دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تركيا، اليوم الثلاثاء، إلى العدول عن قرارها بالانسحاب من اتفاقية دولية تستهدف مكافحة العنف ضد النساء، معرباً في الوقت عينه عن قلقه لاعتقال المعارضين في البلاد.

كما أعربت ليز ثروسيل المتحدثة باسم المكتب الأممي عن قلقها إزاء اعتقال الساسة المعارضين والنشطاء في تركيا، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس. و قالت في إفادة "الاتهامات الفضفاضة المتعلقة بالإرهاب مستمرة في استهداف المنتقدين وإسكاتهم". وكانت حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انسحبت يوم السبت الماضي من اتفاقية إسطنبول التي وقعت عليها عام 2011 بعد صياغتها في أكبر مدينة تركية، ما أثار انتقادات واسعة من قبل منظمات مدنية في البلاد. إلى ذلك، عمدت السلطات التركية خلال الأيام الماضية إلى تكثيف ملاحقاتها للمعارضين، لا سيما المنضوين ضمن أحزاب مؤيدة للأكراد، منها حزب الشعوب الديمقراطي.

وحكمت محكمة في إسطنبول أمس الاثنين، على الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش، بالسجن 3 سنوات و6 أشهر بتهمة إهانة أردوغان، بسبب تصريحات له في مطار أتاتورك عام 2015 لدى عودته من روسيا. كما أوقفت الشرطة التركية يوم الجمعة العشرات من قادة الحزب، أبرز الأحزاب الموالية للأكراد والمهدد بحظر نشاطه قضائياً. إلى ذلك، اعتقلت الشرطة النائب عمر فاروق جرجرلي أوغلو من مقر حزبه بالبرلمان، في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد، حيث كان يعتصم منذ 4 ليالٍ للاحتجاج على إسقاط عضويته بسبب قضية أخرى. واليوم الثلاثاء، أفادت وسائل اعلام تركية رسمية باعتقال العشرات من الجيش، بحجة الانتماء إلى تيار رجل الدين والسياسي المعارض فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالتحريض على محاولة الانقلاب قبل 5 سنوات.