​بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، أكملت الرئاسة العامة لشوؤن المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف وجميع وكالاتها وإدارات العموم في مكة والمدينة استعداداتهم لاستقبال المعتمرين وقاصدي وزوار بيت الله الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة.

«المدينة» رصدت استعدادات الرئاسة في مكة والمدينة ، حيث سيشهد المسجد الحرام أول أيام شهر رمضان المبارك افتتاح «باب الملك عبدالعزيز»، والسماح بدخول المصلين والمعتمرين على مدار الساعة حيث يقع في الجهة الجنوبية للحرم المكي الشريف.

وفي المدينة تم تشغيل طاقم مكون من 1290 عاملًا بأقسام الرجال وعدد 200 عاملة بأقسام النساء لغسيل الأرضيات داخل المسجد النبوي وممراته وسطحه وساحاته.

10 محاور رئيسة

كشف الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس عن خطة الرئاسة لموسم رمضان المبارك هذا العام، حيث تنقسم إلى 10 محاور رئيسة (المحور الإداري، والإشرافي، والقوى العاملة، والعلمي والتوجيهي، والخدمي والتشغيلي والهندسي، والإعلامي والاتصال المؤسسي، والرقمي والترجمة، والتطويري، والنشاط الاجتماعي، والاحترازي، والتكاملي والتنسيقي، والرقابي، والنسائي).

تطبيق الاحترازية

قال الشيخ السديس: بفضل الله تعالى ثم العناية والمتابعة والرعاية من القيادة الرشيدة تكلل موسم الحج الاستثنائي بالنجاح الكبير الذي شهد به العالم كله، وعادت العمرة بإجراءات مقننة وترتيبات مكثفة تضافرت وتكاتفت لإنجازها العديد من أجهزة الدولة.

وعن خطة الرئاسة العامة قال السديس: هي نتاج عام كامل من التخطيط والدراسة والعمل الدؤوب، وحرصنا في الخطة على تكثيف الاحترازات وتفعيل الجوانب التقنية مع الحرص على تسهيل المناسك على المعتمرين والمصلين وإثراء تجربتهم بما يتوافق مع رؤية المملكة (2030)». وتابع «هناك عدة ملامح للخطة من بينها الصلوات المفروضة والتراويح والقيام وصلاة العيد، حيث تهدف الرئاسة لتقديم الخدمة إلى المصلين في شهر رمضان بما تفرضه الإجراءات الاحترازية ضد جائحة كورونا، وسيتم تخصيص مصليات شرفات الدور الأول المطلة على الكعبة المشرفة، والدور الأول من توسعة الملك فهد بالكامل، وسطح وبدروم توسعة الملك فهد، والتوسعة الثالثة كاملةً بساحاتها الخارجية، والساحة الشرقية بالكامل، وتطبيق الإجراءات الاحترازية في المصليات من خلال وضع الملصقات الإرشادية وتطبيق مسافة التباعد الجسدي، والتعقيم قبل وبعد كل صلاة، وسيكون دخول المصلين من نقاط تفويج محددة للتأكد والفرز من تصاريحهم، حيث يلزم لدخول المسجد الحرام إصدار تصريح للصلاة من تطبيق اعتمرنا وأيضا إبراز تطبيق توكلنا وتطبيق تباعد».

الطاقة التشغيلية

وفيما يخص العمرة، قال السديس: تسخر الرئاسة كامل طاقتها التشغيلية لخدمة المعتمرين خلال شهر رمضان المبارك، وتخصيص صحن المطاف للمعتمرين بالكامل، ونؤكد على المعتمرين ضرورة التقيد بالأوقات الصادرة لهم عبر التصريح من تطبيق اعتمرنا، وارتداء الكمامات الطبية، والالتزام بمسافة التباعد الجسدي».

وأوضح أن الرئاسة سخرت (4422) موظفًا وموظفة من خيرة أبناء وبنات الوطن من ذوي الكفاءة والتأهيل العالي لخدمة المعتمرين والمصلين بالمسجد الحرام خلال شهر رمضان المبارك، وراعينا خلال توزيع الورديات مراعاة الكثافة المتوقعة، حيث زدنا عدد الموظفين خلال الورديات التي تقام فيها صلاة التراويح والقيام، وتم تخصيص ما يقارب (5000) عامل وعاملة للقيام بعمليات التعقيم والتطهير على مدار الساعة، وتطبيق مسافة التباعد الجسدي من خلال الملصقات الإرشادية في جميع المصليات، واستمرار رفع السجاد وتعقيم المصليات قبل وبعد كل صلاة، وتقوم الرئاسة بغسل وتعقيم كامل المسجد الحرام إلى عشر مرات يوميا عدا الغسلات الاحتياطية، كما نظمت الرئاسة بالتعاون مع وزارة الصحة حملة تطعيم لجميع العاملين في المسجد الحرام.

وفيما يخص سقيا زمزم قال: «تهدف الرئاسة لتوزيع 200 ألف عبوة يوميًا، وتسيير قوافل ماء زمزم لجنودنا البواسل المرابطين بالحدود الجنوبية، كما أتاحت الرئاسة المجال للمتطوعين من أبناء وبنات الوطن لخدمة ضيوف الرحمن، ونستهدف أن نصل إلى 30 ألف متطوع ومتطوعة خلال شهر رمضان المبارك بالمسجد الحرام، وتحقيق ما يقارب (150 ألف) ساعة تطوعية، وللحرص على سلامة وأمن وراحة المعتمر والزائر جهزت الرئاسة أكثر من (74) شاشة مراقبة للتحكم».

تكثيف الجهود لنجاح الخطة التنفيذية

وفى المدينة المنورة تسعى وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي من خلال إداراتها الخدمية لتكثيف جهودها خلال شهر رمضان المبارك لنجاح الخطة التنفيذية ولضمان أداء سير العمل في سبيل خدمة المصلين وزوار المسجد النبوي من خلال متابعة سير الأعمال على مدار الساعة، كما تحرص على الاستعداد الدائم وتنسيق الجهود بين كافة الجهات ذات العلاقة لضمان وتحقيق الأهداف المرجوة في تقديم أعلى مستويات الخدمة للزائرين والمصلين بالمسجد النبوي على أكمل وجه لتأدية عباداتهم بكل يسر وطمأنينة.

وتعنى وكالة شؤون المسجد النبوي بالارتقاء والتميز في كل ما يتعلق بخدمات المسجد النبوي وفق الخطة الإستراتيجية للرئاسة المبنية على رؤية المملكة 2030.

تكثيف برامج التطهير والتنظيف

وكثفت إدارة تطهير المسجد النبوي بوكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي أعمال تنظيف المسجد وسطحه وساحاته ومرافقه وتهيئته للزوار والمصلين على مدار 24 ساعة، وذلك لضمان أداء سير العمل، حيث تم تشغيل طاقم مكون من1290 عاملًا بأقسام الرجال وعدد 200 عاملة بأقسام النساء لغسيل الأرضيات داخل المسجد النبوي وممراته وسطحه وساحاته، إضافة إلى تشغيل 25 معدة غسيل مخصصة لعملية التنظيف في الساحات و5 معدات مخصصة للسطح وللمسجد من الداخل مع تكثيف وزيادة برامج التطهير والتعقيم لجميع الأرضيات والأسطح داخل الحرم النبوي والتوسعات والساحات والدورات بمواد تطهير وتعقيم صديقة للبيئة، وذلك لتفادي تراكم الأتربة والغبار. وتوجد بالمسجد النبوي وساحاته والمرافق التابعة له وحدات إنارة متنوعة الشكل والحجم والقوة الكهربائية، ويتم التحكم في أنظمة الإنارة وكثافتها من خلال غرف التحكم الرئيسة، كما تسعى الوكالة إلى تطبيق المواصفات العالمية المعتمدة ودراسة تطويرها.

