولية.

5 مليارات ريال لتطوير المتاحف

تعمل وزارة السياحة على تطوير المتاحف بتكلفة تزيد عن 5 مليارات ريال.ووفقا لمشعل الحكير، عضو مجلس الإدارة في مجلس الشرق الأوسط للترفيه: تمتلك السعودية مجموعة من الخطط الديناميكية ومناطق جذب رائعة يتم التخطيط لها على مدى السنوات القليلة المقبلة. وبلغ عدد المتاحف الحكومية حالياً 53 متحفاً، وعملت الوزارة منذ فترة على تأهيل عدد من خريجي الجامعات. ورُوعي في تصميم المتاحف الجديدة الهوية العمرانية والتراثية لكل منطقة، والعمل على أن تكون بمثابة معالم حضارية شاهدة على آثار وتراث تلك المناطق. ويدعم قطاع التراث الوطني المتاحف الخاصة لتكون مؤهلة لمزاولة نشاطها المتحفي واستقبال الزوار، ويبلغ عدد المتاحف الخاصة 210 متاحف خاصة نصيب منطقة عسير منها 56 متحفاً تلتها الرياض بـ 45 متحفاً، وتم دعم بعض أصحاب المتاحف الخاصة للحصول على أراض وقروض وصل بعضها إلى 8 ملايين ريال من أجل إقامة متاحفهم الخاصة.

2500 غرفة فندقية في مشروع أمالا

يقع مشروع أمالا في المنطقة الشمالية على مساحة 3800 كيلومتر مربع، و تم إطلاقه في سبتمبر 2018 وهو يسير على الطريق الصحيح لتلبية تاريخ اكتماله في 2028.ويضم 2525 غرفة فندقيًا و 1496 وحدة سكنية وسيستهدف نخبة السياح الدوليين. وهو عبارة عن واجهة سياحية على ساحل البحر الأحمر للنقاهة والصحة والعلاج.ويقع بالتحديد ضمن محمية الأمير محمد بن سلمان الطبيعية شمال غرب المملكة، ويتوسط موقعه مدينة «نيوم» ومشروع البحر الأحمر السياحي.وسيتم تطوير «أمالا» في 3 مواقع ضمن المحمية، ويهدف المشروع بحلول 2028 لإنشاء 2500 غرفة وجناح فندقي فاخر، و700 فيلا وشقة سكنية، إضافة إلى 200 متجر راقٍ، ومجموعة من المعارض المتميزة.

3.7 مليا ر دولار استثمار ات في مشروع البحر الأحمر

أعلنت شركة البحر الأحمر استثمارها 3,75 مليار دولار في مشروع البحر الأحمر الذي يوفر 70 ألف وظيفة ويدر 27 مليار دولار على الناتج المحلي و6 مليارات دولار سنويا بعد التشغيل.وقال جون باغانو، الرئيس التنفيذي للشركة إن المباحثات تأخذ مجراها مع مستثمرين محليين وإقليميين للانخراط في مشاريع إنجاز منتجعات وفنادق وهياكل ترفيهية.

وأوضح أنه «عندما يتم افتتاح المطار الدولي (مطار الوجهة) والفنادق الأربعة الأولى، سيتم افتتاح الفنادق الـ 12 المتبقية المقرر استكمالها في المرحلة الأولى في عام 2023». وستوفر ما مجموعه 3 آلاف غرفة عبر 5 جزر ومنتجعين داخليين، وعند الانتهاء في عام 2030، سيكون هناك 50 فندقاً توفر ما يصل إلى 8 آلاف غرفة فندقية، ونحو 1.3 ألف عقار سكني عبر 22 جزيرة و6 مواقع في البر الرئيس.

وسيكون مشروع البحر الأحمر أكبر وجهة سياحية عالمية، تدار مرافقها بالكامل بالطاقة المتجددة بنسبة 100 %، على مدار الساعة.

مشروع العلا يستقطب مليوني سائح

يعد مشروع العلا جزءا هاما من خطط تطوير المملكة لكي تصبح وجهة سياحية عالمية.ويتضمن المشروع الضخم منتجعات، ومزارات سياحية، ومحمية طبيعية. ويهدف إلى جذب 2 مليون سائح إلى المنطقة بحلول عام 2035، وتوفير 38،000 فرصة عمل في ذلك الوقت. ويمتد مشروع العلا على مساحة 22.000 كيلومتر مربع شمال المدينة، ويضم محمية شرعان الطبيعية و منتجع فاخر متاخم للمحمية.وتشتهر منطقة العلا بالتكوينات الصخرية البديعة بها، و بكونها موقع مدائن صالح، وهي أكبر موقع للآثار النبطية خارج البتراء.

75 مليار ريال لتطوير بوابة الدرعية

بدأت هيئة تطوير بوابة الدرعية التاريخية، تنفيذ المرحلة الأولى من أكبر مشروع تراثي وثقافي في العالم لتأهيل وتطوير الدرعية التاريخية «جوهرة المملكة» بقيمة 75 مليار ريال، لتكون واحدة من أهم الوجهات السياحية والثقافية والتعليمية والترفيهية في المنطقة والعالم، مستفيدة من موقعها التاريخي، وثقافتها الفريدة، وما تحتضنه من مواقع تراثية عالمية، أهمها حي الطريف التاريخي المدرج ضمن قائمة المواقع التراثية العالمية، تشمل المرحلة الأولى من المشروع، تنفيذ أعمال تطوير منطقة البجيري الشهيرة، وإقامة نمط حياة استثنائي للسائحين ويستهدف جذب 25 مليون زائر وسائح سنوياً من داخل وخارج المملكة.