تواصل القاطرات أعمالها لتعويم سفينة الحاويات "إيفرغيفن"، التي جنحت الأربعاء في قناة السويس، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن إمكانية تحرير السفينة التي تسد القناة الأحد أو الاثنين، عندما يصل المد إلى ذروته. وظلت حركة الملاحة في القناة متوقفة، فيما أعلنت هيئة قناة السويس أنها تحاول إعادة التوازن للسفينة البنمية، والتي يبلغ طولها 400 متر، وحمولتها قرابة 223 ألف طن، وجنحت صباح أمس الأول (الثلاثاء) بالكيلو 151 خلال عبورها القناة ضمن قافلة الجنوب في رحلتها القادمة من الصين، إلى روتردام الهولندية.



وذكرت مصادر محلية أن الجهود قد تتحول صوب الحفر لإخراج السفينة إذا لم تتمكن القاطرات من التعويم. وكانت التقارير قد أشارت إلى أن جنوح السفينة جاء بسبب سوء الأحوال الجوية. ونقلت وكالة "بلومبيرغ" عن خبير الإنقاذ الذي أشرف على تعويم السفينة السياحية التي انقلبت على ساحل إيطاليا في 2012، نيك سلون، قوله، إن المد الربيعي يومي الأحد والاثنين سيضيف 46 سنتيمترا في العمق، مما يتيح مزيدا من المناورة، لتعويم "إيفرغيفن". وأوضح سلون الذي شارك في ما لا يقل عن 100 عملية إنقاذ لسفن وطائرات ومنصات حفر وخطوط أنابيب، إن عملية تعويم "إيفرغيفن" ليست سهلة، ولا يمكن تنفيذها بسرعة كبيرة.

وأشار تقرير لموقع "ماريتايم إكزكتيف" إلى أن ما يصل إلى 100 سفينة شحن قد حوصرت في كلا الاتجاهين بقناة السويس، بعد جنوح سفينة "إيفرغيفن". ووفق الموقع، فقد نشرت السلطات المصرية زوارق قطر للمساعدة في تحويل السفينة الضخمة العالقة، وتحرير حركة المرور في أحد أكثر طرق التجارة البحرية ازدحاما في العالم. واحتجزت 15 سفينة كانت خلف "إيفرغيفن" في المراسي، بانتظار عودة الحركة الطبيعية للقناة، وأوقفت القوافل المتجهة نحو الجنوب. وقالت مصادر محلية إن الجهود قد تتحول صوب الحفر لإخراج السفينة إذا لم تتمكن القاطرات من تعويمها، وفق ما نقلت "رويترز".



وقالت شركة بوسكاليس الهولندية لخدمات الملاحة إن شركة (سميتسالفيدج) التابعة لها كلفت بالمساعدة في العملية وأرسلت عشرة أشخاص إلى مصر. وكان رئيس هيئة قناة السويس المصرية، الفريق أسامة ربيع، قد كشف لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن الهيئة دفعت بـ8 قاطرات منذ الإبلاغ عن حادث جنوح السفينة منذ الثامنة والنصف من صباح الثلاثاء، في محاولة لتحريكها، لافتا إلى أن "هناك صعوبات تواجهنا في ذلك نظرا لضخامتها وحدوث الجنوح الكبير لها". وأوضح أنه يجري حاليا الدفع بكراكة جديدة تابعة للهيئة، للمساهمة في حدوث "خلخلة" للرمال والمياه أسفل المركب، لتحريكها للأمام، ومغادرة موقعها الحالي.



ويمر حوالي 12٪ من التجارة العالمية عبر قناة السويس، مما يجعلها استراتيجية للغاية لدرجة أن القوى العالمية خاضت معركة على الممر المائي منذ اكتماله في عام 1869. وقد تسببت الحادثة في انتكاسة أخرى لسلاسل التوريد العالمية التي تشهد ضغطاً بالفعل بسبب طفرة التجارة الإلكترونية المرتبطة بالوباء.

صور




يُظهر تقدير تقريبي أن تكلفة انسداد القناة تبلغ حوالي 400 مليون دولار في الساعة، بناءً على حسابات من Lloyd’s List التي تشير إلى أن حركة المرور المتجهة غربًا تبلغ قيمتها حوالي 5.1 مليار دولار في اليوم، وحركة المرور المتجهة شرقاً تبلغ 4.5 مليار دولار تقريبًا، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ".

يوم الأربعاء، كانت 185 سفينة تنتظر عبور القناة، بحسب لبيانات الشحن التي جمعتها "بلومبرغ"، في حين تقدر Lloyd’s أن هناك 165 سفينة، وحوالي 34 سفينة حاويات مستأجرة من قبل شركة "ميرسك" وخطوط الشحن الأخرى إما عالقة في القناة أو في طريقها، وفقًا لشركة تتبع سلسلة التوريد.

وتشير التقارير الأولية إلى أن 10 ناقلات نفط تحمل ما مجموعه 13 مليون برميل قد تتأثر بالاضطراب، وفقًا لمحلل الشحن الأول في "فورتكسا آرثر ريتشر".