دشن معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس مبادرة "تشجير الساحات المحيطة بالمسجد الحرام"

وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين البيئة العامة بالمسجد الحرام والساحات التابعة له باستغلال المساحات الخالية و الممرات وتحويل أجزاء منها إلى أحواض زراعية، كما تهدف هذه المبادرة إلى استغلال مياه الوضوء ومعالجتها وتدويرها و الاستفادة منها في ري تلك المسطحات والأشجار.

وأشار معاليه خلال كلمة ألقاها بأن هذه المبادرة تنبع من صميم ديننا الإسلامي الحنيف الذي أولى هذا الجانب اهتماماً كبيراً، مستشهداً بحديث خير الأنام –عليه الصلاة و السلام- حين قال: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ"، وقد ثبت في صحيح البخاري النهي عن قطع شجر الحرم، كما في الحديث: "إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، ألا وإنما أحلت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام؛ لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد" الحديث.

وأضاف معاليه بأن هذه المبادرة تتوافق و تدعم رؤية المملكة 2030م والتي تسعى في إحدى جوانبها لتعزيز الغطاء النباتي لما له من أثر إيجابي في تحسين الجانب البيئي والذي ينعكس إيجاباً على قاصدي بيت الله الحرام، كما تُسهم هذه المبادرة في التخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري وتساهم في خفض درجات الحرارة والحد من التلوث الجوي و تحسين جودة الهواء بالساحات.

وكان معاليه قد وجه في وقت سابق بتشكيل لجنة تُعنى بدراسة المعايير والمتطلبات التي يجب مراعاتها وقت إجراء الدراسة بما يحقق المطلوب والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وجرى خلال التدشين استعراض المقترحات التي سيتم العمل عليها من خلال المبادرة وتستهدف تغطية ما يقارب 7,344,5متر مربع من المساحات الخالية بواقع تقريبي 25 موقعا في منطقة أعلى السلالم الكهربائية بتحويلها إلى أحواض زراعية بعدة مستويات لنشر الظِلال في المواقع المجاورة لها، بالإضافة إلى تشجير مداخل نفق السوق الصغير ومناطق الخدمات العامة بالساحات كأماكن الشرب ودورات المياه، وتوفير الإضاءة المتناسبة ووسائل الري والصرف.