تحت عنوان استفهامى كبير، وفي واحدة من أعرق الصحف البريطانية وأوسعها انتشارا، طرح الكاتب البريطانى الشهير «سايمون كالدر» المختص في أدب الرحلات والسفر، تساؤله المحوري عنوانا لمقاله المطول بصحيفة «الإندبندنت»، وهو: لما يمكن أن تكون العلا إحدى أكبر نقاط جذب للسياح في السعودية؟ وحرص فيه على الإجابة عن تساؤله بنفسه،معتبرا العلا إحدى أكبر نقط الجذب لسياح العالم إلى السعودية، حيث يلتقي على أرضها المستقبل بحداثته مع الماضي بعراقته، مع ترحيب حار بالضيوف من جميع أنحاء العالم وهي طبيعة الشعب السعودي المضياف، كما تحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على تقديم جميع التسهيلات بإصدار تأشيرات متعددة لمدة عام عبر الإنترنت، لزيارة العلا، والاستمتاع بالمساحات الخضراء، ومنحدرات الجبال الشاهقة، وواحات النخيل، وينابيع المياه العذبة.

مشهد هوليودي

ويتحدث كالدر عن العلا فى المقال الذى ترجمته «الرياض بوست» حالما: «في العلا تتوفر الإطلالة الحالمة على الكون؛ من خلال سماء صافية تتدرج ألوانها في الأفق؛ وإقامة تحيط بها جبال مثالية لمشهد هوليودي، مع تموجات تعكس بريقًا من الأحمر والذهبي لشمس فتية، ومناظر طبيعة صحراوية درامية يغمرها نسيم لطيف، يضفي إحساسًا بالخلود لمشهد لم يتغير منذ آلاف السنين، كما ينطلق سباق «إكستريم إي»، التحدي الأساسي لسيارات الدفع الرباعي الكهربائية عبر الصحراء، وتتركز الأنظار على مجريات السباق بين المناظر الخلابة، التي تلفت انتباه العالم لمنحوتات الطبيعة في صخور الصحراء، من منحنيات صخرية عالية تتموج فوق الرمال، لتخلق حركة درامية من الظلال المتغيرة باستمرار، مع تحرّك الشمس عبر سماء الجزيرة العربية الواسعة.

ويضيف: «إن موقع العلا، هو عامل الجذب البارز للسياح في المملكة العربية السعودية، وإن مخيما يقع خارج مدينة العلا على طريق تجاري قديم يمنحك فرصة تجربة فجر عربي يشعرك بأنك تحلم، وهناك.. السماء صافية تتدرج من اللون الأزرق الغامق إلى لون الياقوت في الأفق، تحيط بالمخيم جبال هائلة مثل هوليوود، مع تموجات تعكس بريقًا من اللون الأحمر والذهبي في أولى لحظات بزوغ الشمس».

مقابر العصر البرونزي

وبين كالدر المفتون بجمال العلا بعد زيارته المملكة مرتين، أن المنطقة تفتح امام ضيوفها بوابة خضراء وسط منحدرات من الحجر الرملي الشاهقة، في واحة مليئة بأشجار النخيل، ويقول: إنها تاريخيا كانت المياه العذبة في العلا تجذب الناس لآلاف السنين. كما تم بناء المقابر التي تعود إلى العصر البرونزي في المنطقة منذ 2500 عام، وانه بعد ألف عام، تم بناء أول أسوار للمدينة حيث أصبحت العلا نقطة انطلاق مهمة على طريق تجارة البخور عبر شبه الجزيرة العربية.

مسرح المرايا

ولم يغفل الرحالة البريطاني «مسرح المرايا» الذي استحوذ على اهتمامه، ويصفه بأنه مبنى متعدد الأغراض للترفيه والمؤتمرات، واحتضن القمة الخليجية الأخيرة في أوائل يناير الماضي، ويحظى تصميم المبنى بالانسجام مع المناظر الطبيعية المحيطة به، وهو مُغطىً بألواح من المرايا تقدر بـ 9,

740 متر مربع؛ مما يجعله أكبر مبنى عاكس في العالم وفقًا لموسوعة جينيس العالمية للأرقام القياسية، ولا تقتصر معالم منطقة العلا على مسرح المرايا، بل تضم العديد من عناصر الجذب، التي تجعل ابهار زائريها نتيجة حتمية تفرض نفسها على كل الذين يرتادونها، وينعمون بتجربة العيش في أجوائها الطبيعية والتاريخية، التي «تشعرهم كأنهم في حلم» كما وصف «كالدر».

