كرّمت بلدية باريس السبت القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود بعد نحو عشرين عاماً على اغتياله، وذلك بإطلاق اسمه على طريق باريسي خلال تجمّع حضره نجله أحمد مسعود ورئيسة البلدية آن إيدالغو.

وتحدثت إيدالغو خلال افتتاح الطريق في حدائق الشانزليزيه عن "القائد مسعود، هذه الشخصية المقاومة الحيّة أبداً، المقاتل من أجل الحرية فيما ما زال وجهه وكفاحه وكلماته تلهمنا إلى اليوم في أفغانستان ولكن أيضاً هنا في باريس". وأضافت أنّه "من خلال تخصيص مكان للقائد مسعود في باريس، في طرقاتنا، فإننا نحيي ذكرى كفاح عالمي من أجل الحرية وأيضاً من أجل حقوق المرأة"، مشيرة إلى "الرابطة الاستثنائية التي كانت موجودة دائما بين القائد مسعود وبلدنا". وحلّ موعد التكريم السبت مع مرور 20 عاماً على زيارته الأولى إلى باريس. وقال نجله "قبل 20 عاماً بالضبط، حلّ الراحل القائد مسعود في فرنسا تلبية لدعوة البرلمان الأوروبي، ومن هنا أطلق حملته في وجه الإرهاب الدولي والتطرف".

بدوره، قال سكرتير الدولة الفرنسي المكلّف الشؤون الأوروبية كليمان بون "أود أن أؤكد من جديد التزامنا، التزام فرنسا، ضمان الحفاظ على الحقوق الديموقراطية والحريات العامة المكتسبة على مدى السنوات العشرين الماضية في الوقت الذي تمر فيه أفغانستان بمرحلة حرجة". وأضاف أنّ "فرنسا دفعت الثمن دماً في هذا الكفاح من أجل الحرية جنباً إلى جنب مع الشعب الأفغاني، حيث فقدت 90 جنديا". وكان أحمد شاه مسعود قاد المقاومة ضد الاحتلال السوفياتي في الثمانينات ثم ضد حركة طالبان عندما حكمت الأخيرة أفغانستان، بين 1996 و2001. وقُتل قبل يومين من هجمات 11 سبتمبر 2001 التي دفعت واشنطن إلى شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق في أفغانستان لإزاحة حركة طالبان عن السلطة.