كشفت صور جوية بثتها وزارة البيئة المصرية لقناة السويس بعد تعويم السفينة الجانحة، الوضع الحالي للقناة وعدم وجود أضرار أو مخلفات أو تسرب بترولي بها جراء طول فترة بقاء السفن العالقة. وتابعت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أعمال الرصد البيئي، بمختلف الآليات لحماية البيئة البحرية في القناة، بعد نجاح تعويم السفينة الجانحة "إيفر غيفين" ذلك بالتعاون مع القوات الجوية وهيئة عمليات القوات المسلحة. وقالت الوزيرة المصرية إن المسح الجوي يهدف إلى تفقد منطقة القناة وما حولها والوقوف على الوضع البيئي بمنطقة تواجد وانتظار السفن بسبب الأزمة، حيث تجاوز عددها أكثر من 230 سفينة، وكذلك يهدف المسح للوقوف على أية تداعيات بيئية بالمنطقة، والتأكد من تطبيق كافة إجراءات الإدارة البيئية وضمان عدم وجود مخلفات ناتجة عن السفن. كما كشفت الوزيرة أنه كان يتوجب التأكد من عدم مخلفات تؤثر على الوضع البيئي للقناة، خاصة من السفن التي كانت تنقل ماشية حية، وعلقت ثلاثة منها ببحيرة التمساح وأربعة بالبحيرات المرة الكبرى بإجمالي سبعين ألف رأس من الماشية تقريبا، كانت جميعها تحت المراقبة الشديدة نظرا لكونها مصدرا شديد الخطورة على البيئة البحرية. وأسفر المسح الجوي، وفق الوزيرة، عن خلو المسطح المائي من أية آثار ضارة للبيئة سواء مخلفات لماشية نافقة أو مخلفات بترولية. وكان الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، قد أكد استئناف حركة الملاحة بالقناة بصورة منتظمة، والانتهاء من عبور السفن العالقة خلال ساعات قليلة. وأكد رئيس الهيئة أن الملاحة بالقناة مستمرة على مدار الساعة لضمان عبور كافة السفن الموجودة بمناطق الانتظار أو بالمدخلين الشمالي والجنوبي للقناة، علاوة على استقبال السفن الجديدة استعدادا لعبورها القناة. يشار إلى أن هيئة قناة السويس أعلنت صباح الاثنين الماضي، تعويم سفينة الحاويات البنمية الجانحة بعد أن ظلت عالقة لمدة 6 أيام. واعتبر رئيس هيئة القناة أن هذا الحادث كان درسا عمليا لكيفية إدارة الأزمة بالقدرات البشرية للهيئة وسواعد العاملين وقدراتهم التي أظهرتها الظروف الاستثنائية، خاصة أن القناة شريان الحياة للعالم أجمع وأي مشكلة تؤثر على الاقتصاد العالمي. إلا أن ربيع أوضح أن إنجاز التعويم خلال 6 أيام سيدخل موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية؛ لأن الحادث كان سيستغرق من شهرين لـ3 أشهر في أعظم الدول قدرات وإمكانيات، قائلا: "لم يتبادر إلى ذهني فشل رجال الهيئة في تأدية المهمة ولم أشك في خبراتهم إطلاقا".