احتدم السباق لخلافة أنجيلا ميركل في ألمانيا أمس في معسكرها المحافظ الذي يجمع المرشحَين المحتملَين المتنافسَين في اجتماع مغلق، قبل ستة أشهر من الانتخابات التشريعية.

والسؤال الذي يُطرح على كل لسان: مَن بين أرمين لاشيت زعيم الاتحاد الديموقراطي المسيحي وماركوس سودر رئيس الحزب الحليف البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي، سيخوض السباق لقيادة الحملة والوصول المحتمل إلى المستشارية؟

ولم يعلن أي من بينهما رسميا ترشيحه بعد. لكن رغبتهما في الترشح لم تعد موضع شكّ وقد وعد المحافظون بحسم المسألة «بين عيدَي الفصح والعنصرة» (24 مايو). والضغوط تتزايد. وكانت ميركل قررت مغادرة السلطة عقب انتخابات 26 سبتمبر المقبل بعد 16 عاماً في الحكم، ما سيفتح المجال لحقبة جديدة.

ودعا زعيم كتلة المحافظين النافذة في مجلس النواب رالف برينكهاوس حتى إلى جدول زمني مكثّف مع إصدار قرار «في الأسبوعين المقبلين».

والهدف من ذلك، إخراج الحزب من الوضع الصعب الذي يمرّ به في أسرع وقت ممكن، إذ إن نهاية عهد ميركل تتحوّل إلى محنة بالنسبة للحزب، إلى حدّ تعريض انتصاره في الانتخابات التشريعية الذي كان يبدو مضمونا قبل بضعة أشهر، للخطر.

بعد إدارتهما غير المنتظمة لأزمة الوباء العالمي وتكبدهما انتكاسة انتخابية في اقتراعين محليين مؤخراً، يواجه الاتحاد الديموقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، فضيحة اختلاس أموال مرتبطة بشراء كمامات طبية.

وبات حزب الخضر ينافس المعسكر المحافظ بعد أن سجّل ارتفاعاً في شعبيته منذ الانتخابات الأوروبية عام 2019 هو الذي يحلم بانتزاع المستشارية من الاتحاد الديموقراطي المسيحي.وبذلك يصبح اختيار المرشح المحافظ أمر بالغ الأهمية. ومن غير المتوقع أن تُحسم المسألة ا أثناء اجتماع الكوادر الرئيسيين في الكتلة البرلمانية الذي ستشارك فيه ميركل.

لكن التحالف قد يعطي مؤشرات إلى التوجه العام، في وقت سيُدعى المرشحان المحتملان إلى تقديم رؤية كل منهما للمستقبل.