30 نوعًا للوحدات

يحتوي المسجد النبوي الشريف على أكثر من 30 نوعية من وحدات الإنارة وبإجمالي يزيد عن 118 ألف وحدة.

الإنارة بالأرقام

يصل عدد النجف إلى 304 نجفات بالحرم القديم والتوسعة الثانية، مختلفة الأشكال والأحجام، كما يوجد أكثر من 8000 وحدة إنارة مثبتة على الأعمدة وما يقارب 11 ألف وحدة من إنارة لفظ الجلالة وضعت في الأركان العلوية للأقواس المعمارية داخل المسجد النبوي وأروقته.

الساحات والمنائر

توجد كشافات تصل قوتها من 1000 إلى 2000 وات، لإنارة الساحات والمنائر، كما تم توفير مصادر متعددة للإنارة والقوى الكهربائية.

450 سجادة جديدة

إيمانًا بدورها المهم لتهيئة المسجد النبوي ووضع كل الترتيبات اللازمة للمحافظة على سلامة وراحة الزائرين والمصلين، عملت إدارة السجاد خلال الثلاثة الأشهر الماضية على تغيير 450 سجادة في الحرم القديم، كما يتم تبديل سجاد الروضة الشريفة كل 10 أيام.

تعقيم السجاد

حرصًا على سلامة ضيوف الرحمن، عملت إدارة السجاد على تعقيم سجاد الروضة الشريفة وممر باب السلام وكانت كمية المعقم باللتر في الروضة الشريفة 19930 وفي ممر باب السلام 3453. كما تم رش المعطر 1143 مرة في الروضة الشريفة و6600 مرة في ممر باب السلام. وعملت إدارة السجاد على تطبيق الإجراءات الوقائية من خلال التباعد بين الأفراد، حيث تم وضع 300 علامة للتباعد في الروضة الشريفة وممر باب السلام.

المحيميد: جاهزية التوسعة السعودية الثالثة بكامل طاقتها الاستيعابية

أكد وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الدكتور سعد بن محمد المحيميد، جاهزية التوسعة السعودية الثالثة بالمسجد الحرام، لاستقبال المصلين بكامل طاقتها الاستيعابية، خلال شهر رمضان. وأوضح أن جميع المصليات والمسارات طبق عليها جميع الإجراءات الاحترازية التي تضمن عدم التقارب بين المصلين خلال الدخول والخروج، وخلال تأديتهم للصلاة، وجميع المداخل زودت بأجهزة قياس درجات الحرارة، ونقاط الفرز التي خصص عليها كوادر بشرية مؤهلة ومدربة على تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية التي تضمن سلامة زوار وقاصدي المسجد الحرام. وقال المحيميد: قسمت المسارات إلى عدة أقسام وهي مسار رحلة المعتمر، ومسار رحلة المصلي، وكل مسار زود بمنظومة من الخدمات الخدمية والفنية والتوجيهية والصحية والأمنية التي من خلالها تضمن سلامة المعتمرين والمصلين وقاصدي المسجد الحرام -بمشيئة الله تعالى- وضمان تقديم خدمات راقية ومميزة تحقق تطلعات ولاة الأمر -حفظهم الله-».

القرشي: توفير بيئة تعبدية ملائمة

أكد المهندس سلطان بن عاطي القرشي وكيل الرئيس العام للمشروعات والدراسات الهندسية أن ما تقوم به الرئاسة من رفع لمستوى الخدمات وإتمام التجهيزات الهندسية اللازمة بالتنسيق جميع الجهات ذات العلاقة يهدف إلى توفير بيئة تعبدية ملائمة لمرتادي بيت الله الحرام بما يواكب مشروعات التوسعة التي يشهدها المسجد الحرام ويعكس حرص الدولة -رعاها الله- لإثراء التجربة الروحانية المتكاملة.