كشف محمد أوجلان، شقيق عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل في تركيا، لشبكة "رووداو"، عن تفاصيل اتصاله الهاتفي مع أخيه، بعد انقطاع دام 8 أشهر.

وقال محمد أوجلان إن "المكالمة الهاتفية استغرقت 5 دقائق، وإنها جاءت بعد تلقيه اتصالا في الساعة السادسة من مساء الأربعاء الماضي، من قبل شخص عرف نفسه بأنه مدير سجن إيمرالي، وأخبره بأن يحضر في الساعة الـ13:45 من ظهيرة يوم 25 آذار، إلى الادعاء العام بمدينة رها/ أورفا، للحديث مع شقيقه هاتفيا".

وفي التفاصيل، ذكر محمد أوجلان أنه ذهب في اليوم التالي إلى محكمة أورفا، حيث كان المسؤولون هنالك على علم بموضوع الاتصال، وأضاف موضحا: "بعد انتظار طويل دق جرس الهاتف أخيرا، وكان عبد الله أوجلان هو المتصل"، لافتا إلى أن أول سؤال طرحه عبد الله علىه كان: "كيف جئت إلى هذا المكان؟ من استقدمك إليه؟ أين أنت الآن؟"، في حين أن محمد أشار لأخيه المعتقل إلى أنه جاء برفقة محامٍ يدعى عمر.

وتابع محمد أوجلان للشبكة الإعلامية قائلا: "شرحت له الوضع..قلت له إننا جئنا إلى النيابة مع المحامي عمر،و قلت إن المدير اتصل بنا، وسألني إذا كان مدير إمرالي، وقلت له نعم، اتصل بنا مدير إمرالي".

فقد أوضح محمد أوجلان أن زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل قد أكد له أن "الاجتماع بهذه الطريقة غير قانوني، وأنه من الضروري أن يلتقيان وجها لوجه، وألا يلتقيا بهذه الطريقة"، مشيرا إلى أن عبد الله شرح له قائلا: "لا أجد أسلوب إجراء الاتصال بهذا الشكل صحيحا..هذه إهانة لنا، لا أقبل مثل هذه الممارسات..هذا غير صحيح، ما تفعله أنت والدولة ليس صائبا، وهو السبب وراء انعدام المقابلات واللقاءات منذ سنة، هذا ليس له مكان في أي قانون، مجيئك خطأ وخطير للغاية، والدولة تقوم بلعبة خطيرة، المقابلات يجب أن تكون في إطار القانون لا يمكن أن تكون كما يشاؤون هم، بعد عام وعن طريق الهاتف، هل تدركون أنتم ما تعملون عليه، أريد أن التقى بالمحامين بحسب القانون".

وعن تعليق عبد الله أوجلان على حملات الإضراب عن الطعام التي ينظمها الموالون له للضغط على السلطات التركية من أجل الإفراج عنه، أفاد محمد أوجلان بأن أخيه رد قائلا: "أنا هنا منذ 22 عاما، أعرف ما فعلته، وأعرف ما تفعله الدولة..القانون هو الوحيد الكفيل بحل هذا الأمر..لماذا لا تزورون هذا المكان؟ المقابلات يجب أن تكون في إطار القانون، ومع المحامين، لذا فإن الأمر سياسي وقانوني أيضا..هناك شروط للإضراب عن الطعام في بأوروبا، ولا ينبغي إيذاء الناس..لا ينبغي لأحد أن يؤذي نفسه".

وفي اختتام حديثه ، قال شقيق عبد الله أوجلان: "بعد نحو 4 إلى 5 دقائق وصلني صوت خافت، اعتقد أنه كان صوت الزعيم..قال لي: هذا الاتصال خاطئ جدا، هذه ليست مقابلة، ثم انقطع الاتصال"، مضيفا أن موظفي محكمة اورفا حاولوا معاودة الاتصال، وأنه بعد 15 دقيقة من الانتظار، رن الهاتف مجددا، وأخبرهم مسؤول بأن المقابلة انتهت.

وكان محامو عبد الله أوجلان قد أعلنوا عدم توفر أي معلومات عن الأخير منذ 27 أبريل 2020، إذ كان آخر لقاء بينه وبين محاميه في 7 أغسطس 2019.