مع ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا في سوريا، بدأ الوباء يتغلغل بين عناصر الميليشيات الموالية لإيران في عدد من المناطق لا سيما في دير الزور، حيث يتركز وجودها وسط تكتم شديد على ما يبدو. فقد أكد مصدر طبي من داخل مستشفى "فاطمة الزهراء" الخاص بالميليشيات في مدينة الميادين شرقي دير الزور، بأن هذا المركز الطبي أصبح عاجزًا عن استقبال المزيد من عناصر الميليشيات المصابين.

كما أوضح المصدر بحسب ما نقل المرصد السوري لحقوق الانسان أن القسم المخصص لاستقبال مرضى كورونا امتلأ، حيث بلغ عدد المصابين داخله أكثر من 65 مقاتلا خلال أيام فقط. وأكد المصدر أن العمل جار على تجهيز قسم آخر داخل الثانوية الصناعية القريبة من المستشفى لاحتواء المصابين الجدد، وعزلهم داخل المدرسة.

يأتي هذا بعد أن أعلنت حكومة النظام السوري الأحد تقليص العمل في الوزارات والمؤسسات عامة لعشرة أيام جراء التفشي المتسارع للفيروس وسط أزمة اقتصادية خانقة.

يذكر أن الضفة الغربية لنهر الفرات في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق تعد أبرز مناطق نفوذ إيران والمجموعات الموالية لها في سوريا. وقد تعزّز نفوذ ميليشاتها تدريجياً مع انتشار مجموعات مسلحة موالية لها من جنسيات عدة، في عدة بقع بتلك المنطقة.

ويقدر وجود نحو 15 ألف مقاتل من المجموعات العراقية والأفغانية والباكستانية الموالية لإيران في دير الزور وتحديداً المنطقة الممتدة بين مدينتي البوكمال الحدودية ودير الزور مروراً بالميادين، بحسب المرصد. كما تعتبر من أبرز تلك المجموعات العراقية "كتائب حزب الله" و"كتائب سيد الشهداء" و"كتائب الإمام علي" و"حركة حزب الله النجباء".

فيما يعد حزب الله اللبناني أبرز القوى العسكرية المدعومة من إيران في المنطقة، ويشارك بشكل علني في القتال إلى جانب قوات النظام منذ 2013. إلا أن عديد قواته تراجع خلال العامين الماضيين مع تراجع حدة المعارك واستعادة قوات النظام السيطرة على نحو ثلثي مساحة البلاد. كذلك يتواجد لواء "فاطميون" الأفغاني و"زينبيون" الباكستاني اللذان أسسهما الحرس الثوري الإيراني من مقاتلين أفغان وباكستانيين شيعة.