السعودية وأمام هذا التشظي العربي، وبمواجهة تحديات وجودية حقيقية فرضتها تحولات ما بعد ٢٠١١ تجد نفسها بحاجة لإقرار خارطة طريق سعودية لمواجهة الخطر الأكبر وهو نظام ملالي طهران. العراق واليمن وسوريا ولبنان جميعها الآن بيد هذا النظام، وعملية التسارع في البرنامج النووي الإيراني تجري على قدم وساق والعالم الغربي يتواطأ في إيقافه..

وتحذير الرئيس السابق للاستخبارات العامة السعودية الأمير تركي الفيصل من أن إيران (قد تمتلك يوماً قنبلة نووية)، قد يكون فيه بعض التلطيف للواقع، إيران ليس يوماً ستمتلك بل هي الآن تستطيع تنفيذ التجربة النووية، لديها مقومات صناعة قنبلة إلى قنبلتين وحالاً..

خارطة الطريق السعودية تقوم على عدّة نقاط أبرزها..

إعادة العراق إلى الحضن العربي عن طريق عملية دمج اجتماعي، وهزيمة الحوثي عسكرياً. سوريا ولبنان مشروعان مُرتبطان بما سيحدث في العراق.

هذه الحرب حربنا نحنُ السعوديين وما لم نقم بها وحدنا فلن نجد دعماً من أحد..

أوكرانيا نقطة بعيدة جغرافياً ولكنها ستكون عاملاً مؤثراً فيما سيحدث في منطقة الشرق الأوسط، ستتفاوض روسيا مع الغرب، وما لا أتمناه هو أن يصبح برنامج إيران النووي شيئاً واقعاً مُعترفاً به في ظل هذه التناقضات الدولية..

إيران مارست سياسة النفس الطويل وفي كل لحظة ضبابية في السياسة الغربية نجدها تتحرك للأمام خطوات، الآن إيران تستغل ما يحدث من توترات دولية لتنطلق نحو تحقيق أحلامها النووية..

السؤال..

من سيوقف إيران؟.