كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تورُّط 11 متهمًا من جنسية عربية ومواطنَيْن اثنَيْن في عمليات غسل وتهريب الأموال عن طريق استخدام حسابات مؤسسات تجارية تعمل في مجال المقاولات لإيداع مبالغ مالية واستقبال حوالات من بنوك ومصارف داخلية، ومن ثم تحويلها إلى حسابات في مصارف وبنوك خارجية مقابل نسبة 5 % من كل عملية تحويل خارجية. وتضمنت الأحكام مصادرة مبالغ مالية مضبوطة نقدًا تجاوزت 700 ألف ريال، ومصادرة أموال مضبوطة ومحجوزة في حساباتهم الشخصية تجاوزت 7 ملايين ريال، وغرامات بلغت 166 مليون ريال، وشطب السجل التجاري لـ 4 كيانات تجارية، وإبعاد الوافدين عن البلاد فور انتهاء عقوبة السجن الصادرة بحقهم، ومنعهم من دخول المملكة مجددًا، ومنع المواطنين من السفر لمدد تماثل مدة سجنهما. وأكّدت النيابة العامة أنها وبالتعاون مع الجهات المختصة، تتابع وترصد كل ما من شأنه الإخلال بالاقتصاد الوطني، وستطالب بأشد العقوبات تجاه مرتكبيها في ضوء الحماية الجنائية المقررة نظامًا.

وحول ظاهرة الاحتيال المالي أوضحت النيابة العامة أنه يحظر الاستيلاء على مال الغير بخداعه وحمله على تسليم المال، ويشمل ذلك كافة وسائل الاحتيال التقليدية والمقترنة باستعمال الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية. وحال اقتراف جريمة الاحتيال المالي بما يزيد مجموع الأموال فيهاعن عشرين ألف ريال ولم ينته الحق الخاص أصبحت جريمة كبيرة موجبة للتوقيف. وتنهض جرائم الاحتيال المالي باستخدام الجاني لطرق احتيالية مصحوبة بأعمال مادية ومظاهر خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحتها وانخداعه بها، وينشأ عن ذلك تسليم الأموال للمتهم واستيلائه عليها عطفًا على السلوك الآثم الذي اقترفه.