Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. عبدالله صادق دحلان

(شريك) أكبر برنامج محفز للاقتصاد السعودي

A A
الإعلان عن أكبر شراكة في تاريخ المملكة بين القطاع العام والخاص يعتبر إنجازاً عظيماً لخطة هادفة تسهم في تأمين اقتصاد عملاق يسهم في بناء تنمية شاملة وخلق فرص عمل لمئات الآلاف من الشباب السعودي، ويعمل على إعادة ضخ فوائض الدخل من خلال صندوق الاستثمارات السعودية في مشاريع عملاقة مع أكبر الشركات السعودية التي حققت نجاحات سابقة ساهمت في تعظيم دخل حصص الدولة والمساهمين في هذه الشركات، والحقيقة أنها سياسة اقتصادية رائدة في دعم الشركات الكبرى والناجحة لاستمرار خلق مشاريع كبيرة جديدة أو تطوير القائم منها بدعم تمويلي من صندوق الاستثمارات كشريك يمثل الدولة في هذه المشاريع.

إن إعلان سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد لأكبر إنفاق استثماري حكومي في تاريخ المملكة هو في الحقيقة بطاقة تأمين لمستقبل الاقتصاد السعودي والشعب السعودي والشباب منهم على وجه الخصوص، بعد أن كانت أكبر معضلة تواجه الشركات الكبرى تمويل مشاريعها التطويرية أو المشاريع الجديدة وكانت تضطر إلى الاقتراض أحيانًا خارجيًا بأسعار فوائد عالية تؤثر أحيانًا على اقتصاديات التشغيل، إلا أن الإعلان عن برنامج الشراكة (شريك) سيضمن توفير التمويل من برنامج الشراكة وهو اتجاه صائب وحكيم في الاستغلال الأمثل لاستثمار أموال صندوق الاستثمارات داخل الوطن عوضًا عن استثمارها خارج الوطن كما كان يعمل به في الماضي.

إن أموال وفوائض الدولة الأولى بها استثمارها داخل بلادنا في مشاريع تنموية اقتصادية تسهم في رفع الناتج المحلي.

كما أن إنفاق الدولة 27 تريليون ريال في داخل المملكة في مشاريع عملاقة حتى عام 2030 يعتبر ثورة اقتصادية لم يسبق لها مثيل ستكون آثارها الإيجابية عظيمة ومنها: تعزيز مكانة المملكة كوجهة رائدة ومنطقة محفزة لاستقطاب الاستثمار، وضمان نمو اقتصادي مستدام، وخلق فرص عمل ضخمة ومتنوعة للشباب السعودي، وأجزم بأن إنشاء المشاريع العملاقة سوف يسهم في دعم وتنشيط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي ستتأثر إيجابيًا عند إنشاء المشاريع الكبيرة وستخلق المشاريع العملاقة دعمًا قويًا يدفع عجلة السوق للنمو، ومن المؤكد أن زيادة الإنفاق الحكومي المباشر أو عبر الشراكة مع القطاع الخاص سوف يسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي، ونجاح المشاريع سوف يحفز الصناديق السيادية الخليجية أو الأجنبية الى دخول السوق السعودية باستثمارات في برنامج (شريك) كشركاء أو ممولين.

وسيأتي برنامج (شريك) مكملا وداعمًا ومطورًا للمشاريع العملاقة التي أعلن عنها قبل سنوات منها مشروع نيوم ومشروع القدية ومشروع البحر الأحمر، ومشروع تطوير جدة (داون تاون) القائم عليه صندوق الاستثمارات العامة والذي يهدف إلى إنشاء وجهة سياحية وسكنية وتجارية فريدة على الواجهة البحرية لكورنيش جدة مما يساهم في تطوير مدينة جدة لتصبح ضمن أفضل 100 مدينة على مستوى العالم حيث ستبلغ إجمالي مسطحات البناء في المشروع أكثر من 5 ملايين متر مربع ومجموع الاستثمارات على مدى 10 سنوات سيبلغ 18 مليار ريال وسيخلق حوالى 36 الف فرصة وظيفية وستكون الطاقة الاستيعابية للسكان في هذا المشروع 58 ألف نسمة على 12 ألف وحدة سكنية وسيتم افتتاح المرحلة الأولى من هذا المشروع الضخم في السنوات القريبة القادمة والانتهاء من جميع مراحل المشروع سيكون بحلول عام 2029م، ومشروع تطوير الضاحية السكنية بخليج سلمان بجدة الذي تديره شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني وغيرها من المشاريع السياحية.

إن التوجه نحو توزيع المشاريع العملاقة على جميع مناطق المملكة سيسهم في تنمية هذه المناطق وتعم الفائدة على الوطن بأكمله.

كما أن التنسيق المبكر بين هذه المشاريع العملاقة والجامعات والكليات والمعاهد سوف يسهم في تطويع المخرجات حسب احتياجات هذه المشاريع وعلى وجه الخصوص لو أعلن عن احتياجاتها من العمالة وتخصصها ومهاراتها مبكرًا سيدفع المؤسسات التعليمية إلى توجيه مسارات تخصصاتها حسب احتياجات المشاريع.

كاتب اقتصادي سعودي

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X