ثمّن أستاذ اللغة العربية بجامعة الملك عبدالعزيز أ.د. محمد ربيع الغامدي، إطلاق هيئة الأدب والنشر والترجمة، برنامج "الشريك الأدبي"، والذي يهدف إلى عقد شراكات مع المقاهي لترويج الأعمال الأدبية بنمطٍ جديدٍ يسهم في تحفيز الوعي المجتمعي تجاه الثقافة والمعرفة، وقال: "إن وزارة الثقافة تبذل جهوداً فاعلة لجعل الثقافة ضمن المألوف الاجتماعي، وأنها اتخذت هذا الطريق للوصول إلى الأمكنة التي تجمع مختلف شرائح المجتمع، ويمكن إيصال الفعل الثقافي لهذه الشرائح عن طريق توظيفها بأساليب تناسب اهتمامات المتلقي، لا سيما بعد تفاعلهم لفترة طويلة مع الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي التي أحدثت عادات جديدة في طريقة استقبالهم للمعلومة، وفي تعاطيهم معها، وبالتالي أثر على تواصلهم مع الفعاليات الثقافية والأدبية".

ونوه الدكتور الغامدي إلى أن المثقف يساهم في فعله الثقافي بإعادة إنتاج المعرفة، فالمعرفة هي نخبوية بالضرورة، وينبغي أن يتناول المثقفون في أطروحاتهم موضوعات تثير اهتمامات المجتمع لأجل إعادة بناء علاقتهم مع الكتب والمعرفة وصولاً إلى الفعاليات الثقافية.

وشدّد على ضرورة وقوف المثقف يداً بيد مع المؤسسات التي ينتمي إليها، موضحاً أن برنامج الشريك الأدبي يفتح نوافذ جديدة لتواصل عميق مع المجتمع عن طريق إحداث تغيير معرفي، وإدماجهم في الفعل الثقافي، وهذه الأدوار يمكن أن تمارسها المؤسسة الرسمية كالوزارة وما يتفرّع منها كهيئة الأدب والنشر والترجمة وكذلك الأندية الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون.