أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان، اليوم الثلاثاء، أن عضو حزب الله المدان بقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري والمتواري عن الأنظار لا يمكنه استئناف الحكم ضده في حال لم يقم بتسليم نفسه.

ودين سليم عياش غيابيا وحكم عليه بالسجن المؤبد العام الماضي من قبل المحكمة الخاصة بلبنان ومقرها هولندا بتهمة قتل الحريري في تفجير انتحاري في بيروت عام 2005.

وعياش البالغ 57 عاما لا يزال متواريا، ورفض الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله تسليمه او الاعتراف بشرعية المحكمة. واستأنف محامو الدفاع عن عياش الحكم في كانون الثاني/يناير، لكن المحكمة قررت بأكثرية قضاتها الثلاثاء أن "طلب الاستئناف هذا غير جائز القبول".

وقال بيان صادر عن المحكمة إن القرار جاء "استنادا إلى الإطار القانوني للإجراءات الغيابية في المحكمة الذي لا يشمل إمكانية تقديم الدفاع استئنافا غيابيا". وأضاف البيان أن "السيد عياش لم يعيّن محاميي الدفاع أو يقبل تمثيلهما القانوني، وهو متوارٍ عن الأنظار ولم يُعثَر عليه. ولا تزال مذكرة التوقيف الصادرة بحق السيد عياش غير منفذة".

وأشارت المحكمة الى أن عياش يحتفظ "بجميع الضمانات المكفولة له وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما يشمل الحق في استئناف الحكمَين إذا حضر أو طلب عقد محاكمة جديدة".

واستأنف المدعون العامون في المحكمة تبرئة ثلاثة مشتبه بهم مدانين في القضية، ايضا غيابيا.

وقتل الحريري الى جانب 22 شخصا آخرين في تفجير شاحنة صغيرة بموكبه أدى ايضا الى جرح 226 آخرين. ويواجه عياش اتهامات أخرى في قضية منفصلة أمام المحكمة تتعلق بثلاثة هجمات على سياسيين في لبنان من المقرر أن تبدأ جلساتها في حزيران/يونيو. وعرضت الولايات المتحدة في آذار/مارس مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكان وجود عياش.

وقال برنامج مكافآت من أجل العدالة الخاص بوزارة الخارجية الأميركية إن المكافأة ستمنح في مقابل "معلومات تقود إلى تحديد مكان أو التعرف" على سليم عياش، أو "معلومات تؤدي الى منعه من الانخراط في عملية إرهابية دولية ضد شخص أميركي أو ممتلكات أميركية".