في وقت تتواصل المساعي لا سيما الأوروبية من أجل إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن انتهاكات إيران جعلت العودة السريعة للاتفاق السابق مستحيلة. وأعرب المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، عن اعتقاده بأن الاتفاق القديم مات، وأن الطريقة الوحيدة للمضي قدما هي في اتفاق جديد، بحسب ما نقلت عنه صحيفة الباييس. كما أكد أن الوكالة "لا تقبل استخدام إيران لقضية تفتيش المنشآت النووية كورقة ضغط". وشدد على أن السلطات الإيرانية تجاوزت النسب المسموح بها لتخصيب اليورانيوم.

وفي التفاصيل، أوضح خلال مقابلته مع الصحيفة الإسبانية، أن طهران أنتجت ما يمكن أن يعتبر الحد الأدنى من المواد اللازمة لإنتاج سلاح نووي، لكنه أشار في الوقت عينه إلى أنها لا تزال بحاجة إلى المزيد من المواد، لبناء القنبلة.

وللمرة الثانية خلال الأشهر القليلة الماضية، اعتبر غروسي أنه لا توجد طريقة سريعة للعودة إلى الاتفاق النووي بعد الآن، مضيفًا "عدة أمور والتطورات جرت في السر مؤخرا" في إشارة إلى الانتهاكات الإيرانية الجسيمة للاتفاق. كما جدد التأكيد أن إيران قامت بتخصيب اليورانيوم بنسب أعلى بكثير مما يسمح به الاتفاق.

وأعرب غروسي عن اعتقاده بأن الاتفاق القديم مات، مضيفا أن السبيل الوحيد للمضي قدمًا الآن هو الوصول اتفاقية جديدة، لا سيما بعد رفع طهران نسب تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 20٪ واستخدام أجهزة الطرد المركزي المتطورة IR-4 وزيادة مخزون اليورانيوم المخصب إلى 13 ضعف الكمية المتفق عليها.

إلى ذلك، شدد على أن الوكالة الدولية لا تملك سلطة رفع العقوبات عن طهران.

يذكر أن غروسي كان أعلن في العاشر من الشهر الجاري (مارس) أن "التحقيق الدولي في الأنشطة النووية الإيرانية قد يستمر لسنوات". كما لفت إلى أن الأشهر القليلة المقبلة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني ستكون معقدة جدا. وأضاف في حينه أنه: "حتى لو تمكنت طهران من توضيح مصدر جزيئات اليورانيوم التي اكتشفت العام الماضي في عدة مواقع غير معلنة، فلن ينتهي عمل فريق التفتيش الدولي."

وكانت الوكالة الدولية أعلنت مطلع الشهر إجراء محادثات فنية في أبريل المقبل، حول كيفية اختفاء جزيئات من اليورانيوم عمرها عقود من مستودع في طهران، بالإضافة إلى مواقع أخرى.