برهنت الجهود التي تقدمها وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي والجهات الأمنية والصحية والخدمية والتطوعية على حجم الرعاية والعناية التي توليها المملكة لقاصدي المسجد النبوي الشريف والحفاظ على أمنهم وسلامتهم في ظل جائحة كورونا, والحرص على رفع مستوى الأمن الصحي والوقائي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم, والمرافق التابعة والمحيطة به كافة.

وأعدّت وكالة شؤون المسجد النبوي خطّتها لموسم رمضان التي شملت تدشين عدة برامج لجميع الإدارات التابعة, وتحقيق جملة من المستهدفات التي ترتكز على جعل صحة وأمن قاصدي المسجد النبوي في طبيعة الأولويات، بدءًا بتنفيذ الإجراءات الاحترازية والوقائية المتّبعة لمنع تفشي فيروس كورونا بين المصلين، أو انتشاره في المجتمع - لاسمح الله -.

وخصصت وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي ثلاثة ملايين عبوة مياه زمزم سيتم توزيعها على المصلين والزائرين خلال شهر رمضان المبارك بواقع 100 ألف عبوة مياه يومياً، كما تضمنت الخطة فرش 450 سجادة في كامل الحرم القديم وتكثيف أعمال تعقيم السجاد وتطهير بين فترات الصلاة والزيارة المخصصة.

وتضمنت الخطّة حصر الدخول للزيارة والصلاة في الروضة الشريفة ابتداءً من الأول من شهر رمضان المبارك لهذا العام 1442هـ على الأشخاص المحصّنين الذين تلقوا جرعتين من لقاح كورونا أو من أمضى 14 يوماً بعد تلقي الجرعة الأولى, أو متعافٍ من الإصابة, وذلك من خلال الحالة الشخصية له التي تظهر في حسابه على تطبيق "توكّلنا".

وواكبت "واس" ميدانياً اليوم مشاهد من الأعمال والمهام الميدانية المتخذة ضمن الخطة التشغيلية للإدارات العاملة في وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي استعداداً قبيل حلول شهر رمضان المبارك، بدءاً بتكثيف أعمال التعقيم والتنظيف في أرجاء المسجد كافة, والساحات, وتهيئة مواقف السيارات, وتفقد أعمال الصيانة والإنارة, وجودة التكييف, فيما تشمل الخطة التي يبدأ تنفيذها بدخول ليلة رمضان تحديد عدد التسليمات خلال صلاة التراويح بواقع خمس تسليمات, وإغلاق المسجد النبوي بعد صلاة التراويح بنصف ساعة.

كما شرعت الوكالة في إعداد آلية تنظيمية للإفطار بالمسجد النبوي خلال شهر رمضان ليكون بشكل استثنائي وفردي هذا العام, حيث سيقتصر على تقديم التمر والماء فقط وبشكل فردي, فيما تتولى الوكالة بالتنسيق مع الجهات المختصة تقديم الإفطار للمصلين بما يتوافق مع الإجراءات الاحترازية, وتطبيق التباعد الجسدي خلال الإفطار مع الأخذ بجميع التدابير الوقائية ورفع مستوى الرقابة على السلوكيات الخاطئة بالمسجد النبوي بالتعاون مع الجهات الأمنية والكوادر الإشرافية والرقابية من العاملين بالمسجد النبوي.

وحفاظاً على سلامة قاصدي المسجد النبوي فقد تقرّر منع تقديم وجبات السحور للزوار والمصلين وغيرهم في نواحي المسجد النبوي ومرافقه والساحات المحيطة به الداخلية والخارجية خلال شهر رمضان هذا العام, إضافة إلى تعليق الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان لهذا العام 1442هـ واستخدام الساحات الغربية الجديدة للصلوات، ويراعى عدم التفويج إليها خلال اشتداد أشعة الشمس والحرارة نهاراً حفاظاً على سلامة الزوار والمصلين ،وذلك حرصا على سلامة الزوار والمصلين والتزاماً بالضوابط والإجراءات الاحترازية.

وفي الجانب التنظيمي داخل المسجد النبوي شملت خطة وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي أن تكون الممرات في المسجد النبوي وساحاته سالكة, والتأكيد على الالتزام بتطبيق التباعد الجسدي في جميع المواقع بالمسجد النبوي وذلك للمحافظة على سلامة المصلين والزائرين, وعدم اصطحاب صغار السن دون الـ 15 عاماً للمسجد النبوي وساحاته, واستخدام تطبيق "موقف" أثناء الخروج من مواقف المسجد النبوي, وأيضاً تهيئة المسجد النبوي للمصلين من خلال عمليات التعقيم المستمرة, وتفعيل اللجان الميدانية المشتركة من قبل الوكالة والجهات ذات العلاقة.

وعزّزت وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي الشريف استخدام التقنية في تسيير العديد من الأعمال بما يسهم في تجويد الخدمات المقدمة ويعزّز كفاءتها وتقليل الوقت والجهد المبذول في تقديم وإنجاز تلك الخدمات, فقد أدخلت جهاز "الروبوت الذكي" في أعمال تعقيم المسجد النبوي حيث يعمل الجهاز بخاصية نفث البخار الجاف بقدرات متعددة، لمكافحة الفيروسات والميكروبات بدون استخدام مواد كيميائية, ودون التأثير على صحة وسلامة زائري المسجد النبوي, ويتم التحكّم بالجهاز من خلال كادر فني في غرفة العمليات والتحكم يتولى تعريف خرائط المواقع المحددة في الجهاز لإنجاز عملية التعقيم في مدة وجيزة وكفاءة عالية.