عبّر الباحثان الدكتور فايز البدراني، والدكتور تنيضيب الفايدي، عن بالغ فخرهما واعتزازهما بما قدماه من مؤلفات أدبية علمية عن مدينة الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، مؤكدين تشرّفهما بخدمة مدينة المصطفى في كافة المجالات، وقالا في تصريحات خاصة لجريدة "المدينة"، إن ما قدماه من إصدارات وكتب وبحوث عن المدينة المنورة وعن سيّد البشر، هو واجب يعتزان به، مشيدين بجائزة "أمين مدني للبحث في تاريخ الجزيرة العربية"، وبما تقوم به من دور مميز في تقدير العالم والعلماء.

وكانت اللجنة العلمية لـ"جائزة أمين مدني للبحث في تاريخ الجزيرة العربية" قرّرت منح الجائزة في دورتها الثامنة إلى كل من: الدكتور فايز بن موسى البدراني الحربي، والدكتور تنيضب الفايدي، وذلك بعد تداول الموضوعات والبحوث والدراسات التي قدمت لنيل الجائزة في مواضيعها، ووفق شروطها المعلنة، وتقدير ما تضمّنته البحوث من إضافات علمية ومعرفية لتاريخ الجزيرة العربية وحضارتها.

وسيتم تكريم الفائزيْن، والإعلان عن مواضيع الجائزة في دورتها المقبلة، في محفل ثقافي يشرّفه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، متى ما سمحت الإجراءات الصحية الاحترازية بذلك.

الفايدي لـ "المدينة": خدمة المدينة واجب نعتز به

قال الدكتور تنيضيب الفايدي بهذه المناسبة: "أولاً الحمد لله.. وطبعًا خدمة المدينة المنورة واجب على كل من سكنها وبأي طريقة يقدم من خلالها خدمة لها.. أنا من خلال نصف قرن من الطلاب الذين يطلعون على المواقع التاريخية بالمدينة والبرامج التلفزونية عن آثار المدينة وتاريخها، وفي القنوات السعودية الإخبارية والأولى قدمنا السيرة النبوية، ما يعني أن كل ما نستطيع قدمناه للمدينة المنورة وهذا واجب نعتز به، إضافة إلى أنه صدر لي حتى الآن 36 كتابًا، كلها كتب علمية، وآخرها كتاب صدر خلال هذا الأسبوع عن السيرة النبوية التربوية الموثقة للرسول صل الله عليه وسلم، صدرت في مجلدين، إضافة طبعًا إلى كتب تتعلق بالمدينة، ومنها عن غزوات الرسول كاملة، وكتب عن الآثار في مدن المملكة جميعها، والحمد لله الكتب موجودة والجهد العلمي موجود، ولعل القائمين على الجائزة اطلعوا على هذا النتاج العلمي أو بعضه وأحبوا أن يدخلوا الفرح في نفوسنا فجزاهم الله خيرًا، ورحم الله عالِم المدينة ومؤرخها الشيخ أمين مدني وطبعًا أبناؤه البررة قاموا بما يخلد والدهم بهذه الجائزة.

وقد تم منح الجائزة للدكتور تنيضب الفايدي عن مجمل أعماله تقديرًا للمؤلفات العلمية والبحثية التي أنجزها على مدى سنين طويلة من العمل البحثي الميداني والمؤصل، وما تضمّنته من إضافات وفوائد معرفية في الجوانب الجغرافية والتراثية والحضارية والتعليمية. هذا بالإضافة إلى مجموعة من الأبحاث والمقالات للدكتور الفايدي عن قرى ومدن المملكة وفي التاريخ والأدب والثقافة المطبوعة والمنشورة في عدد من الصحف والمجلات.

البدراني لـ "المدينة": الجائزة أحد منابر تكريم العلم والعلماء

أعرب الدكتور فايز البدراني عن سعادته، وقال: بداية أشكر الله سبحانه وتعالى على توفيقه، وشكري وامتناني للقائمين على جائزة الراحل أمين مدني بأمين الجائزة وأعضائها وهم زملاؤنا الباحثون واساتذتنا في الحقيقة، وأحمد الله سبحانه وتعالى أن وفقني في خدمة المدينة المنورة بتاريخها وأهلها. أنا سعيد بلاشك بهذه المناسبة وبهذه الجائزة وهذا توفيق من الله وبلادنا ولله الحمد معطاءة وتكافئ من يعمل وأسأل الله أن يديم قيادتنا ويحفظها ويديم لبلادنا تقدّمها وعزّها. وهذه الجائزة غنية عن شهادتي، وهي أحد منابر تكريم العلم والعلماء والباحثين في بلادنا الغالية، القائمون عليها نخبة من الأساتذة والعلماء الفضلاء، وصاحب الجائزة من الأعلام الذين خدموا تاريخ المدينة وخدموا البلاد بشكل عام الراحل أمين مدني يرحمه الله، والفضل لله ثم لأبنائه في إحياء ذكراه بهذه الجائزة ولدعمهم للباحثين وللعلم.

جدير بالذكر أن الجائزة ُمنحت للدكتور فايز بن موسى البدراني الحربي، عن أعماله فى موضوع "الدراسات الوثائقية للأملاك في المدينة المنورة خلال الفترة من القرن التاسع إلى بداية القرن الرابع عشر هجري، الموافق بداية القرن الخامس عشر إلى بداية القرن العشرين للميلاد".

كما تم استعراض مؤلفاته المرشحة من عدة جهات وفي مقدمتها جمعية التاريخ والآثار في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد رأت اللجنة أن هذه الأعمال تميّزت بمعالجتها للوثائق بأسلوب علمي دقيق، وبذلك تشكل الوثائق التي أظهرها الدكتور البدراني في دراساته مصدرًا معلوماتيًا هامًا للباحثين والدارسين مما أهلها لنيل الجائزة.

اللجنة العلمية للجائزة:

* د. سعد بن عبدالعزيز الراشد، رئيسًا، وعضوية:

* د. عبدالله عبدالرحيم عسيلان.

* د. عبدالعزيز بن محمد السبيّل.

* د. حمزة بن قبلان المزيني.

* د. أحمد بن عمر آل عقيل الزيلعي.

* د. عباس بن صالح طاشكندي.

* أمين عام الجائزة إياد أمين مدني.