توالت أمس ردود الفعل المرحبة والمؤيدة للمبادرة السعودية الخاصة بإنهاء الأزمة اليمنية على أساس القرارات الأممية والمرجعيات الدولية والخليحية. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن ترحيبه بمبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية، والتزامها مع الحكومة اليمنية الشرعية بوقف إطلاق النار في اليمن. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع معالي مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، بشأن الوضع في اليمن. وأكد غوتيريش خلال الاتصال، دعمه لمبادرة المملكة والتوصل إلى حلّ سياسي شامل، مفيدًا بأن هذه المبادرة تتوافق مع مبادرات الأمم المتحدة وجهودها في هذا الجانب.

بدوره، رحب الاتحاد الأوروبي بمبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل إلى حل سياسي شامل. وأوضح المتحدث باسم خدمة العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل بيتر ستانو أن الاتحاد الأوروبي يؤكد أن المبادرة خطوة إيجابية في العملية نحو السلام، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يشجع جميع الأطراف على المشاركة دون إبطاء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة حتى يتم الإعلان فورًا عن وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة. وجدد تأكيد الاتحاد الأوروبي على أن التوصل إلى اتفاق سياسي شامل لا يزال هو الحل الوحيد لإنهاء الأزمة في اليمن.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد عبَّرت عن ترحيبها بمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، والتزامها مع الحكومة اليمنية الشرعية بوقف إطلاق النار الشامل في اليمن تحت مراقبة الأمم المتحدة. وأكدت نائبة المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية جالينا بورتر ترحيب بلادها باستئناف العملية السياسية في اليمن، داعية الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار على الفور، والدخول في مفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة. كما رحبت بريطانيا اليوم بمبادرة المملكة ة لإنهاء الأزمة في اليمن والتوصل لحل سياسي شامل. وقال وزير الخارجية البريطانية دومينيك راب إن وقف إطلاق النار في اليمن والعمل على تخفيف القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية أمران ضروريان. وشدد راب على أنه يجب على الحوثيين أن يتخذوا خطوات مماثلة نحو السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني.

بدورها، رحبت سلطنة عُمان بالمبادرة التي أعلنتها المملكة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في الجمهورية اليمنية. وأكدت أنها ستستمر في العمل مع المملكة والأمم المتحدة والأطراف اليمنية المعنية بهدف تحقيق التسوية السياسية المنشودة التي تعيد لليمن أمنه واستقراره وبما يحفظ أمن ومصالح دول المنطقة. وأعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في بيان لها أمس عن ارتياحها بشأن مبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية. وأضافت الأمانة أنها تلقت بارتياح بالغ نبأ المبادرة التي قدمتها المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية، والتوصل إلى حل سياسي في هذا البلد التي تمثل خطوة متقدمة للتسوية السياسية الشاملة، وتعكس جهود المملكة الدؤوبة ومساعيها الخيرة والحميدة في مساعدة الشعب اليمني، والتخفيف من معاناته الإنسانية الكبيرة، وتحقيق الاستقرار والرفاه لأبنائه، ومؤازرة فعّالة للجهود الدولية المبذولة في سبيل إنهاء الحرب في هذا البلد العزيز.

وثمَّنت الأمانة العامة للمجلس عاليًا هذه المبادرة التي تعكس حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين، وحرصهما الدائم على خدمة القضايا العربية والإسلامية العادلة، وجهودهما في مجابهة التحديات وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، وأدوارهما المشهودة في تعزيز أواصر الأخوة والمحبة بين الأشقاء في كافة البلدان العربية، بما يعكس المكانة التي تتبوأها المملكة العربية السعودية اليوم كموئل حكمة للعرب جميعًا. وأشارت إلى أنها تأمل التعاطي بجدية كبيرة وإيجابية بناءة مع مضامين هذه المبادرة، التي من شأنها صون دماء اليمنيين وتخفيف معاناتهم وتجنيبهم ويلات الحرب، والمحافظة على وحدة واستقرار الجمهورية اليمنية.