رفض مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عودة بلاده للالتزام بالاتفاق النووى قبل رفع العقوبات الأمريكية قائلاً: «عند إلغاء واشنطن الحظر والتحقق من ذلك، سنوقف خطوات تقليص الالتزامات بموجب الاتفاق تلقائيا»، وقال: «إن عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي لا تحتاج أي مفاوضات». جاء ذلك خلال المحادثات بين طهران والقوى المشاركة في الاتفاق النووي التي عقدت افتراضيًا أمس، وضمت مسؤولين من إيران والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، لبحث احتمال عودة أمريكا إلى الاتفاق المبرم عام 2015.

وقال السفير الروسي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إن المحادثات بين القوى العالمية وإيران بشأن الاتفاق النووي المتعثر المبرم في 2015 انتهت، مضيفًا: إن الانطباع الذي لديه هو أن الأمور تمضي على المسار الصحيح. وكتب ميخائيل أوليانوف بتغريدة على تويتر «انتهى اجتماع اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) عبر الإنترنت.. كانت المناقشات شبيهة بمحادثات العمل وستستمر، الانطباع الذي لدينا هو أننا على المسار الصحيح لكن الطريق لن يكون سهلاً، وسيحتاج جهودًا مكثفة، الأطراف المعنية تبدو مستعدة لذلك». من جهته أعلن الاتحاد الأوروبي أن المشاركين في الاتفاق أكدوا أهميته وضرورة الالتزام به، كما أقروا باحتمالية عودة أمريكا بصورة كاملة إلى الاتفاق، مشددين على استعدادهم لبذل جهد مشترك من أجل هذه الغاية، وأشار في بيان إلى أنه سيكثف الاتصالات المنفصلة في فيينا مع كل الدول الموقعة على الاتفاق من جهة، وأمريكا من جهة أخرى.

وقالت الخارجية الأمريكية: «إنه لا يمكن رفع كافة العقوبات الأمريكية عن طهران، لأن بعضها لا يرتبط بالنووي، بل بحقوق الإنسان، فيما تطالب السلطات الإيرانية، بحسب التصريحات الرسمية العلنية، برفع العقوبات قبل العودة». وفي السياق أكد مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي أن محادثات مباشرة ستجري الأسبوع المقبل في فيينا بين أمريكا وإيران بل ستكون محادثات غير مباشرة، وحذر من أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل للخلافات بين الدول المعنية بالاتفاق النووي وإيران في أقل من شهرين فسيكون خبرًا سيئًا للغاية.