تضمنت ضوابط استفادة الشركات الكبرى من الدعم المالي والتشغيلي في برنامج «شريك» استثمار حد أدنى يبلغ 20 مليار ريال على مدى العقد المقبل، والقدرة على استثمار 400 مليون ريال في كل مشروع. ويشكل صندوق الاستثمارات العامة طرفًا قياديًا من الأمانة العامة المستحدثة للمساعدة في إدارة البرنامج، ويتولى محافظ الصندوق، ياسر الرميان، منصب رئيس اللجنة التنفيذية لاستثمارات الشركات الكبرى، ويتم تقديم أي دعم مالي مباشر للشركات الكبرى ضمن البرنامج حسب الحاجة إلى ذلك، وبناءً على ما يتم التفاوض عليه بين الأطراف المعنية، بحيث تكون القروض والمنح متاحة، ولكن من المحتمل أن يكون تأثير هذه الحوافز على خفض تكلفة المشروعات الاستثمارية التي تنفذها الشركات الكبرى مختلفًا حسب طبيعة كل مشروع.

ويشكّل برنامج، «شريك»، إطار عمل حكومي تعاوني يقوده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ويهدف إلى ضخ القطاع الخاص استثمارات بقيمة 5 تريليونات ريال حتى عام 2030. وجرى تصميم البرنامج لتقديم الدعم عبر عدد من الركائز تشمل التعاون المالي والنقدي والتشغيلي والتنظيمي واستثمار الأصول.

ويُتاح البرنامج حاليًا للشركات الخاصة الكبرى فقط ذات المشروعات التي سيكون لها أثر كبير على الاقتصاد الوطني بشكل عام، وسمي البرنامج بذلك لما يجسده الاسم من تعزيز روح الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بصفتها الفلسفة الموجهة للبرنامج الجديد، الذي تأسس لتحقيق فوائد ضخمة للشركات الخاصة الكبرى، ويهدف برنامج استثمارات الشركات الكبرى»شريك»، الذي يقع مقره الرئيس في الرياض تحت إدارة الأمانة العامة للبرنامج، إلى تعزيز تنمية ومرونة الاقتصاد السعودي عبرزيادة الناتج المحلي الإجمالي وتنويع الاقتصاد. وتأسس البرنامج لتسريع نمو فرص الأعمال داخل المملكة ودعم تحقيق رؤية 2030. ولا يعد استجابة مباشرة للآثار الاقتصادية السلبية لجائحة كوفيد-19

وتدير حكومة المملكة برنامج الشركات الكبرى بتوجيه من ولي العهد، فيما يشرف مجلس استثمارات الشركات الكبرى على تنفيذ البرنامج، ويضم أعضاء المجلس وزراء الاستثمار والسياحة والمالية والاتصالات وتقنية المعلومات والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ومحافظ صندوق الاستثمارات العامة، وأمين لجنة مجلس الشؤون الاقتصادية ونائب وزير الاقتصاد والتخطيط. وتتماشى مسؤوليات برنامج «شريك» مع أولويات رؤية 2030، وسيغطي الدعم واسع النطاق مجالات عديدة قد تشمل الشؤون التنظيمية، والمالية، والتشغيلية، واستثمار الأصول، والتعاون المبني على الاحتياجات المحددة لكل شركة كبرى بهدف تحقيق طموحاتها الاستثمارية على المدى البعيد. وللاستفادة من البرنامج يجب على الشركات الكبرى إثبات قدرتها على استثمار حد أدنى يبلغ 20 مليار ريال على مدى العقد المقبل، والقدرة على استثمار 400 مليون ريال في كل مشروع. وعن دعم الشركات الكبرى فسيتم دراستها وفقًا لكل حالة على حدة. وسيؤخذ بعين الاعتبار عددٌ من العوامل، مثل توفير فرص العمل وتطوير البنية التحتية وتاريخ الشركة الاستثماري.ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تمكين الشركات الكبرى من زيادة أهدافها الاستثمارية بما يزيد على خططها الحالية بمعدل 50%. وتشارك في تقديم الحوافز للشركات المشاركة، وزارت المالية والنقل، والطاقة، والتجارة، والموارد البشرية والداخلية والبيئة والاتصالات والصناعة، والجمارك السعودية، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، والهيئات الحكومية، والبنك المركزي السعودي.