اقتحم الاتحاد بقوة المنافسة على بطولة الدوري، وشعلل الأجواء بانتصار ثمين، فالفارق النقطي بين العميد والمتصدر 3 نقاط فقط، مع أفضلية المواجهات المباشرة للاتحاد عن منافسيه الهلال والشباب، حيث تعادل معهما ذهابًا وكسبهما إيابًا، ولم يخسر من أي منهما، وهذا يمنحه ميزة في حال تساوي النقاط.

قدم الاتحاد مهر الكلاسيكو روحًا وأداءً، وكسبه بجدارة.. العميد دخل المباراة برؤية واضحة وهو يعرف ما يريد وكيف يكون الفوز رغم النقص الكبير الذي تعرض له الفريق قبل المباراة بغياب أحمد حجازي وزياد المولد وانضمام عبدالإله المالكي لهم في التدريب قبل الأخير ومن قبلهم هنريكي، وأثناء المباراة بالخروج المبكر لعمر هوساوي، كل ذلك لم يؤثر سلبًا على كاريلي، وسبق وذكرنا هنا في «المدينة» في غير مرة أن من أهم مميزات كاريلي أنه لا يعبأ بمن غاب وبمن حضر، ولا يتأثر بالغيابات ولا الإصابات، وهو يجهز الفريق كمنظومة ولا يعتمد على الأفراد، وذكرنا أنه يجب أن ينصف في هذا الجانب، وبالفعل قدم لنا فريقًا متماسكًا في كلاسيكو الكرة السعودية، وتفوق على الهلال على مدار 90 دقيقة، خاصة الشوط الأول الذي أنهاه كما يريد بهدفين نظيفين وفرص أخرى جاهزة للتسجيل.

لا خلاف على أن روح الفريق الاتحادي كانت في القمة، وهي أحد أهم أسباب الانتصار، فالقتالية التي كان عليها الفريق بقيادة الكابتن كريم الأحمدي، والروح العالية التي كان عليها حمدان الشمراني الذي تحامل على إصاباته طوال المباراة، كذلك الدور الفذ لعبدالعزيز الجبرين الذي شكل ترسانة قوية أمام الدفاع الاتحادي، وبالمناسبة فإن كاريلي تعامل مع إصابة عبدالإله المالكي بهدوء، حيث حول خدمات كريم لأدوار المالكي، وأشرك الجبرين في مناطق كريم وبأدواره.. هذه إحدى مميزات كاريلي التوليف والتنظيم دون أن يشعر أحد بالغيابات.. كل تلك المعطيات جلب للاتحاد الانتصار الثمين، والتقدم للأمام للمزاحمة بقوة على بطولة الدوري.

لا شك أن الروح أحد أهم أسبابها التهيئة النفسية، وتسجل باقتدار للمدير التنفيذي في الاتحاد حامد البلوي، ومنظومة العمل الإداري متكاملة، فتواجد رئيس النادي أنمار الحائلي إلى جانب الفريق وعلاقته المتميزة مع اللاعبين أمر مشهود، والتحفيز لتحقيق الانتصارات على أعلى درجاته، وتبقت للعميد 5 مباريات الانتصار فيها أمر صعب ولكنه ليس مستحيلًا، فمباراة أمس الأول برهنت للجميع أن الاتحاد بنى فريقًا ثقيلًا عاد للمنافسة على البطولات.