ضمن الاحتفالات باليوم العالمي للشعر، نظمت هيئة الأدب والنشر والترجمة، يوم أمس الأول، أمسية افتراضية بعنوان «الشعر في حياة الناس»، تم بثها عبر قناة وزارة الثقافة في موقع «يوتيوب»، تحدث فيها عضو مجلس الشورى السابق والمدير العام للموسوعة العالمية للأدب العربي «أدب» الدكتور عبدالله السفياني، والأكاديمية الدكتورة منيرة الغدير، وأدارت الأمسية الكاتبة مؤسسة الصالون الأدبي المتجول في الإمارات آمنة باروت، ودار الحديث عن الشعر وأهميته، واصفين الشعر بالصديق الذي يلجأ إليه الإنسان وقت الشدة.

ورفض السفياني التطرّف في تبجيل الشعر على حساب الأجناس الأخرى، وفي الوقت نفسه عدم موافقته لما تطرحه فئة قليلة من النقاد الذين بشروا بانتهاء عصر الشعر وسيطرة الرواية، مضيفًا: «لا أحبذ فكرة الصراع بين الأجناس الأدبية، حيث إن الأجناس الأدبية ُوجدت لتكمل جماليات الحياة ولتصنع لنا مساحات من الوعي، وهي ليست مكانًا للتزاحم والنفي والتهميش، ومن يروّجون لمثل هذا الصراع لديهم هاجس التصادم اجتماعياً وفكرياً، فالمتابع والمتذوّق لجمال ما يطرح في الساحة الأدبية سيلاحظ استخدام الكثير من الشعراء لتقنيات سردية في نصوصهم، وفي المقابل استخدام الكثير من الروائيين للتقنيات الشعرية في أعمالهم القصصية».

من جانبها نوّهت الغدير بمكانة الشعر في الثقافة العربية، حيث حافظت على صدارتها رغم ظهور الأجناس الأدبية الأخرى كالرواية والقصة القصيرة، التي جعلت الشعراء يتوجسّون من هذه المنافسة القويّة، خصوصاً بعد أن ألمح الكثير من النقاد لانحسار فن الشعر، معلنين بأن «الرواية» أصبحت هي ديوان العرب، إلا أن الجهود الثقافية الكبيرة أسهمت بتعزيز مكانة الشعر وانتشاره، من خلال الصفحات الثقافية التي ترحب بنشر القصائد، والجوائز العديدة للشعر العربي، والمهرجانات وبرامج المسابقات الشعرية التلفزيونية المختلفة.