وقد استضافت العلا بالفعل أحداثًا مرموقة مثل قمة دول مجلس التعاون الخليجي الأخيرة، ومن المقرر أن تصبح واحدة من أكثر الأماكن شهرة وزيارة في المنطقة. وقد وصل السياح على مدار العام إلى العلا، مع إعادة فتح أربعة مواقع تراثية رئيسية للزوار، بما في ذلك المدينة القديمة التي تم ترميمها مؤخرًا.

300 سنة قبل الميلاد

وتضم العلا آثاراً تاريخية في مدائن صالح تعود إلى 300 سنة قبل الميلاد، وهي مدرجة على لائحة منظمة اليونسكو للتراث العالمي، وقد حفلت منطقة العلا بالعمران الإنساني منذ القدم، حيث سكنها الإنسان قبل نحو 4 آلاف عام، ولا تزال بيئتها الثرية بتنوعها الطبيعي، تحتفظ بالعديد من الحيوانات النادرة بينها النمر العربي، وتؤهل الإمكانات الطبيعية والتاريخية لمنطقة العلا، لأن تصبح وجهة سياحية عالمية، لا سيما بعد التطوير الشامل، الذي تشهده المنطقة في بنيتها التحتية، والخدمات اللازمة لاستقبال السياح.

5 إشارات محورية في حديث كالدر عن العلا

أكدت مقالة الكاتب «سايمون كالدر» بصحيفة الإندبندنت البريطانية 5 إشارات مهمة تجسد الاهتمام الدولي بمعالم المملكة الاثرية وأنشطتها، وما تتوفر عليه من إمكانيات كبيرة، فالعلا إحدى أكبر نقط الجذب لسياح العالم إلى السعودية، حيث تتوفر الإطلالة الحالمة على الكون؛ من خلال سماء صافية تتدرج ألوانها في الأفق؛ وإقامة تحيط بها جبال مثالية لمشهد هوليودي، مع تموجات تعكس بريقًا من الأحمر والذهبي لشمس فتية، ومناظر طبيعة صحراوية درامية يغمرها نسيم لطيف، يضفي إحساسًا بالخلود لمشهد لم يتغير منذ آلاف السنين.

كما يلتقي على أرض العلا المستقبل مع الماضي؛ حيث ينطلق سباق «إكستريم إي»، التحدي الأساسي لسيارات الدفع الرباعي الكهربائية عبر الصحراء، وتتركز الأنظار على مجريات السباق بين المناظر الخلابة، التي تلفت انتباه العالم لمنحوتات الطبيعة في صخور الصحراء، من منحنيات صخرية عالية تتموج فوق الرمال، لتخلق حركة درامية من الظلال المتغيرة باستمرار، مع تحرّك الشمس عبر سماء الجزيرة العربية الواسعة، عند زيارة العلا حتمًا ستنبهر لمشاهدة مسرح «مرايا» حيث قاعة مؤتمرات وترفيه متعددة الأغراض تجلب التألق إلى الصحراء، فهناك تجد أمامك مكعبًا كبيرًا من المرايا يقع في قلب رؤية العلا، وفي داخله تجد قاعات مخصصة للثقافة، وترّاسًا على السطح مخصصًا للرفاهية اللطيفة، وفيها تمت استضافة أحداث مرموقة مثل قمة دول مجلس التعاون الأخيرة وجائزة نوبل، وتشاهد الطنطورة الشمسية، الدليل القديم للفصول، والتي منها أخذ مهرجان طنطورة اسمه.

الرسائل الخمس في المقالة

1 - العلا إحدى أكبر نقط الجذب لسياح العالم إلى السعودية

2 - يلتقي على أرض العلا المستقبل مع الماضي

3 - تقدم المملكة جميع التسهيلات بإصدار تأشيرات سياحية عبر الإنترنت

4 - تعتبر العلا مهد الحضارات العريقة في جزيرة العرب

5 - استضاف مسرح «مرايا» أحداثا مرموقة مثل قمة دول التعاون وجائزة نوبل، والطنطورة الشمسية