أثبتت فحوص إصابة رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بفيروس كورونا، حسبما أعلن مسؤولون السبت، بعد يومين على تلقيه جرعة أولى من لقاح مضاد لكوفيد-19.

وتلقى خان (68 عاما) بطل الكريكيت السابق، الخميس لقاح سينوفارم الصيني، بينما تواجه باكستان موجة ثالثة من انتشار الفيروس. وقال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني السبت إنه لا يستطيع "في هذه المرحلة سوى تأكيد أن نتائج فحوص رئيس الوزراء لكوفيد-19 إيجابية"، موضحا أنه قام "بعزل نفسه".

وقال شهباز جيل المتحدث باسم عمران خان إن رئيس الحكومة يعاني من سعال وحمى خفيفين. وأوضح أن الفحص الذي أثبت إصابته بالفيروس جرى السبت. وسارع مساعدو خان إلى التأكيد على عدم ارتباط تلقيه الجرعة الأولى من اللقاح بإصابته بالفيروس. وقال جيل "أرجوكم لا تربطوا الأمر باللقاح ضد كورونا"، مشيرا إلى أن "المناعة تتطور بعد بضعة أسابيع على إعطاء اللقاح". وأضاف "تأكدوا من تطعيم كبار السن وأحبائكم".

من جهته، صرح وزير الإعلام الباكستاني شبلي فراز لقناة جيو نيوز التلفزيونية إن خان أصيب على الأرجح بكورونا قبل أن يحصل على اللقاح، خلال سلسلة من المناسبات العامة هذا الأسبوع. وفي وقت سابق السبت، قال مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصحة فيصل سلطان إن زيادة حالات الإصابة بالفيروس خلال الأيام القليلة الماضية "مقلقة". وأضاف أن هناك ضغطا "واضحا" على نظام الرعاية الصحية لا سيما في إقليم البنجاب الذي يضم أكبر عدد من السكان في البلاد. وارتفع عدد الإصابات من جديد في الأسابيع الأخيرة بعيد الإعلان عن ظهور متحور بريطاني سجلت إصابة أولى به في مدينة كراتشي في نهاية ديسمبر. وأعلنت السلطات أن عدد الإصابات بكورونا بلغ 620 ألفا وعدد الوفيات 13800 منذ وصول الفيروس إلى البلاد. لكن لأن الفحوص محدودة، يرجح أن تكون الأرقام أعلى من ذلك بكثير.

وتجنبت باكستان الدولة الفقيرة، إلى حد كبير إجراءات الحجر الواسعة التي طبقت في بلدان أخرى واختارت بدلا منها سياسات إغلاق "ذكية" تسمح بحجر أحياء لفترات قصيرة، إلى جانب قيود على تناول الطعام في أماكن مغلقة وعلى تنظيم تجمعات كبيرة. لكن العديد هذه التوجيهات تم تجاهلها. وانتقد مستشار خان للشؤون الصحية "نقص الإجراءات الإدارية وعدم الامتثال العام" للقيود.

وتبرعت بكين بمليون جرعة من لقاح سينوفارم لباكستان التي يتجاوز عدد سكانها 220 مليون نسمة. وبدأت السلطات الباكستانية إعطاء اللقاحات للعاملين الصحيين والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما.

من جهة أخرى، أعلنت الأمم المتحدة أن باكستان هي واحدة من أربع دول (مع نيجيريا واندونيسيا وبنغلادش) ستتلقى كل منها أكثر من عشرة ملايين من جرعات اللقاحات المضادة لفيروس كورونا مجانا بحلول 30 يونيو، وفق آلية كوفاكس للدول الفقيرة. وبدأت هذه الآلية التي وضعت لمحاولة ضمان الوصول العادل للقاحات إلى الدول الفقيرة وضمان تطعيم 27 بالمئة من سكان العالم بحلول نهاية 2021، بتوزيع اللقاحات في نهاية فبراير. ويفترض أن تحصل باكستان بموجب هذه الآلية على 14,64 مليون جرعة لقاح. وبعد وقت قصير من ظهور الوباء، دعا عمران خان في خطاب الباكستانيين إلى تفادي الذعر. وقال إن "97 بالمئة من المرضى يتعافون تماما". لكنه وبخ المواطنين بعد أشهر قليلة، محذرا من أن "الناس لا يأخذون الأمر على محمل الجد".