.. في السياسة شيء من النبوءات، من الغموض، من الجنون، من الدجل!.

السياسة تتماهى في معطف الجنون عندما يصنعها ويتصنعها سياسيون في جلابيب نُسَّاك، ونُسَّاك بقيافة دجالين...!!

*****

.. فالخميني روح الله، وخامئني آية الله، والحوثي حجة الله،

وأردوغان الزعيم الذي سانده الله وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة!.

والقذافي إمام القارتين!.

وغيرهم.. وغيرهم....!!

*****

.. هراء يشعرك وكأن هؤلاء ملائكة على عروشها، ومن طهرها تكاد تفيض بنورها السكك!..

بينما هم في حقيقتهم أفَّاقون، مارسوا على أتباعهم الخداع

وتسببوا في هلاك البشر والحجر...!!

*****

.. ومادام الحديث عن هذه الزعامات، تعالوا نتتبع بعض علاقات الزعماء بالدجالين والعرَّافين.

من خلال الرصد وجدت أن العديد من الزعماء يعتمد على السحر والعرّافين، حتى أنك لتظن بأن السياسة في جزء كبير منها هي طلاسم ودجل...!!

*****

نبدأ من الحوثيين.. هؤلاء مشهورون بحكمة العرّافين وهم يستخدمون ما يعرف «بالحروز» لحفظ مليشياتهم، ومنحهم طاقة إيجابية نفسية (لنصر أنصار الله)...!!

*****

.. الولي الفقيه يبث في أتباعه من الحشد قدرته على جلب النصر، بقدسية المهدي المنتظر وأنه يتلقى مَدده من السماء...!!

*****

.. القذافي كان يجلب كبار السحرة والمشعوذين، من دول أفريقيا والمغرب العربي، ويعتبرهم جزءاً كبيراً في قوته ودفاعاته وبالذات الاستخباراتية منها.

ويقال إنه في أيام الثورة الأخيرة استخدم ساحراً من غامبيا

لعمل طلاسم تحافظ على حياته وتحُول دون تمرُّد أتباعه.

وفي النهاية اصطادوه من داخل ماصورة، ولم ينفعه السحرة...!!

*****

.. صدام حسين قتل عرّافه لأنه تنبَّأ له بسقوط حُكمه بعد 23 عاماً.

وحسني مبارك كان يثق في عرَّافته «أم ماجد».

وحاخام يهودي زعم عام 2009 بأن عبد الناصر مات مقتولاً بالسحر الأسود على يد ثلاثة حاخامات.

ولا أستغرب أن يكون عرفات كان يضرب الودَع بحثاً عن حل للقضية الفلسطينية..!!.

*****

.. حتى البيت الأبيض والإليزيه لم يسلما من عيون العرافين.

فريغان وزوجته نانسي كانا يقيمان عرافة عندهما في البيت الأبيض.

وفرانسوا ميتران كان دائم الصلة بالعرافة «اليزيبيث تيسييه»..!!.

*****

.. وزعماء من دول عدة، وعن أفريقيا فلا تسأل.

وكأن الشعوذة فعلاً هي من أهم مكونات حقائب زعماء السياسة.

وتستغرب كيف يحكم هؤلاء العالم، وهم يحتكمون الى الشعوذة والدجل..؟!!

*****

.. دعونا نأخذ أثر ما يحدثه هؤلاء الزعماء

على دولهم وشعوبهم وعلى الآخرين أيضاً؟ .

فصدام ماذا عمل بالعراق، والقذافي ماذا عمل بليبيا، والأسد الى أين أوصل سوريا، والحوثيون كيف أهلكوا اليمن ....؟!!

*****

.. خبراء السياسة يقولون بأن هذه الزعامات تظل في حقيقة التاريخ وهمية، وأنها تستمد نجاحاتها من قدرتها على تسطيح شعوبها وعلى تضخيم ذاتها وأفعالها مهما كانت.

ويؤكد هؤلاء الخبراء أيضاً على أن هذه الزعامات لا تتوقف عن عمل الهاويات لشعوبها وللآخرين، وأنها في الغالب تكون نهاياتها مأساوية...!

*****

.. وأعجبني أحد المفكرين عندما قال بأن عصا موسى لن تعود، ولن يبقى بين أيدينا إلا غواية فرعون، وكأن التاريخ يحتفظ لنا بالنتائج أكثر من الأدوات...!!

*****

.. تأملت هذا وأنا أستعيد في مخيلتي ما نعانيه نحن العرب اليوم.

إنها غواية فرعونية أوهمتنا بأن البحر سيظل رهواً نعبر منه الى الجحيم، كما يقول الرئيس عون....!!