على الرغم من تمسك وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بالقول إن الاجتماع المزمع عقده في فيينا الثلاثاء المقبل بين الدول المعنية بالاتفاق النووي (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، فضلا عن روسيا والصين) سيبحث آلية رفع العقوبات عن بلاده، أكدت الخارجية الأميركية أن بحث مسألة رفع العقوبات سيتم بعد عودة السلطات الإيرانية إلى التزاماتها في الاتفاق المبرم مع الغرب عام 2015، والذي تراجعت عن العديد من بنوده خلال الأشهر الماضية.

وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس في بيان: "لقد اتفقنا على المشاركة في المحادثات مع شركائنا الأوروبيين والروس والصينيين لتحديد القضايا المطروحة بشأن العودة المتبادلة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة مع إيران". إلا أنه أوضح أن الإدارة الأميركية لا تتوقع انفراجة فورية، مضيفا أن الوقت لا يزال مبكرا لهذا الأمر. كما أضاف: "ستكون هناك مناقشات صعبة في المستقبل. لكننا نعتقد أن هذه خطوة صحية إلى الأمام". إلى ذلك، أكد أن تلك المحادثات ستتمحور حول مجموعات العمل التي سيشكلها سيشكلها الاتحاد الأوروبي مع باقي المشاركين في خطة العمل الشاملة المشتركة، بما في ذلك إيران.

ولفت إلى أن القضايا الأساسية التي ستتم مناقشتها هي الخطوات النووية التي يتعين على إيران اتخاذها من أجل العودة إلى الامتثال لشروط الاتفاق النووي، وخطوات تخفيف العقوبات التي يتعين على الولايات المتحدة اتخاذها من أجل العودة إلى الامتثال. وختم قائلا: "لا نتوقع حاليًا أن تكون هناك محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من خلال هذه العملية، رغم أن واشنطن منفتحة على ذلك". وأتت تلك التصريحات بعد أن أكد دبلوماسيون أوروبيون في وقت سابق اليوم أن وفدين من طهران وواشنطن سيسافران إلى فيينا الأسبوع المقبل، لبحث جهود إحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران وقوى عالمية، دون أن يجروا محادثات مباشرة.

كما أوضح مصدر دبلوماسي رفيع في الاتحاد الأوروبي، بحسبما نقلت وكالة رويترز أن كلا من "إيران والولايات المتحدة ستكونان في المدينة نفسها، لكن ليس في الغرفة نفسها"، مضيفا أن أسلوب الدبلوماسية المكوكية ستتبع. وكان لقاء افتراضي عبر الإنترنت جمع في وقت سابق اليوم ممثلين عن إيران والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، وهي أطراف اتفاق 2015 النووي، لبحث احتمال رجوع الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الذي شارف على الانهيار، وكيفية ضمان تطبيقه على نحو كامل وفعال من كافة الأطراف.