أكد مشاركون في اثنينية الحوار التي ينظمها «مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني» أن المملكة ضربت المثل الرائع في توحيدها واعتبرت بهذه الخطوة التاريخية أروع نقطة تحول في تاريخ الإقصاء المجتمعي العالمي. وأكد المشاركون أن المملكة لم تألُ جهدا في التوقيع على الاتفاقيات العالمية وسن التشريعات اللازمة لمحاربة التمييز العنصري والإقصاء المجتمعي بكل صوره. «الاثنينية» التي عقدت مساء الاثنين الماضي «عن بعد» بعنوان التصنيفات الإقصائية وآثارها على الوحدة الوطنية، استضافت الدكتور هادي اليامي، كاتب رأي وعضو مجلس الشورى، والدكتور علي الموسى كاتب رأي، والدكتورة حسناء القنيعير، أكاديمية وكاتبة رأي، وأدارها الدكتور ثامر البحيري، الباحث الاجتماعي والمهتم بالشأن العام. وتطرق الدكتور هادي اليامي إلى أهمية القوانين والتشريعات في القضاء على التمييز العنصري، قائلا: المملكة تحتفي اليوم بهذه المناسبة من خلال القطاع غير الربحي والتي يقودها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وهذا تذكير بالاتفاقية التي تنص على جميع الدول باتخاذ التدابير اللازمة بالحد من التمييز ونبذ الكراهية بما فيها إصدار التشريعات والقوانين اللازمة، مؤكدا على أن التشريع الإلهي في القرآن الكريم والسنة النبوية حث على العدل والمساواة بين البشر والقضاء على التمييز العنصري. وأوضح أن المجلس الآن يناقش مشروع مكافحة الكراهية والتمييز وقطع شوطاً في دراسة هذا الموضوع، وبيان سمو ولي العهد فيما يتعلق بالتشريعات القضائية الأربعة التي سوف تصدر قريبا ستغطي الكثير من الجوانب التي كانت تشكل فراغات يستغلها البعض في الكراهية والتمييز. أما الدكتور علي الموسى فأكد ضرورة تشريع القوانين التي تردع التمييز العنصري والإقصائي، وقال: إن توحيد المملكة كان أروع نقطة تحول في تاريخ الإقصاء المجتمعي العالمي حيث إنه وحد المواطنين من نظام القبائل المتحاربة إلى مجتمع يعيش تحت هوية واحدة. مطالباً بسن قوانين تجرم التمييز العنصري والقبلي للحد من تأثيره على المجتمع. من جهتها أشادت الدكتورة حسناء القنيعير بالمكانة التي أصبحت تحتلها المرأة اليوم والتي مكنتها من ممارسة حياتها بشكل يليق بها دون تمييز، مطالبة وسائل الإعلام ومؤسسات التعليم بالعمل على زيادة الوعي ضد الفكر الإقصائي.