بالتزامن مع إعلان وزارة الخارجية اليوم السبت، أنها لن تقبل برفع تدريجي للعقوبات الأميركية مقابل تراجع عن الانتهاكات السابقة للاتفاق النووي والعودة إلى الاتزام ببنوده، حذرت باريس طهران من مواصلة هذا النهج.

وقال وزير الخارجية الفرنسية، جان إيف لودريان، أنه أبلغ نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف في اتصال هاتفي اليوم أن انتهاكات إيران للاتفاق النووي ستؤثر على المحادثات المزمع عقدها في فيينا الأسبوع المقبل. كما طالب نظيره الإيراني بتبني موقف بناء في محادثات فيينا، بحسب ما نقل مراسل العربية في باريس. وقال: "دعوتُ إيران للامتناع عن أي انتهاكات إضافية تؤثر سلباً على استئناف المحادثات، وشجعت وزير الخارجية على اتخاذ موقف بنّاء خلال المحادثات المقبلة"، مؤكدا أن باريس ستكون متطلبة جدا حيال طهران. أتى هذا التنبيه الفرنسي بعيد إعلان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن إيران ترفض أي خطة تدريجية الخطوات من أجل رفع العقوبات الأميركية.

كما شدد على أن الموقف النهائي لبلاده ثابت لجهة التمسك برفع جميع العقوبات قبل العودة للاتفاق المبرم مع قوى الغرب في 2015. وكان مساعد وزير الخارجية، عباس عراقجي، شدد بدوره أمس، على أن بلاده ستوقف خطوات تقليص الالتزامات بموجب الاتفاق تلقائيا، بعد إلغاء واشنطن الحظر(العقوبات) والتحقق من ذلك. كذلك، أصر ظريف أمس الجمعة بعيد اللقاء الافتراضي بين الدول المشاركة بالاتفاق (ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين وروسيا) وإيران على أن الهدف من الاجتماع الثلاثاء القادم في فيينا هو "وضع اللمسات الأخيرة بشكل سريع على خطوات رفع العقوبات والإجراءات النووية من أجل إلغاء منسّق لكافة العقوبات"، ليتبع ذلك تراجع بلاده عن الانتهاكات.

يذكر أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايسكان أعلن أمس أن الولايات المتحدة وافقت على إجراء محادثات مع الشركاء الأوروبيين والروس والصينيين بشأن تحديد القضايا المرتبطة بالعودة للالتزام بالاتفاق النووي. وأضاف في بيان "لا نزال في المراحل الأولى ولا نتوقع انفراجة فورية لأننا أمام مناقشات صعبة لكننا نعتقد أن هذه خطوة مفيدة". أتى ذلك، بعد إعلان الاتحاد الأوروبي أن وفدا أميركيا سيشارك بشكل غير مباشر في اجتماع فيينا.