هل تحول الشعر الحر إلى حجة البليد في عالم الأدب؟ وهل خفت بريق أعلام هذا الصنف من الأدب؟ ان الشعر الحر قادر على تخطي الأزمات وقادر على تجديد نفسه بنفسه فمنذ قدحت نازك الملائكة شرارة التجديد في عالم الأدب والشعر وخطت خطوتها الأولى ونحن نتحرى تناغم الكلمات وألق التجربة، والتجربه في عالم التجديد لها طعمها الخاص.. فنحن إذن نتطلع إلى تجربة شعراء من أمثال صلاح عبدالصبور ورفيق دربه أحمد عبدالمعطي حجازي.. إننا نسكن في عالم الكلمات ونتقابل على السقوف فهل تعتبر قصيدة (الحب في زمن الكوليرا) هي معلقتنا الوحيدة فقط؟ أم أن هناك الكثير من المعلقات في زمن الشعر الحر؟ يصرح صلاح عبدالصبور بأن فترة عمله في الهند كانت عقيمة أدبيًا وفنيًا قبل إنتاجه ديوان (أحلام الفارس القديم) ولكن ما عساه هذا الفارس القديم أليس من طينة الحلاج وابن سبعين وابو العلاء المعري؟ بلى وهو بذلك زعيم.

إن الكتابة في الأدب وتقليب الصفحات يكشف لنا مقدار الجهد في التنظير لحركة فكرية وأدبية جديدة؟ هذا الجهد المضني قامت به امرأة هي الوجه الأكثر لطفًا في عالم الأدب وهي نازك الملائكة.