* (حبيبتي المدينة المنورة) لا تكتفي بكونها عاصمة أبدية للإسلام والتاريخ والإنسانية، بل تتميز في عصرها الحديث بأنها مدرسة بل جامعة في صناعة الأَوّليَّـات في مختلف المجالات التنموية وكذا العلمية والثقافية، التي كان منها وليس آخرها (جائزة الدكتور نزار بن عبيد مدني للتاريخ الحضاري للمدينة النَّبويّة)؛ حيث مُسمّاهَـا أسْبقيّة ودرساً رائعاً تقدمه (المدينة) لغيرها؛ وهي تُكَرِّم أحد أبنائها الأوفياء في حياتهم؛ جَرّاء ما قدموه من عطاءات كبيرة في خدمة وطنهم ومجتمعهم.

* الجائزة التي وَجَّه بها ثُمّ دَشّنَـها قبل أيام (صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير المنطقة؛ إضافة إلى احتفائها بـ(عطاء معالي الدكتور نزار) تهدف إلى تحفيز الباحثين والمثقفين إلى إنتاج أبحاث ودراسات علمية أصيلة ونوعية راصدة لحضارة طيبة الطيبة!

* فشكراً جداً وأبداً لـ(أمير المدينة) المهموم بجمع وحِفْظ ونشر تاريخها وموروثها الحضاري والإنساني، ومِن عناوين ذلك: دعمه اللامحدود ورئاسته -حفظه الله - لمجلس مركز بحوثها ودراساتها، وإطلاقها وتَبَنّيه في هذا الإطار للعديد من المشروعات والمبادرات الرائدة والفريدة، ومنها : (مبادرة إنها طيبة) التي تُعنَى بمعالمهَـا تحديداً وتوصيفاً، وتواصلاً بها مع المهتمين والمتابعين عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل والتطبيقات الذكية، وهناك (مشروع التاريخ الشفوي) الذي يرصد صفحات من تاريخها خلال الـ «100 سنة الماضية» عبر روايات موثوقة لنخبة من المعاصرين له والمشاركين في صناعته، أيضاً من تلك المشروعات الثقافية والعلمية (التاريخ الإسلامي المفتوح) الذي يُحوِّلَهُ من المَرْوِي إلى المَرْئِي لدى طلاب وطالبات التعليم، ولِتَأْصِيلِ القِيْم والأخلاق النبوِيّـة أطلق (سُمُوه) «مبادرة خير أُمَّــة» التي تسعى لتعزيز تلك القِيم» في شرايين المجتمع داخل المدينة وخارجها ببرامج تطبيقية وفَاعِلة.

* والشكر والتقدير لـ (الدكتور فهد بن مبارك الوهبي) مدير مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة أمين عام جائزة الدكتور نزار مدني، ولجميع زملائه في المركز على الجهود الكبيرة المبذولة لتعزيز حضور تاريخ مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والوصول به لكافة أطياف المجتمع، وبمختلف الأقنية والأساليب التقليدية والحديث.

* أخيراً (مَأْرِزُ الإيمان) تسكنُ قلوب المسلمين، يعشقونها ويتطلعون إلى أن تكون دائماً في أَبْهى وأجمل صُورة؛ وهي منذ دخولها في العهد السعودي عام 1344هـ، تحظى بالرعاية والاهتمام والدعم في شتى المجالات؛ وهذا قُوّة ناعمة حقّـها أن تصل لأكثر مِـن (مليار و600 مليون مسلم حول العالم)؛ فما أرجوه أن يَتَبَنَّـى (المركز) إخراج فيلم درامي عالمي ناطق بعدة لُغَـات، يُنَفّذ بسيناريو احترافي وبأحدث التقنيات وأدوات الإبهار البصري، لِيَـحْـكي تفاصيل ما قدمته وتقدمه المملكة حكومة وشعباً للمدينة النَّبَويّة.