على الرغم من مرور عام واحد على تجربة التعليم عن بعد بسبب جائحة كورونا، إلا أن الأزمة كشفت من جهة أخرى عن إيجابيات للعملية التعليمية، منها رفع مستوى التعاطي مع التقنية الحديثة لمختلف العناصر وحسم أزمة الزحام والتكدس بالفصول ورفع مستوى الجودة في المخرجات والحد من الهدر المالي في التشغيل، وفيما يؤكد المعنيون على أهمية الاستمرار في هذا الخيار حتى بعد تجاوز الجائحة، يرى آخرون ضرورة التحديث المستمر للمنصة ورفع سرعة الإنترنت في المناطق البعيدة والارتقاء بالدورات التدريبية للمعلمين.

الحارثي: تحرك جماعي وتحديث مستمر لمنصة مدرستي

قال مساعد مدير مكتب التعليم بالصفا صالح ردة الحارثي: في ظل الجائحة التي اجتاحت العالم بأسره وألقت بظلالها على جميع المؤسسات النفعية والربحية انبثق أمل العلم نور من خلال التقنية والتعلم عن بعد عبر منصة مدرستي، و تغلبت وزارة التعليم على الأزمة من خلال الدفع بالجميع طلابا ومعلمين وأولياء أمور للانخراط عبر هذه المنصة وأخذ الدروس بشكل منتظم يوميا لجميع مراحل التعليم العام والعالي فضلا عن التحديث المستمر للمنصة ومتابعة دخول المعلمين وتزويد الطلاب غير القادرين بشرائح الإنترنت والألواح الإلكترونية لمتابعة دروسهم اليومية.

وأشار إلى أن هذا الجهد سيستمر مستقبلا للتغلب على عوائق عدم قدرة الطلاب على الحضور لأي ظرف.

المحمادي: المنصة حديث العالم

قال الدكتور عادل المحمادي مشرف قيادة مدرسية: منصة مدرستي إنجاز وطني رائد أشرق حينما قال الملك سلمان «الإنسان أولاً»، وقد نفذتها أيدٍ وطنية احترفت الإبداع والتميز وقدمت أنموذجا فريداً للتعليم عن بعد، أبهر العالم بفكرته وتفاعل الوطن معه.

وأشار إلى أن منصة مدرستي أصبحت حديث العالم اليوم، و معها ظهر الإبداع من المعلمين والدافعية من الطلاب والإشادة من أولياء الأمور. وأصبحت مستقبل التعليم، كما أشار إلى ذلك وزير التعليم،

مشيرا أن المنصة تقدم الدروس التفاعلية والإثراءات والأنشطة والاختبارات بكل وسائطها بجودة عالية، و مَكَّنت الطلاب من تحقيق الأهداف التعليمية بدرجة عالية ولازالت تقدم المزيد من النجاحات.

الشدوي: تجربة مثيرة لتقليص الفجوة التقنية

قال المشرف التربوي عبدالله الشدوي: نقلت منصة مدرستي المجتمع التعليمي والأسري نقلة نوعية غير مسبوقة في المجال التقني فيما أصبحت الأسر أكثر تفاعلا وتناغماً مع التطبيقات الإلكترونية التعليمية، كما فتحت الباب مُشرعاً لكل مبدع ومفكر للربط بين التعليم بمسيرته الكبيرة والعميقة والتاريخية في المملكة و الفضاء التكنولوجي والحيوي، ووصفها بأنها تجربة مثيرة تسهم في الرقي بالبيئة التعليمية و تقليص الفجوات التقنية بين عموم الطلاب وكسر حاجز مهم يدلف منه المجتمع إلى مجال أكثر شفافية وإبداع.

تربويون: التعليم عن بعد يقلل الفاقد

قال مشرف القيادة المدرسية الدكتور سعد الغامدي:عكست المنصة جهود وزارة التعليم الكبيرة في مواجهة خطر كوفيد ١٩ من خلال سرعة التعامل مع المتغيرات وإدارة الأزمات، كما قدمت نموذجاً تعليمياً مميزا يحتذى به، أما المشرف التربوي عابد الشيخ فقال أبدع المعلم وكان على قدر من المسؤولية وذلك من خلال التنويع في أسلوب التدريس والتقويم وتفعيل الأدوات المتوفرة في منصة مدرستي، كما تعاونت الأسرة وضاعفت جهودها وأدوارها التعليمية في مساعدة أبنائها في التعلم.

