شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، في المؤتمر الوزاري التاسع لقلب آسيا - عملية اسطنبول، تحت شعار "تعزيز الإجماع حول السلام والتنمية" - عبر اللقاء الافتراضي- والذي يأتي في مرحلة تاريخية من محادثات السلام بجمهورية أفغانستان الإسلامية.

وقال سمو الوزير خلال كلمته في المؤتمر: "إن انعقاد هذا المؤتمر يمثل خطوة مهمة بالنسبة لأفغانستان، خاصة وأن كافة الأطراف الأفغانية أكدت عزمها الكامل وإرادتها الحقيقية الرامية لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في أفغانستان".

وأكد أن المملكة بصفتها رئيسة للقمة الإسلامية الحالية وانطلاقًا من دورها التاريخي في قيادة العمل الإسلامي المشترك ظلت تلعب دورًا محوريًا في دعم عملية السلام والمصالحة في جمهورية أفغانستان الإسلامية وذلك في إطار العمل الإسلامي المشترك فضلًا عن الدعم الذي تقدمه على الصعيد الثنائي انطلاقًا من حرص خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، على تحقيق السلام والمصالحة في أفغانستان.

وأوضح أن المملكة استضافت المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين حول السلم والاستقرار في أفغانستان في يوليو 2018، استجابة لتطلعات الشعب الأفغاني الكريم، حيث خرج المؤتمر بإعلان مكة التاريخي الذي دعا الأطراف الأفغانية إلى وقف الأعمال العدائية واستئناف محادثات السلام مما كان له الأثر الإيجابي في مسار عملية السلام.

وذكر سموه خلال كلمته أن: "المملكة العربية السعودية تؤكد مجددًا بأن تحقيق الاستقرار والمصالحة في أفغانستان يتطلب جهودًا جماعية، بما في ذلك مواصلة إجراء المصالحة بين حكومة أفغانستان وحركة طالبان والانخراط في العملية السياسية، وتشكيل حكومة وطنية تشمل جميع الأطياف الأفغانية.

وشدد على أن المملكة تعيد التأكيد على ضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأفغانستان والحد من التدخلات الإيرانية التي تؤثر سلبًا ليس فقط على أمن أفغانستان واستقرارها بل على الأمن الإقليمي بأسره. وعلى صعيد الدعم السياسي المستمر لأفغانستان. ونوّه إلى أن حكومة المملكة العربية السعودية رحبت باتفاق السلام الموقع في فبراير 2020 بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان، ولازالت المملكة مستمرة في حث المجتمع الدولي من خلال جهودها الدبلوماسية الثنائية، وفي المحافل الدولية، على ضرورة دعم عملية السلام والاستقرار في جمهورية أفغانستان الإسلامية تحقيقًا لرغبة الشعب الأفغاني في الأمن والسلام والمصالحة. وأشار إلى إسهام المملكة بصورة كبير في جهود محاربة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية في أفغانستان عبر مركز التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب وذلك على جميع المستويات الفكرية والإعلامية والعسكرية. وبين سمو وزير الخارجية أن المملكة بادرت بدعم عدد من المشاريع في أفغانستان بلغت أكثر من 35 مشروعًا في مجالات الصحة والتعليم والمياه والأمن الغذائي، وتقديم المساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية، كما شاركت بشكل فاعل ورئيسي في جميع المؤتمرات الدولية للمانحين، والعمل ضمن الجهود الدولية لدعم الاقتصاد الأفغاني ومؤسساتها التنموية لإعادة تنمية وإعمار ما دمرته هذه الحرب.