Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
طلال القشقري

إيران والصيام إلى الليل..!!

A A
بينما يدنو مِنّا شهر رمضان المُبارك رُويداً رُويْداً، أستذكر ما تفعله إيران بعامّة الشيعة فيها وفي بعض الدول العربية، وفتوى الخميني الهالك التي أحياها بعدما هجدت بعض الشيء قبل تولّيه السُلْطة عام ١٩٧٩م، والتي ما أنزل الله بها من سلطان، حول تفسير الآية القرآنية الكريمة «ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ» إذ تُؤخّر الفتوى وقت الإفطار إلى ما بعد غروب الشمس بمُدّة تصل لرُبْع ساعة تقريباً، مع ما يترتّب على ذلك من تأخير كبير لصلاة المغرب!.

وهذا مُخالِف لما يدلّ عليه القرآن الكريم، وتنصّ عليه السُنّة النبوية الصحيحة، وما أجمع عليه المسلمون إجماعاً قطعياً مُبِيناً.

ووقت الصيام الصحيح هو الذي عُرِف منذ عهد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأهل بيته وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين، ويبدأ من طلوع الفجر الصادق وينتهي بمغيب قرص الشمس كاملاً خلف الأفق، والليل بلغة العرب مبدؤه هو غروب الشمس وليس توغّل الظلام الدامس، ونبّه بعضُ المُفسِّرين إلى أنّ استعمال حرف الجرّ «إلى» في الآية الكريمة يُفيد التعجيل أيضاً، لما تحمله دلالة هذا الحرف من انتهاء الغاية، وأنّ اختيار هذا الحرف هو للدلالة على تعجيل الفطر عند غروب الشمس، لأنّه حرف لا تمتدّ معه الغاية بخلاف الحرف «حتّى».

وحتّى لو لم يكن في اللغة العربية دليل على ذلك فما يُؤكّده ويُعتبر الكلام الفاصل، هو ما جاء في صحيحي البخاري ومسلم عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: (إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَت الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ)!.

وما أحياه الخميني، وسار عليه نظام الوليّ السفيه لا الفقيه، ونُسِبَ إلى أهل البيت رضي الله عنهم وفُرِض على الكثير من العامّة، كذباً وزوراً، هو ابتداع يتحمّل هو مسئوليته أمام الله يوم يحِقّ الحقّ ويُبطِل الباطل، وكم أتمنّى أن تتوحدّ الأمّة الإسلامية في فرائض دينها، ومنها الصيام، لكن حسب السُنّة النبوية الصحيحة، فلا تتعمّد إيران ومن يواليها الفِطْر يوم الصيام، والصيام يوم الفِطْر، أو تأخير فِطْر ثلاثين يوماً قد يذهب بأجر الصيام الذي هو أحد أركان الإسلام.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
تصفح النسخة الورقية
X