أعلن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، عن مبادرة جديدة للسلام لإنهاء حرب اليمن. وأوضح بن فرحان خلال مؤتمر صحفي أن «المبادرة السعودية تشمل وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة».

وتضمنت المبادرة 4 بنود لإنهاء الأزمة في اليمن، والوصول إلى اتفاق سياسي شامل، وتتضمن المبادرة وقف اطلاق نار شامل تحت مراقبة الامم المتحدة، وإيداع الضرائب والإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من ميناء الحديدة في الحساب المشترك بالبنك المركزي اليمني بالحديدة وفق اتفاق ستوكهولم بشان الحديدة، وفتح مطار صنعاء الدولي لعدد من الرحلات المباشرة الاقليمية والدولية، وبدء المشاورات بين الاطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة بناء على مرجعيات قرار مجلس الامن الدولي ٢٢١٦، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل.

وجاءت مبادرة المملكة في اطار الدعم المستمر لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن السيد/‏‏‏‏‏ مارتن غريفيث والمبعوث الأمريكي لليمن السيد/‏‏‏‏‏ تيموثي ليندركينغ والدور الإيجابي لسلطنة عمان، ودفع جهود التوصل لحل سياسي للأزمة برعاية الأمم المتحدة،واستمراراً لحرص المملكة على أمن واستقرار اليمن والمنطقة والدعم الجاد والعملي للسلام وإنهاء الأزمة اليمنية.

وأضاف سموه أن «التحالف بقيادة السعودية سيخفف حصار ميناء الحديدة وإيرادات الضرائب من الميناء ستذهب إلى حساب مصرفي مشترك بالبنك المركزي»، كما «سيسمح بإعادة فتح مطار صنعاء لعدد محدد من الوجهات الإقليمية والدولية المباشرة».

وأشار إلى أن «المبادرة السعودية تتضمن إعادة إطلاق المحادثات السياسية لإنهاء أزمة اليمن»، مؤكدًا أن «وقف إطلاق النار سيبدأ بمجرد موافقة الحوثيين على المبادرة».

العداوة الإيرانية

وقال إن المملكة لم تشهد من إيران سوى العداوة ودعم الاعتداءات على المملكة مشيرًا إلى أن ما تقوم به طهران من تسليح للميليشيات وزعزعة الدول لا يدعو للتقارب.

وأوضح سموه أن المبادرة تأتي في إطار الدعم المستمر لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث والمبعوث الأمريكي لليمن تيموثي ليندركينغ والدور الإيجابي لسلطنة عمان، ودفع جهود التوصل لحل سياسي للأزمة برعاية الأمم المتحدة.

حلّ سياسي شامل

وعن بدء العمل بالمبادرة.. وهل كان طرحها قراراً أحادياً أم تشاركياً أوضح سمو وزير الخارجية أن مبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل لحلّ سياسي شامل سارية الآن لكنها تتعلق بقبول الميليشيا الحوثية بما طرح من وقف القتال، مشيراً إلى أن المملكة والتحالف طرحا سابقاً حلولاً سياسية تشمل وقف إطلاق النار؛ صوناً للدماء اليمنية وحفاظاً على اليمن الشقيق وإتاحة الفرصة لحلّ سياسي ومعالجة الأزمة الإنسانية ولم يستجب لها الحوثيون.

وأكد سموه أن المملكة أحاطت الحكومة اليمنية ودول التحالف كافة والمبعوث الأممي والولايات المتحدة الأمريكية بما ستعلنه متطلعاً إلى قبول الحكومة اليمنية الشرعية لهذه المبادرة ويكون هناك تجاوب من الميليشيا الحوثية.

وبشأن موقف أمريكا حيال الأزمة اليمنية واستمرار النظام الإيراني والميليشيا الحوثية في نهجها، ورغبة الحكومة الإيرانية بالتقارب مع المملكة قال سموه: «نتوقع من أمريكا وجميع شركائنا في المجتمع الدولي دعم المبادرة والعمل على إنجاحها، وفي حال امتنع الحوثيون من التعاون في إيجاد السبل الكفيلة بوضع الضغوط الكافية عليهم لقبول المبادرة ووقف إطلاق النار»، مبيناً أن الإدارة الأمريكية عبرت عن التزامها بالدفاع عن أمن المملكة ال تجاه مثل هذه التهديدات.

مصلحة الشعب اليمني

وتطلع المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن» العميد الركن تركي المالكي إلى أن يتم قبول المبادرة وتحكيم العقل والوصول لحلّ سياسي وتقديم مصلحة الشعب اليمني.

الدعم الإنساني

وعن وجود خطة لدعم البنك المركزي اليمني، أوضح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد بن سعيد آل جابر أن المملكة لها دور منذ العقود الماضية بدعم البنك المركزي اليمني قبل سيطرة الميليشيا الحوثية على العاصمة صنعاء حيث دُعم البنك بمبلغ مليار دولار و3 مليارات دولار مشتقات نفطية، وأكثر من 3 مليارات لدعم البنية التحتية والخدمات الأساسية جميعها خلال عامين كما دعمت المملكة منذ بداية الأزمة بأكثر من 17 مليار دولار من ضمنها وديعة للبنك المركزي اليمني بقيمة 2.2 مليار دولار والمشاركة في مؤتمرات الاستجابة الإنسانية وإنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة؛ لدعم العمل الإغاثي والإنساني بالتعاون مع المنظمات وجهود المركز السعودي لتنمية وإعمار اليمن بمجال البنية التحتية والخدمات الأساسية، مؤكداً استمرار دعم الحكومة اليمنية ومعرفة احتياجاتها الاقتصادية لمعالجتها.