بعد الاتفاق بين الدول المعنية بالاتفاق النووي مع إيران في اجتماع افتراضي عقد في وقت سابق اليوم الجمعة، على عقد لقاءات الثلاثاء القادم في فيينا، أكد مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي ألا محادثات مباشرة ستجرى الأسبوع المقبل في فيينا بين أميركا وإيران بل ستكون غير مباشرة، قائلا "تبلغنا حضور وفد أميركي".

كما حذر من أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل للخلافات بين الدول المعنية بالاتفاق النووي وإيران في أقل من شهرين فسيكون خبرا سيئا للغاية. وأشار، إلى أن المهمة الرئيسية الآن تكمن في وضع قائمة تفاوضية بشأن الالتزامات النووية ورفع العقوبات. وأعرب عن ثقته في إمكانية الوفاء بقائمتي التفاوض بحلول يونيو (الانتخابات الرئاسية في إيران في يونيو)، بحسب ما نقلت وكالة رويترز. وفيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر مطلع قوله "إن إيران لن تقبل أي خطة قائمة على الرفع التدريجي للعقوبات الأميركية"، أشار ممثلو فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى أنهم أبلغوا إيران بأن مقترحات واشنطن حول الاتفاق النووي مقبولة.

أتى ذلك، بعيد أن أفاد مسؤولون أميركيون لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن وفدا أميركيا سيحضر إلى فيينا الثلاثاء المقبل، حيث ستجتمع الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا، فرنسا، وبريطاني) بالإضافة إلى الصين وروسيا، وإيران من أجل مناقشة الاتفاق النووي واجتماع رفع العقوبات وعودة أميركا، مع التزام طهران بالتراجع عن الانتهاكات.فيما اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومساعده عباس عراقجي على السواء ألا داعي لعقد اجتماع مع الأميركيين.

وكان الاتحاد الأوروبي أعلن في وقت سابق أن قوى دولية وإيران اتفقت على عقد محادثات الأسبوع المقبل في فيينا لمناقشة الاتفاق النووي، بينما من المقرر أن يجري وسطاء "اتصالات منفصلة" مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد الاتحاد الأوروبي. وقال في بيان صدر بعد اجتماع للجنة المشتركة للاتفاق النووي الإيراني، إن المشاركين سيجتمعون في فيينا "ليحددوا بشكل واضح إجراءات رفع العقوبات وتطبيق الاتفاق النووي، بما في ذلك عبر عقد اجتماعات لمجموعات الخبراء المعنية".كما أضاف أن الجهات المنسقة "ستكثّف اتصالات منفصلة في فيينا مع جميع المنضوين في خطة العمل الشاملة المشتركة (التسمية الرسمية للاتفاق النووي) والولايات المتحدة".ووصف الدبلوماسي الرفيع في الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا، الذي ترأّس المحادثات نظرا لدور المفوضية كجهة منسّقة، اجتماع اليوم الافتراضي بـ"الإيجابي"، لكنه حذّر من أنه لا يزال هناك الكثير الذي ينبغي القيام به لإعادة إحياء الاتفاق. وقال عبر تويتر "أمامنا عمل أساسي من أجل الوصول إلى فرصة أساسية لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة".