سجلت مبيعات السيارات الجديدة تراجعا بنسبة 5% منذ مطلع شهر يناير الماضى مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وارجع متعاملون ذلك الى انتعاش مبيعات المستعمل وازمة كورونا وارتفاع ضريبة القيمة المضافة الى 15%، مشيرين الى ان السوق بدأ مرحلة التعافي التدريج، وتوقعوا انتعاش القطاع خلال العام الحالي، لزيادة عدد مستخدمي السيارات بعد دخول العنصر النسائي وتنافس البنوك بتقديم قروض شخصية. وقال رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات في «مجلس الغرف السعودية - فيصل أبوشوشة «المدينة»: سوق السيارات شهد منذ بداية يناير انتعاش بسيط بعد التعافي التدريجي للأقتصاد المحلي، دون ان يصل الى مرحلة ماقبل ازمة «كورونا»، كما تأثرت ايضا مبيعات قطع الغيار نتيجة لانخفاض مستويات الحركة بالشوارع على خلفية حالات الاغلاق والحظر لساعات طويلة.

وتوقع ابو شوشة ان تشهد الفترة المقبلة تعافيا وانتعاشا لقطاع السيارات لقوة السوق السعودي وقيادة النساء واستقطاب عدد من المشاريع الاقتصادية التي تساهم في الاعتماد على المركبات سواء بالشراء او التأجير ونحوها. ولفت الى ان برنامج تطوير الصناعات الوطنية، الذي اطلقه سمو ولي العهد قبل اكثر من عام وضع في اولوياته توطين صناعة السيارات بتخصيص دعم مالي 40 مليار ريال لبرنامج التطوير. وشهدت الفترة السابقة نموا في اعمال التوطين واستقطاب الشركات العالمية لفتح مراكز للتصنيع والتجميع في المملكة، مستفيدين من العمالة والموقع المتميز مما يساعد على التصدير لمختلف الاسواق ولاسيما افريقيا والشرق الاوسط.

واشار رئيس لجنة السيارات بغرفة جدة - عويضة الجهني الى ان سوق السيارات في المملكة من أكبر الأسواق في الخليج، متوقعا تحسن المبيعات في ظل عودة الحياة لطبيعتها ومزاولة عدد من الشركات والتوكيلات أنشطتها الاقتصادية بعد توقفها خلال الفترة الماضية. واشار الى ان المؤشرات تبدو جيدة بالسوق خلال العام الحالي في ظل التوسع في توزيع اللقاحات وزيادة السيولة في الاسواق، مشيرا الى ان بلوغ المبيعات 470 الف سيارة العام الماضي يعد أمر جيدًا يعكس عدم تأثر السوق بشكل كبير بأزمة «كورونا».

ولفت الجهني الى زيادة عدد مستخدمي السيارات بعد دخول العنصر النسائي وتنافس البنوك بتقديم قروض شخصية، مما يساهم بشكل كبير في انعاش القطاع خلال العام الحالي. ودعا الى ضرورة دخول صناعة السيارات بالمملكة في شراكات مع شركات عالمية ولاسيما وان القطاع مقبل على تحولات عميقة للتوسع في استخدام السيارات الكهربائية والسيارات الهجين. واشار الى اهمية تعاطي الشركات الام والوكلاء بمزيد من المرونة لدفع المبيعات بشكل افضل في المرحلة المقبلة، بعد ان تراجعت الاسواق بصورة ملحوظة، مشددا على اهمية خدمات مابعد البيع وتحسين تجربة التأمين على السيارات لتقليل المخاطر.

وبحسب الإحصاءات قفزت المبيعات في يناير وفبرايرمن العام الماضى بنسبة بلغت44.1% على أساس سنوي إلى (101.784) سيارة. ولكنها سجلت تراجعًا على خلفية ظهور فيروس «كورونا»، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 15%. وسجلت مبيعات السيارات خلال النصف الأول من عام 2020 (247799) سيارة. وزاد الطلب حتى فبراير الماضي من العام الحالي على السيارات الاقتصادية، لأسباب منها قيادة المرأة وارتفاع الوقود، بينما تراجع الطلب على السيارات العائلية بواقع 5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وتتوقع «بلومبيرج» انخفاض المبيعات العالمية للسيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق، مقابل نمو مبيعات السيارات الكهربائية بشكل كبير، لتصل إلى 10 %من مبيعات السيارات عالميًا بحلول عام 2025، و28 % في عام 2030 و58 % في عام 2040.