يواجه سكان أحياء شرق العاصمة المقدسة مشكلة حرمانهم لسنوات طويلة من الجسر الواقع على طريق الملك فيصل بن عبدالعزيز «السيل_الطائف»، والمجاور لمدينة الملك عبدالعزيز الرياضية بحي الشرائع، حيث فقد العديد من السكان فرصة الاستفادة الكاملة من خدمات الجسر بعد تعثر مشروع الطريق الذي يربط المخططات بالجهة الجنوبية من الجسر الذي اغلق لصالح المدينة الرياضية، مما تسبب ذلك في معاناة يومية للسكان أثناء تنقلهم وعطل محاولاتهم لتحقيق مصالحهم الخاصة.

وتشهد أحياء شرق المنطقة كثافة سكانية كبيرة، وأضحت مقصدا للسكن مثل الشرائع ومخططاتها العديدة والجعرانة ووادي البجيدي واللحيانية وشرائع النخل وكذلك شرائع المجاهدين والراشدية، ولكنها تعاني بسبب إغلاق جسر المدينة الرياضية من الجهة الجنوبية لصالح المدينة نفسها، واعتبر عدد من سكان هذه الأحياء في المنطقة لـ«المدينة» إن إغلاق الجسر يعرقل مصالحهم ويمنع تنقلاتهم، حيث تبنت المدينة الرياضة إغلاق الجسر لصالحها دون مراعاة احتياجات السكان، ولم يعد لديهم مخارج ومداخل مباشرة غير الاتجاه في شوارع المخططات الداخلية، أو المرور بطريق ترابي تحت طريق الملك فيصل أو الاتجاه المعاكس لجسر المدينة، داعين الجهات المختصة للتدخل السريع ومعالجة المشكلة التي تلاحقهم منذ سنوات ليكونوا طريق المخططات وجسر المدينة الرياضية إضافة إلى منظومة الخدمات المستفادة من تشغيلها في مجال الطرق والجسور على مستوى المنطقة.

وبعد سنوات عديدة من إنشاء جسر مدينة الملك عبد العزيز الرياضية بحي الشرائع، أدركت أمانة العاصمة المقدسة وجود تداخل بين حدود المدينة الرياضية والمخططات المجاورة لها، وأكدت أن ذلك أعاق تقديم خدمة إنشاء طرق جديدة للمدينة الرياضية وسكان المخططات، مما تقرر استكمال مشروع سفلتة الطريق الواصل بين المخططات وجسر المدينة الرياضية بترحيل الشبك الواقع بينهما، وبحسب المتحدث الرسمي باسمها، قالت أمانة المنطقة إنه بعد إجراء دراسة لإيجاد الحلول المناسبة لفتح طرق جديدة تم اكتشاف تداخل في الحدود بين المخططات والمدينة الرياضية، في حين يجري التنسيق مع المختصين في المدينة الرياضية من أجل فتح الطريق المغلق المحاذي لجسر المدينة الرياضية لضمان سهولة الحركة المرورية بين الجماهير الرياضية وسكان المخططات والتأكد من سلامتهم أثناء تحركاتهم.

ورصدت «المدينة» ردود فعل بعض سكان الاحياء الواقعة في شرق المنطقة، بعد حرمانهم من الجانب الجنوبي من الجسر الذي الذي أغلق لصالح المدينة الرياضية، ومنهم كريم داؤود الذي كشف عن أسفه الشديد لإغلاق الجسر الواقع على طريق الملك فيصل لصالح المدينة الرياضية، وأضاف كريم: تواصلت مع عدة جهات مختصة، من بينها تواصلت مع أمانة العاصمة المقدسة بعدة معاملات، أطلب فيها معالجة وضع الجسر وإعادة فتحه من الجانب المغلق من أجل مصلحة الناس ولم يستجب أحد للشكوى.

