لسنوات عديدة، لم يتضح بعد سبب عدم إفتتاح الوصلة بين تقاطع "طريق المدينة" مع "طريق الملك فيصل" ضمن شبكة الدائري الرابع بمكة المكرمة، حيث أقامت الجهات المختصة لوحات إرشادية تشير بإغلاق الطريق المتجه إلى ضاحية المعيصم، وكشف التأخير في إفتتاح هذه الوصلة عن قدر كبير من الغموض الذي يحيط بمصير الطريق، مما تسبب في الكثير من المشاكل المرورية والمعاناة للسكان.

وتحظى هذه الوصلة في المشروع بأهمية كبيرة لمستخدمي الطريق، حيث أنها تسهل حركة القادمين من شمال المنطقة والذين يرغبون في التوجه إلى مخططات الشرائع والمعيصم ومحافظة الطائف، ومع ذلك فقد تسببت عمليات الإغلاق المتكررة لهذه الوصلة في دخول المزيد من المركبات إلى المنطقة المركزية، وقطع مسافات طويلة وخسائر مادية لسائقي هذه المركبات، على الرغم من أن الهدف المعلن من تنفيذ المشروع هو تسهيل الحركة المرورية.

فيما يسمح بإستخدام هذه الوصلة على الطريق فقط خلال موسم ذي الحجة، وتغلق بعد نهاية هذه المناسك دون توضيح السبب بالرغم من افتتاح المشروع بأكمله قبل سنوات، بينما يساهم المشروع بأكمله في تسهيل ومعالجة حركة المرور والمشاة في المنطقة وربط الأحياء في بعضها بطريق دائري بتكلفة 9 مليارات ريال فيما بلغ طول الطريق أكثر من (65) كم، وجرى تصميم المشروع وفقًا لأحدث المعايير العالمية للطرق الدائرية، حيث اشتملت الدراسة والتصميم على تحقيق عدد من الأهداف التصميمية من أهمها أن يكون المشروع متكامل مع شبكة الطرق الداخلية، وشامل لجميع وسائل النقل المختلفة.

من جانبها، وقفت «المدينة» على موقع المشروع، ورصدت الإغلاق بوضع العديد من الحواجز الخرسانية في منتصف الطريق المتجه إلى ضاحية المعيصم، كما تابعت وجود العديد من التحويلات التي تسبق نقطة الاغلاق حيث تقوم المركبات باستخدام الطريق المحول أسفل إحدى عبارات الطريق للعودة إلى أحياء النورية والعمرة دون الوصول إلى أحياء شرق المنطقة، بينما يمكن للقادم من جهة المعيصم الوصول إلى طريق المدينة بكل سهولة، ولاحظت كثرة الآليات والمعدات الواقفة بالقرب من نطاق الوصلة المغلقة وسط الطريق باتجاه المعيصم، وانتشار القضبان الحديدة والردميات، إضافة لتكدس الكثير من المصدات البلاستيكية، علاوة على غياب العمالة المختصة بالعمل.