اتفق خبراء مختصون على أن إصدار الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري والمملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، صكوكًا مدعومةً بتمويل عقاري بقيمة 4 مليارات ريال ضمن برنامجها للصكوك بقيمة 10 مليارات يساهم في تحقيق 3 أهداف أساسية لدعم القطاع في صدارتها استمرار تقديم القروض للأسر الجديدة خلال السنوات المقبلة وزيادة نسبة التملك.. ولفتوا إلى 5 ضمانات على الصكوك أبرزها ملاءة المؤسسات المالية والإقبال الكبير ونضج منظومة التمويل وتحويلات الرواتب.

من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة بداية لتمويل المنازل مازن الغنيم، أن إصدار الشركة السعودية لإعادة التمويل لصكوك تستهدف المستثمرين المحليين يسهم بشكل كبير في تعزيز استدامة المؤسسات المالية وتنويع مصادر التمويل، لافتًا إلى أن شركات التمويل العقاري المحلية ستكون المستفيد الأكبر من هذا الإصدار في ظل محدودية نسبة مساهمتها في الإقراض العقاري للأفراد بنحو 5% من سوق التمويل خلال العام الماضي 2020.

وشدد في حديثه على أن سوق الصكوك العقارية في المملكة واعد في ظل وجود أنظمة مالية قوية ومنظمة للسوق وحصول تلك الصكوك على تصنيفات ائتمانية عالية مما يحد من المخاطر المحتملة مقابل ضمانات عدة منها القوة المالية للقوائم المالية للشركات والضمانات الحكومية، مشيرًا إلى أن المخاطر من الصكوك تعتبر محدودة جدًا مثل عدم قدرة الشركة على دفع قيمة الاستحقاق وبالتالي يتم إعادة جدولتها بنسب قد تكون أعلى.

وأشار إلى أن الضمانات على الصكوك متنوعة تبدأ من ملاءة المؤسسات التمويلية، والإقبال على التمويل لزيادة نسبة التملك، ونضج منظومة التمويل العقاري وتحويلات الرواتب الخاصة بالمقترضين، وقوة الأنظمة والتشريعات في النظام المالي.

فيما لفت المحلل الاقتصادي علي الحازمي، إلى أن دور الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري في إصدار هذه الصكوك سيسهم بشكل كبير في تعزيز السيولة المالية لدى محافظ التمويل العقاري في البنوك والمؤسسات المالية مما يسهم في استقرار سوق التمويل العقاري الذي يشهد أرقامًا تاريخية بلغت 295 ألف عقد بقيمة تجاوزت 140 مليار ريال، كما تعكس عملية الإصدار ثقة المستثمرين بسوق الإسكان الذي شهد زيادة في نسبة ملكية المنازل تجاوزت 60% خلال العام الماضي 2020 بعد أن كانت 47% في عام 2017، من جانبه، قال المحلل الاقتصادي حسام الشنبري، إن إعلان الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري SRC عن إصدار صكوك بقيمة إجمالية تتجاوز 4 مليارات ريال تمثل داعما أساسيا وقويا للسوق العقاري من جانبين أولها جذب شهية المستثمرين المحليين للتصكيك بمخاطر منخفضة في الصناديق العقارية، وكذلك تعزيز السيولة وتسييل محافظ التمويل العقاري الداعمة لاستقرار قطاع الإسكان.. ويأتي دور الشركة السعودية لإعادة التمويل التي تعتبر الذراع الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة في قطاع تمويل الإسكان لتعزيز تمكين المواطنين للمسكن الملائم وبمنتجات عقارية متنوعة وبدون هامش ربح أو فوائد.