ويشارك المشرف التربوي عبدالعزيز غصاب الخالدي بالقول: ساهمت المنصة بنجاح وتميز في تحفيز المستفيد وإبداع المبدعين وقللت بدرجة كبيرة من الهدر في جوانب كثيرة من العملية التعليمية، كما أدت إلى التجويد من خلال التنوع في طرائق التدريس واستراتيجياته وأبرزت أهمية التقنية، وساهمت المنصة في حل بعض السلبيات في العملية التعليمية منها، ازدحام الفصول بالطلاب وما يصاحبه من ضعف جودة المخرجات، معربا عن أمله في أن تصبح رافدا من روافد عملية التعلم بعد انقضاء الجائحة.

ويضيف مشرف الأحياء أحمد الحسني: ‏فكرة رائدة، وتطوير تقني رائع، وتواصل معرفي إبداعي وإثرائي مبتكر، وبات الآن بإمكاننا ممارسة التعليم في أي وقت وتحت أي ظرف وبالتالي وجب شكر من بادر ونفذ أو ساهم في هذا التطوير ونقل أبناءنا إلى أبواب 2030.

مشرفون ومعلمون: ظهور جيل مبدع في العملية التعليمية

أما المشرف التربوي عادل محمد الغامدي ‏فقال: كان التعليم في تحدٍ كبير مع جائحة كورونا إلا أن مشروع منصة مدرستي نقلنا إلى عصر التعليم الرقمي في زمن قياسي، ولفت إلى تفاعل جميع منسوبي التعليم مع هذه المنصة التي لاقت نجاحا كبيرا في نقل المعلومات ودعم نمو مهارات الطلاب الرقمية وسرعة إتقانهم لمهارات الحاسب.

وقال المشرف التربوي محمد الغامدي إن الوزارة دخلت في سباق مع الزمن لتحويل العملية التعليمية من داخل الفصول إلى المنازل حتى يكون أبناؤنا بأمان يتلقون دروسهم، وقدمت نموذجاً وطنياً ونواة لمستقبل تعليمي رقمي يتناغم مع أهداف رؤية وطننا الحبيب 2030.

ويضيف قائد مدرسة النموذجية الثالثة غرمان العمري: إن المنصة تعد امتداداً للتميز والعطاء المثمن لوزارة التعليم ؛ والذي أضافت من خلاله عنصر التشويق والتحدي لليوم الدراسي المعتاد. كما منحت هذه التجربة الفرصة للمعلمين ليقدموا خبراتهم بأدوات احترافية جاذبة في ظل حياة آمنة وعمل مجوّد؛ ويثبتوا من خلالها أنهم قادرون على مواجهة كل التحديات.

أما قائد مدرسة الأحنف بن قيس الثانوية سعد الضحوي فقال: لم تعد التقنية الرقمية ترف حياة نعيشها بل أصبحت ضرورة ملحة في حياتنا العلمية والعملية والاجتماعية في ظل عالم مضطرب ونمط حياة متغير.

كما أصبحت منصة مدرستي خيارا استراتيجيا وواقعا ملموسا نعيشه ونتفاعل معه وغيرت كثيرا من المفاهيم التي كانت مسيطرة على عقولنا لسنوات.

ويشارك قائد مدرسة الشيخ محمد بن إبراهيم لتحفيظ القرآن الكريم بندر عبدالله الزهراني بقوله: التعليم الرقمي التكنولوجي جعل الأسرة حاضرة مع أبنائها لحظة بلحظة.

وأضاف: لكل أفراد الأسرة فن التعامل التكنولوجي الرقمي الذي يعتبر رمز الحضارة والمدنية.

ويضيف قائد مدرسة الأمير مشعل بن ماجد الثانوية عبدالخالق أحمد الشمراني: مشروع منصة مدرستي نقلة نوعية في التعليم الرقمي أحدث تربية رقمية للمجتمع والتعليم الذاتي القائم على التحليل والنقد.

وقال قائد مدرسة إسكان قوى الأمن الثانية جمعان أحمد الغامدي:منصة مدرستي ومضة ضوء لظهور جيل مبدع يمتلك مهارات القرن الواحد والعشرين، وسيفتح ذلك آفاقا واسعة في الاساليب التعليمية والاشرافية والادارية.

فيما قال قائد ثانوية ابن منظور عوضه محمد الزهراني: تقدم المنصة العديد من الخدمات التعليمية والمحتوى الرقمي الإلكتروني الإثرائي والأنشطة التعليمية دون توقف وهي تحقق السلامة للطالب والطالبات وساعدت المعلمين لتقديم خبراتهم وإبداعاتهم باحترافية عالية.