وأبدى عبدالله عطيه عن استغرابه من إغلاق الجسر من الجهة الجنوبية، وقال إن مشروع الجسر المحاذي للمدينة الرياضية في الشرعي لم يكتمل من الجانب المغلق بسبب استخدامه من قبل المدينة الرياضية، في حين يفترض أن الجسر يمتد إلى منازل السكان كجزء من المخططات، وأكد أن هذه المعاناة تتفاقم خلال المواسم بسبب مرور الحافلات من المخططات وازدحامها، وذكر عمر الهذلي أن سكان بعض المخططات المجاورة للمدينة الرياضية يجدون أنفسهم مضطرين لدخول منازلهم أو الخروج منها عبر طريق المغمس، وأضاف: من غير المعقول أن يظل الجسر معطلاً من الجهة الجنوبية، ويخدم فقط مسؤولي المدينة وعشاق الرياضة، على الرغم من أن تنفيذه كلف الدولة مبالغ طائلة، حتى يعود بالفائدة على جميع الناس.

وقال حسين الغامدي، من سكان حي الشرائع، إن قصة معاناتهم طويلة مع جسر المدينة الرياضية لكن الجهات المعنية لم تتفاعل معها،، ولفت إلى أنه يمكن تحرير جانب الجسر الجنوبي من الإغلاق الأمر الذي من شأنه أن يساهم في حل معاناة سكان المخططات، كما وافقه الرأي حسين السلمي، قائلا إن المشكلة تفاقمت بسبب عدم وجود مخرج مباشر للأحياء القريبة من المدينة الرياضية، وأضاف: الحل يكمن في تحرير المخرج الجنوبي من الجسر حتى لا يتم استخدام طرق أخرى بعيدة مع زيادة عدد السكان في تلك الأحياء.

فيما أعرب ضياء عبد الحق عن استيائه الشديد من إغلاق الجسر من الجهة الجنوبية والذي يمثل معاناة يومية لسكان الأحياء المجاورة للمدينة الرياضية، خصوصًا مخططات الشرائع وأحياء الراشدية ومعظم أحياء شرق طريق الملك فيصل، كما كشف عن مدى معاناة السكان عند إغلاق الجسر، حيث قال إنها تزداد خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما دفع عدد من السكان للمطالبة بحل جذري وفعال لمشكلة الجسر الذي يعتبر طريقاً حيوياً يسهل حركة المرور، وأوضح حسن عطيه: أعتقدنا أن سبب إغلاق الجسر من الجهة الجنوبية هو إغلاق مؤقت لحين الانتهاء من تنفيذ مشروع مخطط 15 الأقرب للمدينة الرياضية ولكن المخطط تم فتحه ومازال الجسر مغلق علينا منذ ذلك الحين، وأضاف: الكل يريد فتح هذا الجسر من جانبه المغلق حيث يخدم العديد من الأحياء، وقد تسبب هذا الإغلاق في ازدحام شديد للمتجهين إلى طريق الملك فيصل.

من جهته، أكد المتحدث الرسمي باسم أمانة العاصمة المقدسة رعد الشريف أن التنسيق جار بين أمانة المنطقة ووزارة الرياضة والمختصين في مدينة الملك عبدالعزيز الرياضية لإمكانية تنفيذ مقترح ترحيل شبك المدينة الرياضية أمام الجسر الواقع بجوارها من أجل سفلتة الطريق الواصل بين الجسر ومخططات الشرائع وأحياء الراشدية، وأضاف خلال تصريحه لـ«المدينة»: أن جسر المدينة الرياضية الواقع على طريق الملك فيصل بن عبد العزيز «السيل_الطائف» تم تنفيذه منذ فترة طويلة من قبل الجهة المختصة في المدينة الرياضية، وأشار الشريف إلى أن المختصين بالإدارة العامة للدراسات والتصاميم في أمانة العاصمة المقدسة أعدوا دراسة لإيجاد الحلول المناسبة لمشكلة الجسر تتضمن فتح طرق جديدة وتقديم الخدمة الكاملة للمدينة الرياضية وأحياء شرق المنطقة، تبين خلال الدراسة أن هناك تداخلا بين المدينة الرياضية والأحياء المجاورة لها، فيما قررت الأمانة بعد ذلك سفلتة الطريق بعد التنسيق مع وزارة الرياضة بترحيل شبك المدينة الرياضية من الجانب المغلق للجسر.