أطلق مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني اليوم (الخميس) "جائزة الحوار الوطني" كإحدى مبادراته الوطنية لإبراز وتعزيز قيم التسامح والتعايش والتلاحم، تحقيقا لتطلعات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي مزدهر.

وتأتي الجائزة استمرارا لسلسلة المبادرات والمشاريع والبرامج النوعية التي ينفذها المركز ضمن الاستراتيجية التي أطلقها العام الماضي، والجائزة إحدى الجوائز الوطنية البارزة المناط بها تحقيق أهداف المركز، بما يتماشى مع مرحلة التطوير والنمو التي تشهدها المملكة في جميع المجالات.

وتهدف الجائزة إلى تشجيع وتحفيز الإنجازات الوطنية المقدمة من المؤسسات الحكومية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد، ليكونوا شركاء بشكل مميز وفعّال من خلال تقديمهم مبادرات تسهم في تعزيز منظومة القيم الإيجابية التي يسعى المركز إلى ترسيخها في المجتمع، وكذلك لبناء مجتمع متسامح لوطن مزدهر.

وتستند الجائزة إلى أربعة مرتكزات، يتمثل الأول في القيم الدينية والعربية المشتركة التي يقتبس منها المجتمع السعودي ثقافته وعاداته الأصيلة، فيما يتمثل الثاني في رؤية 2030 التي تحمل تطلعات وطنية تهدف إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام، أما الثالث فيتمثل في استراتيجية المركز التي تسعى ليكون مجتمعنا نموذجاً في الازدهار والتسامح والحيوية. في حين يتمثل المرتكز الرابع في التنوع الكبير الذي تزخر به المملكة في مختلف مناطقها الذي يمثل نموذجاً للتعايش والتلاحم.

وتتضمن الجائزة أربعة فروع، يُمنح الأول للمؤسسات الحكومية التي أسهمت بشكل ملموس في تعزيز قيم التسامح والتعايش والتلاحم الوطني. فيما خصص الثاني لمؤسسات القطاع الخاص التي دعمت أو نفذت برامج كان لها أثر مجتمعي في ترسيخ قيم الحوار والتسامح. فيما سيمنح الفرع الثالث لمؤسسات المجتمع المدني، بينما تُمنح الجائزة في فرعها الرابع للأعمال المتميزة والمبتكرة، التي قام بها مواطنون ملهمون، وأسهموا من خلالها بشكل فاعل في تعزيز ثقافة الحوار واحترام الاختلاف والتنوع.

ووضع المركز عدة ضوابط وشروط ينبغي أن تتوافر في المتقدم للجائزة، أبرزها أن يكون سعودي الجنسية، وأن يكون فرداً أو مؤسسةً قام بمساهمة نوعية في موضوع الجائزة، وألا يكون أحد منسوبي المركز، كما تضمنت الشروط أن يكون التقديم على موقع الجائزة الإلكتروني، وأن يتم قبل الموعد الذي سوف يحدد لانتهاء استلام المشاركات والوثائق.

وأقر المركز تشكيل هيكل تنظيمي للجائزة يتكون من أمانة الجائزة التي تُشرف على إدارة الجائزة وتتولى إقرار خطتها السنوية، كما تم تشكيل عدة لجان أخرى للجائزة هي: اللجنة التنفيذية، ولجنة فرز الطلبات واستقبالها، ولجنة التحكيم، إضافة إلى سكرتارية اللجنة التنفيذية.

وتمر المسابقة بعدة مراحل انطلقت الأولى بالإعلان عنها، ثم التقديم عليها عبر موقع الجائزة الإلكتروني، ثم فرز طلبات المرشحين مرورا بمرحلة التقييم الأولى ثم اختصار قائمة المتقدمين ورفعها بشكل مختصر من اللجنة التنفيذية إلى أمانة الجائزة لدراستها وإقرار قائمة المرشحين ورفعها الى مجلس الأمناء ثم إقامة حفل الجائزة وتسليم الجوائز.

وخصص المركز عددا من الجوائز المالية والعينية تتألف من شهادة معتمدة من المركز وميدالية (أو درع) ومبلغ مالي بمجموع (نصف مليون ريال) تمنح للفائزين الذين ستخضع جميع أعمالهم ومشاركاتهم للتقييم على أن يُبلّغوا ويُدعوا إلى الحفل السنوي الذي سيقام في مقر المركز بالرياض، كما سيقيم المركز لهم لاحقاً ملتقى يشاركون فيه بإلقاء محاضرات في موضوعات أعمالهم ومجالات خبراتهم.

وأعلن المركز إنشاء موقع إلكتروني خاص بالجائزة على شبكة الإنترنت، يعتبر واجهتها الرسمية وقناة التواصل المفتوحة للتواصل وبيان أهدافها وشروطها، إضافة إلى نشر أخبارها والتعريف بأسماء الفائزين بها بعد كل دورة، وإبراز نبذ من سيرهم الذاتية، وشرح موجز عن أعمالهم الفائزة.

ويمكن التسجيل من خلال الرابط: http://award.kacnd.org/#about