قال تقرير اقتصادي إن السعودية استطاعت المحافظة على تماسسك تحالف أوبك بلس، من أجل دعم أسعار النفط لإحداث التوازن المنشود في الميزانية بحلول 2023. وأشارت رويترز في تقرير موسع لها أن السعودية بحاجة إلى زيادة الإيرادات غير النفطية وارتفاع أسعار النفط وإحداث تعديلات على خطة التوازن المالي في 2030. وأطلقت المملكة مؤخرًا برنامجًا للشراكة مع القطاع الخاص، يستهدف تنويع مصادر الدخل، مما يتطلب أن تقلص شركات تابعة للدولة توزيعات الأرباح التي تدفعها للحكومة من أجل تعزيز الإنفاق الرأسمالي.

وقال جان ميشيل صليبا، اقتصادي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى بنك أوف أمريكا، في مذكرة بحثية «إذا خُفضت التوزيعات، فسيدعم سعر أعلى للنفط تحويلات أرامكو إلى الدولة عبر الضرائب ورسوم الامتياز كبديل». وقالت مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري، «تمكنت السعودية من الإبقاء على تماسك مجموعة أوبك+ حتى الآن، لكن كانت هناك بعض المؤشرات على ضغط داخلي وخارجي أكبر لزيادة إنتاج المجموعة من مايو. وخفضت الحكومة السعودية ميزانيتها للعام 2021 نحو 7% لكبح عجز ارتفع إلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي، من 4.5% في 2019. كما تعتزم خفض المصروفات إلى 941 مليار ريال في 2023 من 990 مليارًا هذا العام، وتتوقع وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية عجزًا ماليًا نحو 40 مليار دولار هذا العام، على افتراض سعر نفط 59 دولارًا للبرميل في المتوسط، ومتوسط إنتاج 8.7 مليون برميل يوميًا وإنفاق تريليون ريال.

وقال كريسيانيس كروستينس المدير في فريق التصنيفات السيادية لدى فيتش إن الحكومة ستحتاج سعرًا للنفط عند 76 دولارًا للبرميل لضبط ميزانيتها هذا العام، لكن في ظل سياسة التوزيعات الحالية، ومع تعافي الإنتاج، قد ينخفض السعر الذي يحقق تعادل الإيرادات والمصروفات إلى نحو 60 دولارًا للبرميل.

وكان استطلاع أجرته رويترز الأسبوع الماضي أظهر أن أسعار النفط ستستقر عند حوالى 63 دولارًا للبرميل هذا العام، بدعم من توزيع اللقاحات وكبح إمدادات النفط عالميًا بحوالى 6.8 مليون برميل يوميًا.

وقال رافي بهاتيا المحلل لدى ستاندرد أند بورز جلوبال إنه إذا قادت الإستراتيجية إلى زيادة استثمارات الشركات الكبيرة في الاقتصاد السعودي وتنويع الموارد ونمو أكبر، فإن هذا سيدعم بدوره الإيرادات المالية في المدى المتوسط. وقال المتحدث باسم وزارة المالية إن من المستبعد حدوث تغيير كبيرة في خطط الانضباط المالي متوسط الأجل التي وردت في ميزانية 2021 ونتطلع إلى العمل في شراكة مع القطاع الخاص عبر سبل مختلفة مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والخصخصة وغيرها من سبل تحويل الإنفاق الرأسمالي بدرجة أكبر عن عاتق الحكومة خلال هذه الفترة.

وبلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر العام الماضي 5.5 مليار دولار لكن الخطة التي أعلن ولي العهد خطوطها العريضة تتوقع تدفقات من الاستثمارات الأجنبية المباشرة تتجاوز 500 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة. وكان صندوق الاستثمارات العامة قال إنه يستهدف استثمارات سنوية 150 مليار ريال بين 2021 و2025.