وجهت طهران رسميا اليوم الاثنين أصابع الاتهام إلى تل أبيب عن استهداف منشأة نطنز النووية فجر أمس الأحد. وشدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي على ضرورة عدم الوقوع في الفخ الذي نصبته إسرائيل.

كما أضاف خلال اجتماع اليوم للجنة الأمن القومي: "الإسرائيليون يريدون الانتقام، بسبب تقدمنا في طريق رفع العقوبات.. لقد قالوا ذلك علانية لن يسمحوا بذلك. لكننا سننتقم منهم".

ومن جانبها نفت الولايات المتحدة الضلوع بأي دور في استهدف منشأة نطنز النووية في إيران، وأكد مسؤول أميركي، دون الإفصاح عن هويته لـصحيفة "واشنطن بوست" اليوم الاثنين أنه لم يكن للولايات المتحدة أي دور في تفجير المنشأة الإيرانية.

يأتي هذا بعد أن أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أن القوات الإسرائيلية تقف متأهبة. وقال: إن "عمليات الجيش الإسرائيلي في أنحاء الشرق الأوسط ليست خفية عن أنظار الأعداء"، مضيفاً: بعد شهر سنجري تدريباً بحجم ضخم، لم يسبق أن جرت تدريبات مثله حتى اليوم. وسيكون هذا عبارة عن شهر حرب، وسنتدرب خلاله على مختلف الخطط، وعلى أساليب القتال ومجمل القدرات العسكرية التي طُوّرت"، كما شدد على أن الجيش جاهز لتحويل هذا التدريب إلى عملية عسكرية حقيقية".

يذكر أن هجوم نطنز الذي وقع فجر أمس الأحد، تزامن مع زيارة وزير الدفاع الأميركي لإسرائيل.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس تعهد أمس بالتعاون مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالملف الإيراني وعبر عن أمله في أن تتم حماية أمن إسرائيل في أي اتفاق نووي جديد تتوصل إليه واشنطن مع إيران. وقال لنظيره الأميركي لويد أوستن الذي يزور بلاده "إسرائيل تعتبر الولايات المتحدة شريكا كاملا في كل مسارح العمليات وليس أقلها إيران".

كما تابع قائلا "سنعمل عن كثب مع حلفائنا الأميركيين لضمان أن يؤمن أي اتفاق جديد مع إيران المصالح الحيوية للعالم وللولايات المتحدة ويمنع سباق تسلح خطر في منطقتنا ويحمي إسرائيل".

فيما قال أوستن، لجانتس إن واشنطن تعتبر التحالف بين الجانبين محوريا للأمن الإقليمي.

يذكر أن عدة مسؤولين إسرائيليين كانوا هددوا سابقا باللجوء لعمل عسكري ضد إيران، كملاذ أخير، إذا اعتبروا أن الدبلوماسية وصلت لطريق مسدود.