اختتم النادي الأدبي الثقافي بجدة، فعاليات جلسات ملتقى قراءة النص في دورته الـ17، الذي نظمه النادي بالتعاون مع جامعة الأعمال والتكنولوجيا، تحت عنوان "الأدب العربي وفضاءات المثاقفة"، وشهد الملتقى تكريم الأديب الراحل الدكتور عبدالله منّاع، كما أقيمت ندوة تكريمية عنه، فيما شهدت جلسات الملتقى الخمسة تفاعلاً كبيرًا من الأدباء والمثقفين على قناتي اليوتيوب وزووم..

ودوّن المشاركون في الملتقى حزمة من التوصيات في صفحة الختام، حيث أوضح الدكتور، عبدالرحمن رجا الله السلمي، رئيس اللجنة العلمية أن الملتقى ثمن الدور الريادي الذي ترمي إليه رؤية المملكة 2030، متمثلا فيما تقوم به وزارة الثقافة من برامج ومبادرات عبر هيئاتها الرسمية لتجسير الهوية الثقافية والأدبية والتفاعل الحضاري مع مختلف ثقافات الشعوب العالمية، موصيًا كذلك بضرورة توجيه الثقافة الإنسانية والدراسات الأدبية نحو تجسير العلاقة وتدعيمها بين مختلف الآداب والثقافات وبناء علاقات إيجابية، مع الدعوة إلى تأمل المثاقفة الواردة في نصوص التراث ومناقشتها وإعادة تشكيلها بدراسات حديثة وفق معطيات العصر، بجانب تعزيز اتجاه المؤسسات الرسمية نحو بناء منظومات مثاقفة متميزة مع الثقافات الأخرى مثل مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني والأندية الأدبية والثقافية وجمعيات الثقافة والفنون وغيرها.. كما دعا الملتقى قطاع التعليم الجامعي إلى الاهتمام بالتخصصات الثقافية والبينية، التي تهتم بالآداب والفنون ودورها في بناء اتجاهات ومسارات ثقافية تعزز المشهد الثقافي والأدبي. مقترحًا إنشاء وحدة ترجمة تعنى بترجمة مصطلحات ومفاهيم النقد العربي القديم للثقافات الأخرى باعتبارها مداخل معرفية للثقافة العربية.

كما طالب الملتقى في توصياته بضرورة تعزيز التواصل الثقافي مع الآخر غير العربي من خلال المثاقفة العلمية والإبداعية واستثمار الأيام الثقافية لمد جسور التواصل مع الآخر لنشر الثقافة العربية وتعزيز حضورها عالميا، فضلاً عن الدعوة إلى ترسيخ ثقافة تكريم الرموز الثقافية والأدبية وإبراز جهودها ومنجزاتها لتقرأها الآجيال القادمة ولتشكلّ أنموذجا للقدوات الرائدة في المشهد الثقافي والوطني.